٣٧٦ - (ابْن المَاء) كل طَائِر يألف المَاء فَهُوَ ابْن المَاء قَالَ ذُو الرمة
(وَردت اعتسافا والثريا كَأَنَّهَا على قمة الرَّأْس ابْن مَاء محلق)
وَقَالَ آخر
(وينذرنى بسطوته وأنى يخَاف برودة المَاء ابْن مَاء)
وَقَالَ أَبُو عُيَيْنَة المهلبى
(يَا عِقَاب الدجن فى الْأَمْن وفى الْخَوْف ابْن مَاء)
٣٧٧ - (ابْن الليالى) هُوَ الْقَمَر قَالَ نصيب
(بدأن بِنَا وَابْن الليالى كَأَنَّهُ حسام جلت عَنهُ الْعُيُون صقيل)
(فَمَا زلت افنى كل يَوْم شبابه إِلَى ان أتتك الْعَيْش وَهُوَ ضئيل)
وَابْن اللَّيْلَة هُوَ الْهلَال قَالَ الشَّاعِر
(كَأَن ابْن لَيْلَتهَا جانحا فسيط لَدَى الْأُفق من خنصر)
[ ٢٦٣ ]
ويروى كَأَن ابْن مزنتها مَعْنَاهُ حِين انقشعت عَنهُ السحابة بدا كقلامة الظفر وَمِنْه اخذ ابْن المعتز قَوْله
(ولاح ضوء هِلَال كَاد يفضحنا مثل القلامة قدقدت من الظفر)
وَقَالَ بعض العصريين
(وَأرى الْهلَال ابْن الثَّلَاث مطرزا ثوب الدجى والجوفى زرق العصب)
(فَكَأَنَّمَا فرس الْأَمِير المرتجى ألْقى بروض بنفسج نعل الذَّهَب)
وَمِنْه أَخذ ابْن حميدين
(كَأَنَّمَا أدهم الإظلال حِين نجا من أَشهب الصُّبْح ألْقى نعل حَافره)
وَالْعرب تَقول لِابْنِ المفازات ابْن اللَّيْل وَلذَلِك قَالَت ام تأبط شرا وهى تندبه وابناه وَابْن اللَّيْل لَيْسَ بزميل
ويروى لعلى بن أَبى طَالب رضوَان الله عَلَيْهِ
(مَاذَا يرينى اللَّيْل من أهواله أَنا ابْن عَم اللَّيْل وَابْن خَاله)
(إِذا دجا دخلت فى سر باله )
٣٧٨ - (ابْن ذكاء) هُوَ الصُّبْح وابو ذكاء هُوَ الشَّمْس قَالَ الراجز
(فوردت قبل انبلاج الْفجْر وَابْن ذكاء كامن فى كفر)
٣٧٩ - (ابْن الْغَمَام) هُوَ الْبرد وَقد أحسن ابْن الرومى فى قَوْله
(يدوى الرِّجَال ويشفيهم بمبتسم كَابْن الْغَمَام وريق كابنه الْعِنَب)
[ ٢٦٤ ]
٣٨٠ - (ابْن جلا) هُوَ الذى أمره منجل منكشف قَالَ الشَّاعِر
(أَنا ابْن جلا وطلاع الثنايا مَتى أَضَع الْعِمَامَة تعرفونى) وَمَعْنَاهُ أَنا الْمَشْهُور وينون أَيْضا فَيُقَال ابْن جلا قَالَ الخارزنجى أى أَنا الْمَعْرُوف أفتح عَيْنَيْك حَتَّى تبصرنى
٣٨ - (ابْن خلاوة) فى كَلَام الْعَرَب هُوَ البرئ يُقَال أَنا من هَذَا الْأَمر فالج بن خلاوة أى أَنا مِنْهُ ذُو فلج وتخل
٣٨ - (ابْن حَبَّة) هُوَ الْخبز يُقَال لَهُ جَابر بن حَبَّة قَالَ بعض العصريين فى سنة قحط
