قال انحدرت من بالس أريد العراق، فبينما أنا في بعض أزقة الموصل إذ سمعت ضجة فسألت فقيل دار المجانين فدخلت فإذا أنا بشاب في الحديد قد تضرج بالدم، فلما بصر بي قال من أين قلت من بالس. قال وأين تريد قلت العراق. قال أتعرف بني فلان قلت نعم، قال هم الذين صيروني إلى ما ترى في عشقهم وأنشد:
زموا المطايا واستقلوا ضحى ولم يبالوا قلب من تيموا
ما ضرّهم والله يرعاهم لو ودّعوا بالطرف أو سلموا
ما زلت أذري الدمع في أثرهم حتى جرى من بعد دمعي دم
ما أنصفوني يوم بانوا ضحى ولم يفوا عهدي ولم يرحموا