قال حدثني صديق لي، قال دخلت البيمارستان ببغداد، فرأيت شابًا نظيف الثياب قد شد إلى سارية ووراءه وسادة وبيده مروحة، فسلمت عليه وقلت لها ماذا تريد، فقال قرصين وفالوذج فأحضرتهما فلما فرغ قلت له هل تطلب غير هذا؟ قال وما أظنك تقدر عليه قلت أذره، فلعل الله أن يساعدني عليه. فقال تمضي إلى زقاق الغفلة فتقف بباب كذا وتقول مجنونكم من ذا أنحله فمضيت وفعلت ما قال، فخرجت إلي عجوز فقالت قل له عليكم من ذا أعله، فرجعت إليه وأخبرته بذلك فشهق شهقة فمات فرجعت إلى الباب فوجدت الصراخ وقد ماتت الجارية.