(لما رَأَيْت زَمَانا يفتر عَن كل صعبة)
(والقحط فى أكله النَّاس بالذئاب تشبه)
(وَالْحب قد عز حَتَّى أنسى الْمُحب الْأَحِبَّة)
(فى حبه الْقلب منى زرعت حب ابْن حبه)
٣٨٣ - (ابْن نعَامَة) هُوَ المحجة وبنيات الطَّرِيق وَصدر الْقدَم وعرق تَحت الأخمص وَعظم السَّاق وكل ذَلِك عَن الْأَئِمَّة وينشد لعنترة العبسى وَهُوَ يُخَاطب امْرَأَته
(إِن الرِّجَال لَهُم إِلَيْك وَسِيلَة إِن يأخذوك تكحلى وتخضبى)
(فَيكون مركبك الْقعُود ورحله وَابْن النعامة عِنْد ذَلِك مركبى)
[ ٢٦٥ ]
يَقُول إِذا أسرت أركبت قعُودا لموقعك من قُلُوب الرِّجَال وَإِذا أَنا أسرت ركبت قدمى
٣٨٤ - (ابْن آوى) يتَمَثَّل بِهِ من وَجْهَيْن أَحدهمَا مَا قَالَه ابو نواس فى أَن آوى يسمع بِهِ وَلَا يرى قَالَ
(وَمَا خبزه إِلَّا كآوى يرى ابْنه وَلم ير آوى فى الحزون وَلَا السهل)
وَالْآخر مَا قَالَه الآخر فى صعوبة صَيْده وَرخّص ثمنه
(كَابْن آوى وَهُوَ صَعب صَيْده فَإِذا صيد يساوى خردله)
وَقَالَ آخر
(إِن ابْن آوى لشديد المقتنص وَهُوَ إِذا مَا صيد ريح فى قفص)
٣٨٥ - (ابْن دأية) هُوَ الْغُرَاب لِأَنَّهُ يَقع على دأية الْبَعِير الدبر فينقرها وَقيل
(وَلما رَأَيْت النسْر غر ابْن دأية وعشش فى وكريه جَاشَتْ لَهُ نفسى)
عَنى بالنسر الشيب وبابن دأية الشَّبَاب
٣٨٦ - (ابْن الأَرْض) نبت يخرج فى رُؤُوس الآكام وَله اصل وَلَا يطول وَهُوَ سريع الْخُرُوج سريع الهيج يضْرب بِهِ الْمثل فى سرعَة الْإِدْرَاك والفناء
٣٨٧ - (ابْن طَابَ) جنس من تمور الْمَدِينَة وَيَقُول أَهلهَا إِذا وَافق الْهوى الصَّوَاب فاللبأ بِابْن طَابَ
[ ٢٦٦ ]
٣٨٨ - (ابْن السَّبِيل) إِذا اريد الْمُحْتَار قيل ابْن السَّبِيل وَقد نطق بِهِ الْقُرْآن
وَقيل لأعرابى أَيْن تحب ان يكون طَعَامك قَالَ فى بطن أم طِفْل راضع وَابْن سَبِيل شاسع أَو أَسِير جَائِع أَو كَبِير كانع وَإِذا اريد ابْن الزَّانِيَة قيل ابْن الطَّرِيق كَمَا قَالَ دعبل فى أَبى سعيد المخزومى
(عَدو رَاح فى ثوب الصّديق شريك فى الصبوح وفى الغبوق)
(لَهُ وَجْهَان ظَاهره ابْن عَم وباطنه ابْن زَانِيَة عَتيق)
(يَسُرك ظَاهرا ويسوء سرا كَذَاك يكون أَبنَاء الطَّرِيق)
وأنشدت للفريانامى فى البرسخى وَقد وَقع الْحَرِيق فى دَاره
(اقول وَلَا شماتة فى الْحَرِيق أجيدى حرق دَار ابْن الطَّرِيق)
