٤٤٨ - (بَنَات طَارق) ذكر الزبير بن بكار بِإِسْنَاد لَهُ أَنَّهُنَّ بَنَات الْعَلَاء بن طَارق بن الْحَارِث بن أُميَّة بن عبد شمس بن المرفع من كنَانَة يضْرب بِهن الْمثل فى الْحسن والشرف
وَعَن مُحَمَّد بن يحيى عَن غَسَّان بن عبد الحميد قَالَ رَأَتْ عَائِشَة ﵂ بَنَات طَارق اللاتى يقلن
(نَحن بَنَات طَارق نمشى على النمارق)
فَقَالَت أَخطَأ من يَقُول إِن الْخَيل أحسن من النِّسَاء وَقَالَت هِنْد بنت عتبَة لمشركي قُرَيْش يَوْم أحد
(نَحن بَنَات طَارق نمشى على النمارق)
(والدر فى المخانق والمسك فى المفارق)
(إِن تقبلُوا نعانق أَو تدبروا نفارق)
(فِرَاق غير وامق )
وَعَن يحيى بن عبد الْملك قَالَ جَلَست لَيْلَة وَرَاء الضَّحَّاك بن عُثْمَان المخرومى فى مَسْجِد رَسُول الله ﷺ وَأَنا متقنع فَذكر الضَّحَّاك
[ ٢٩٧ ]
وَأَصْحَابه قَول هِنْد يَوْم أحد نَحن بَنَات طَارق فَقَالُوا مَا طَارق فَقلت لَهُم النَّجْم فَالْتَفت الضَّحَّاك فَقَالَ يَا أَبَا زَكَرِيَّا وَكَيف بذلك فَقلت قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالسَّمَاء والطارق وَمَا أَدْرَاك مَا الطارق النَّجْم الثاقب﴾ وَإِنَّمَا قَالَت نَحن بَنَات النَّجْم لشرفه وعلوه فَقَالَ أَحْسَنت
٤٤٩ - (بَنَات الْحَارِث بن هِشَام) يضْرب بِهن الْمثل فى الْحسن والشرف وَغَلَاء الْمهْر وأبوهن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة المخزومى قَالَ الجاحظ بَنو مَخْزُوم ضرب بهم الْمثل ووصفوا فى كل غَايَة فَقيل أنبه من مخزومى وَكَانَت قُرَيْش وكنانة وَمن والاهم يؤرخون بِثَلَاثَة أَشْيَاء كَانُوا يَقُولُونَ كَانَ ذَلِك زمن بِنَاء الْكَعْبَة وَكَانَ ذَلِك عَام الْفِيل وَكَانَ ذَلِك عَام موت هِشَام قَالَ عبد الله بن ثَوْر الخفاجى
(فَأصْبح بطن مَكَّة مقشعرا كَأَن الأَرْض لَيْسَ بهَا هِشَام)
قَالَ الجاحظ وَهَذَا مثل وَفَوق الْمثل وَقَالَ مُسَافر بن أَبى عَمْرو
(تَقول لنا الركْبَان فى كل منزل أمات هِشَام أم أَصَابَكُم الجدب)
فَجعل مَوته وفقد الْغَيْث سَوَاء وَكَانَت بَنو مَخْزُوم تسمى رَيْحَانَة قُرَيْش لحظوة نسائها عِنْد الرِّجَال وَكَانَت الْجَارِيَة تولد لَاحَدَّ آل الْحَارِث بن هِشَام فتتباشر النِّسَاء بهَا ويرين أَهلهَا أَنهم أَغْنِيَاء لرغبة الْخطاب فِيهَا وَلذَلِك قَالَ ابْن هرمة من قصيدة
(وَمن لم يرد مدحى فَإِن قصائدى نوافق عِنْد الأكرمين سوام)
[ ٢٩٨ ]
(نوافق عِنْد الْمُشْتَرى الْحَمد بالندى نفاق بَنَات الْحَارِث بن هِشَام)
وَلما زوج الْوَلِيد بن عبد الْملك ابْنه عبد الْعَزِيز بِأم حَكِيم بنت يحيى بن الحكم وَأمّهَا بنت عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام وَكَانَ يُقَال لَهَا الْوَاصِلَة لِأَنَّهَا وصلت الشّرف بالجمال أمهرها بِأَرْبَعِينَ ألف دِينَار وَقَالَ لجرير وعدى بن الرّقاع أغدوا على فقولا فى عبد الْعَزِيز وَأم حَكِيم فَغَدوْا عَلَيْهِ وأنشده جرير قصيدة مِنْهَا
(ضم الإِمَام إِلَيْهِ أكْرم حرَّة فِي كل حالات من الْأَحْوَال)
(حكمِيَّة علت الحرائم كلهَا بمفاجر الْأَعْمَام والأخوال)
(فَإِذا النِّسَاء تفاضلت ببعولة فضلتهم بالسيد المفضال)
ثمَّ قَامَ عدي فَأَنْشد
(قمر السَّمَاء وشمسها اجْتمعَا بالسعد مَا غابا وَمَا طلعا)
(ماورات الأستار مثلهمَا فِيمَن رأى مِنْهُم وَمن سمعا)
(دَامَ السرُور لَهُ بهَا وَلها وتهنيا طول الْحَيَاة مَعًا)
فَقَالَ لَهُ الْوَلِيد لَئِن أقللت فَلَقَد أَحْسَنت وَأمر لَهُ بِضعْف مَا أَمر لجرير وعدى هَذَا أول من شبه الزَّوْجَيْنِ بالشمس وَالْقَمَر وَمِنْه اخذ الشُّعَرَاء هَذَا التَّشْبِيه وَأَكْثرُوا
