قال، كان في بني عذرة فتى ظريف يهوى محادثة النساء، فعلق جارية فأضنته حتى لزم الوساد وسئلت في أمره فامتنعت حتى إذا بلغ الموت، جاءته فحين رآها أنشد:
أريتك إن مرّت عليك جنازتي تمر على أيدي طوال وشرّع
أما تتبعين النعش حتى تسلمي على رمس ميت في الحفيرة مودع
فحلفت أنها لم تعلم أنه بلغ به الحب إلى هذا الحال وأخذت تستعطفه، فتمثل بقول بشر بن حضرم الكلاعي:
أتت وحياض الموت بيني وبينها وجادت بوصل حين لا ينفع الوصل
ثم أغشي عليه وانكبت تقبله، فإذا هو ميت فلم تمكث بعده إلا قليلًا.