قال في النزهة هذلي واسمه راشد بن صفوان الهذلي قال الجلال السيوطي في شرح الشواهد عن ابن عساكر أن اسمه غاوي وكان له كلب اسمه راشد وكان له صنم يأتي إليه كل صبيحة فيسجد له ويذهب إلى الصيد فجاء يومًا فرأى الثعالب قد بالت على رأس الصنم فكسره وأنشد:
أرب يبول الثعلبان برأسه لقد ذل من بالت عليه الثعالب
ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ فقص عليه الخبر فأسلم فقال له ما اسمك؟ قال غاوي. قال وكلبك؟ قال راشد. قال لا أنت راشد وكلبك غاوي ثم ذهب وكان يعدو على بني عامر لالفة بينه وبين رجل منهم فلمح جارية منهم يقال لها هيفاء بنت عبد الله بن عامر وكانت من أجمل نساء العرب فغادره من حبها ما كاد أن يأتي على نفسه ثم أن الجارية تزوجت بشخص من جهينة فلما حملها إلى حيه وطال على الغلام الشوق وانقطاع الأخبار ذهب عقله فكان يسيح عاريًا فصادف صيادًا قد اصطاد خشفًا فوقف ينظر إليه ويبكي ثم أنشد:
وذكرني من لا أبوح بذكره محاجر ظبي في حبالة قانص
فقلت ودمع العين يجري بحرقة ولحظى إلى عينيه لحظة شاخص
ألا أيهذا القانص الظبي حله وإن كنت تاباه فعشر قلائص
خف الله لا تحبسه أن شبيهه حبيبي فقد أرعدت فيه فرائصي
فقال له الصياد دونك فحله فتقدم إليه وقبله وأطلقه واتبعه نظره حتى غاب ثم قال للصياد ائتني غدًا في موضع كذا، وأقبل يسوق عشرًا من الإبل فأبى الصياد قبولها فأقسم عليه إلا ما أخذها فقبلها وانصرف.