(فَمَا أحرقت إِلَّا مَا حواه بِمَسْأَلَة وتدنيق وضيق)
وَقَوْلهمْ ابْن عجل كِنَايَة عَن اللَّقِيط وَعجل عجل قَول الْفَاجِرَة تَحت الْفَاجِر تحثه على سرعَة الْفَرَاغ
٣٨٩ - (ابْن الخصى) يضْرب مثلا لما لَا يجوز ان يكون كَمَا قَالَ أَبُو تَمام
(وَذَاكَ لَهُ إِذا العنقاء صَارَت مربية وشب ابْن الخصى)
٣٩٠ - (ابْن طامر) يُقَال لمن لَا يعرف طامر ابْن طامر وَهُوَ
[ ٢٦٧ ]
البرغوث أَيْضا لطموره
٣٩ - (ابْن بجدتها) الْهَاء رَاجِعَة إِلَى الأَرْض يعنون الْعَالم بهَا قَالَ ابو الطّيب المتنبى
(حَتَّى أَتَى الدُّنْيَا ابْن بجدتها فَشَكا إِلَيْهِ السهل والجبل)
ويحكى ان أَعْرَابِيًا ضاف صديقا لَهُ فى الْحَضَر فَقدم إِلَيْهِ عصيدة تمر تنش حرارة فَضرب بِيَدِهِ إِلَيْهَا فامتنعت عَلَيْهِ فَقَالَ بعد مَا تأملها وَالله إنى لأعْلم انك هشة المزدرد ولينة المسترط وَإنَّك لتعلمين انى ابْن بجدة بلادك فى أهلك وأنى أَخَاف ان الْعود إِلَى مثلك ستطول مدَّته ويتعذر وجوده فَمَا يمنعنى ان أتلقى حرارتك ببلعوم سرطم وحلقوم لحجم وبطن أكبد وجوف ارحب وَيقْضى الله قَضَاءَهُ بِمَا أَحْبَبْت اَوْ كرهت السرطم الذى يبلع كل شئ واللحجم اللهجم على التَّعَاقُب الْوَاسِع الْجوف
٣٩ - (ابْن الْحَرْب) هُوَ الشجاع الذى تعود الْحَرْب وألفها
وقرأت من فصل من رِسَالَة للصاحب أَبنَاء الْحَرْب الَّذين ذاقوا كئوسها حلوة وَمرَّة والتحفوا لباسها مرّة بعد مرّة
٣٩٣ - (ابْن ضل) تَقول الْعَرَب لمن لَا يدرى من هُوَ وَمن أَبوهُ ضل ابْن ضل وَقل ابْن قل وَيَقُولُونَ للْمُفلس صلمعه ابْن قلمعه قَالَ أَبُو سعيد هُوَ كَقَوْلِك الْأَحَد ابْن الْأَحَد
[ ٢٦٨ ]
٣٩٤ - (ابْن الغمد) هُوَ السَّيْف لطول ملازمته إِيَّاه وقراره فِيهِ قَالَ الشَّاعِر
(كأنى وَابْن الغمد والطرف أنجم على قَصدهَا والنجم يسرى على قصدى)
٣٩٥ - (ابْن الدَّهْر) هُوَ النَّهَار وَمِنْه قَول ابْن الرومى
(وَمَا الدَّهْر إِلَّا كابنه فِيهِ بكرَة وهاجره مَسْمُومَة الجو قَاتله)
٣٩٦ - (ابْنا عيان) ضرب من الزّجر وَهُوَ أَن يخط النَّاظر فى أَمر بإصبعه ثمَّ بإصبع أُخْرَى وَيَقُول ابْنا عيان أَسْرعَا الْبَيَان ثمَّ يخبر بِمَا يرى وَهُوَ مُشْتَقّ من قَوْلك أريانى مَا أُرِيد عيَانًا
وَهَذِه معنى قَول ذى الرمة
(عَشِيَّة مالى حِيلَة غير أننى بلقط الْحَصَى والخط فى الدَّار مولع)
