أما بعد حمد الله تعالى على نعم وشع برودها، ووشح بالجواهر قدودها، ووشى رياضها لما طبع نقوشها ونقودها، وصلاته على سيدنا محمد الصادق وعده، السامق مجده، السابق إلى حوض يسر المؤمن ورده، وعلى آله وأصحابه أولي المفاخر، والجود الذي اخجل البحار الزواخر، والسادة الذين بذوا الأوائل والأواخر، وسلامه إلى يوم الدين. فاني نظرت يوما فيما اتفق لي نظمه من الموشحات، ونسجته من برودها الموشعات، فوجدتها جملة جميلة، وعدة تضاهي زواهر السماء، وتباهي أزهار الخميلة، إلا أنها في التذكرة ضائعة، ونفحاتها في أماكن متفرقة ضائعة. فآثرت جمعها في ديوان يضم شملها التشتيت، وسلك يفيد الملتقط جوهرها ولا يفيت. مع علمي أنها ليست مما يجمع، ولا من النظم الذي يسمع. ولكن كل حيوان يعجبه طنين رأسه، ويقع في هوة الإعجاب بنفسه على أم رأسه، محتبلًا بأمراسه. وبالله الإعانة لا إله إلا هو سبحانه.