وكان يحب ابنة عم له يقال لها أسماء، فافتتن بها حتى أنحله السقم ولزم الوساد فسأله أبوه أباها أن يزوجها منه فقال له أحمله إلي لأزوجه بها ففعل، فلما علم بذلك قال أو أنا بموضع تسمعني به. قالوا نعم فشهق شهقة فمات، فقالت قد كنت قادرة على زيارة فتركتها خوف الريبة فلأتبعنه، ثم مرضت فقالت لأخص نسائها صوري لي صورته ففعلت، فلما اعتنقتها فارقت نفسها فدفنت إلى جانبه وكتب على قبريهما:
بنفسي من لم يمتعا بهواها على الدهر حتى غيبا في المقابر
أقاما على غير التزاور برهة فلما أصيب قرّبا بالتزاور
فيا حسن قبر زار قبرًا يحبه ويا زورة جاءت بريب المقادر
ومنهم