٣٩٧ - (ابْنا شمام) هما هضبتان فى أصل جبل يُقَال لَهُ شمام يضْرب بهما الْمثل فى الأقتران والاصطحاب قَالَ الشَّاعِر
(فَهَل حدثت عَن اخوين داما على الْأَيَّام أَلا ابنى شمام)
٣٩٨ - (ابْنا سمير) الْعَرَب تَقول لَا أفعل ذَلِك مَا سمر ابْنا سمير وهما اللَّيْل وَالنَّهَار وَقيل الْغَدَاة والعشى قَالَ ابْن الرومى
(لابنى سمير صروف غير غافلة يحسن نقضا كَمَا يحسن إمرارا)
[ ٢٦٩ ]
٣٩٩ - (بَنو الْأَيَّام) هم أهل الْعَصْر قَالَ المطرانى من قصيدة يرثى بهَا أَبَا الْقَاسِم الإسكافى ويخاطب الدَّهْر
(مَا كَانَ ضرك لَو ابقيت ذَا أدب ألقيت إِلَيْهِ بَنو أيامك السلما)
(أعدمت من لست مِنْهُ موجدا بَدَلا ماكررت يدك الواجدان والعدما)
٤٠٠ - (بَنو الدُّنْيَا) هم النَّاس وَقيل لعلى بن أَبى طَالب رضى الله تَعَالَى عَنهُ أما ترى حب النَّاس للدنيا فَقَالَ هم بنوها
وَسمعت الخوارزمى يَقُول أحسن مَا قيل فى مدح النِّسَاء قَول الشَّاعِر
(وَنحن بَنو الدُّنْيَا وَهن بناتها وعيش بنى الدُّنْيَا لِقَاء بناتها)
وأبلغ مَا قيل فى ذمهن قَول الآخر
(إِن النِّسَاء شياطين خُلِقْنَ لنا فكلنا يتقى شَرّ الشَّيَاطِين)
على أَنه نقض قَول من قَالَ
(إِن النِّسَاء رياحين خُلِقْنَ لنا فكلنا يشتهى شم الرياحين)
٤٠ - (بَنو غبراء) هم اللُّصُوص والصعاليك المهتدون فى مجاهل الأَرْض والعاملون بطرقها وَقيل بل هم الْفُقَرَاء اللاصقون بالغبراء من سوء الْحَال على غير غطاء وَلَا وطاء بن قَالَ طرفَة العَبْد
(رَأَيْت بنى غبراء لَا ينكروننى وَلَا أهل هذاك الطراف الممدد) يَقُول انا مَعْرُوف عِنْد الأخيار والأشرار وَعند اللئام والكرام
٤٠ - (أَبنَاء الدهاليز) كِنَايَة عَن الأنذال الأندال أَبنَاء الزوانى قَالَ ابْن بسام
[ ٢٧٠ ]
(يَا بن الدهاليز وَأَبْنَاء السكَك وَيَا بن عجل لَا يجى زوجى يَرك)
(يَا بن الزِّنَا ودك لَا شريك لَك وَابْن البغايا والفراش الْمُشْتَرك)
(وَيَا بن من لونومت فَوق السك تَحت الزناة وجدته كالفنك)
٤٠٣ - (أَبنَاء درزة) كِنَايَة عَن السّفل والسقاط وَيُقَال لَهُم أَوْلَاد درزة قَالَ الْمبرد هم خياطون من أهل الْكُوفَة خَرجُوا مَعَ زيد بن على
وَقَالَ بعض الشراة وَهُوَ حبيب بن جدرة الهلالى
(أأبا حُسَيْن لَو شراة عِصَابَة علقتك كَانَ لوردهم إصدار)
(أأبا حُسَيْن والأمور إِلَى مدى أَبنَاء درزة أسلموك وطاروا)