٤٥٠ - (بَنَات نصيب) قد تقدم ذكرهن فى الْبَاب الْخَامِس عشر وَضرب النَّاس الْمثل بِهن للْبِنْت يضن بهَا أَبوهَا على من يخطبها وَلَا يرغب فِيهَا من يرضاه لَهَا فَتبقى معنسة
[ ٢٩٩ ]
٤٥ - (بنت الْحَارِث بن عباد) مِمَّن يتَمَثَّل بهَا من النِّسَاء فى الشّرف وَالْجمال بنت الْحَارِث بن عباد وَأنْشد الجاحظ لأمرأة من بنى مرّة
(جَاءُوا بحارثة الضباب كَأَنَّمَا جَاءُوا ببنت الْحَارِث بن عباد)
٤٥ - (زرقاء الْيَمَامَة) الْعَرَب تضرب بهَا الْمثل بهَا فى جودة الْبَصَر وحدة النّظر وَيُقَال إِن الْيَمَامَة اسْمهَا وَبهَا سميت بَلَدهَا الْيَمَامَة ثمَّ أضيفت إِلَى الْبَلدة فَقيل زرقاء الْيَمَامَة وَاسم الْبَلدة جو وَرُبمَا قيل زرقاء الجو كَمَا قَالَ أَبُو الطّيب المتنبى
(وَأبْصر من زرقاء جو لأننى إِذا نظرت عيناى شاءهما علمى)
وهى امْرَأَة من جديس كَانَت تبصر الشئ من مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام فَلَمَّا قتلت جديس طسما خرج رجل من طسم إِلَى حسان بن تبع فاستجاشه وأرغبه فَخرج فى جَيش جرار فَلَمَّا كَانُوا من جو على مَسَافَة ثَلَاثَة أَيَّام صعدت الزَّرْقَاء السَّطْح فَنَظَرت إِلَى الْجَيْش وَقد أمروا أَن يحمل كل رجل مِنْهُم شَجَرَة يسْتَتر بهَا ليلبسوا عَلَيْهَا فَقَالَت الزَّرْقَاء يَا قوم قد أتتكم الشّجر أَو أتتكم حمير قد أخذت أَشْيَاء تجرر فَلم يصدقوها وَلم يستعدوا أَحْلف بِاللَّه لقد أرى رجلا ينهش كَتفًا أَو يخصف نعلا فَلم يصدقوها حَتَّى صبحهمْ حسان فاجتاحهم وَأخذ الزَّرْقَاء فشق عينيها فَإِذا فيهمَا عروق سود من الإثمد وَقد ذكرهَا الْأَعْشَى فَقَالَ
(مَا نظرت ذَات أشفار كَمَا نظرت حَقًا كَمَا نظر الدبسى إِذْ سجعا)
[ ٣٠٠ ]
(قَالَت أرى رجلا فى كَفه كتف اَوْ يخصف النَّعْل لهفى أَيَّة صنعا)
وَإِيَّاهَا عَنى النَّابِغَة بقوله
(واحكم كَحكم فتاة الحى إِذْ نظرت إِلَى حمام سراع وَارِد الثمد)
(قَالَت أَلا ليتما هَذَا الْحمام لنا إِلَى حمامتنا أَو نصفه فقد) وَلها قصَّة مَعْرُوفَة سائرة وَيضْرب بهَا النَّاس الْمثل
٤٥٣ - (عَجَائِز الْجنَّة) روى الزبير بن بكار بِإِسْنَادِهِ لَهُ قَالَ كَانَ عُرْوَة بن الزبير عِنْد عبد الْملك بن مَرْوَان فَذكر أَخَاهُ عبد الله فَقَالَ قَالَ أَبُو بكر كَذَا وَكَذَا وَفعل أَبُو بكر كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُ بعض الْحَاضِرين اتكنيه عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا أم لَك فَقَالَ لَهُ عُرْوَة إِلَى يُقَال لَا أم لَك وَأَنا ابْن عَجَائِز الْجنَّة يعْنى صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب عمَّة رَسُول الله ﷺ وهى أم الزبير وَخَدِيجَة بنت خويلد سيدة نسَاء الْعَالمين وهى عمَّة الزبير وَعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ بنت أَبى بكر الصّديق وهى خَالَة ابْن الزبير وَأَسْمَاء ذَات النطاقين بنت أَبى بكر الصّديق وهى أمه
٤٥٤ - (عَجُوز الْيمن) قَالَ وهب بن مُنَبّه اسْتعْمل علينا عبد الله بن الزبير رجلا منا وَكَانَ دميما يلقب بِعَجُوزٍ الْيمن فَقدمت على ابْن الزبير فى وَفد الْيمن وَعِنْده عبد الله بن خَالِد بن أسيد فَقَالَ لى يَا عبد الله كَيفَ عَجُوز الْيمن فَلم أجبه فَأَعَادَهَا مرَارًا فَلَمَّا أَكثر قلت أسلمت مَعَ سُلَيْمَان لله
[ ٣٠١ ]
رب الْعَالمين قَالَ فَمَا فعلت عَجُوز قُرَيْش قَالَ وَمَا عَجُوز قُرَيْش قلت أم جميل حمالَة الْحَطب فِي جيدها حَبل من مسد فَضَحِك ابْن الزبير وَقَالَ لِابْنِ خَالِد أَسَأْت الْمَسْأَلَة وَأحسن الْجَواب
٤٥٥ - (حمالَة الْحَطب) هى أم جميل بنت حَرْب وَأُخْت أَبى سُفْيَان الَّتِى ذكرهَا الله تَعَالَى فى سُورَة ﴿تبت يدا أبي لَهب﴾ يضْرب بهَا الْمثل فى الخسران فَيُقَال اخسر من حمالَة الْحَطب قَالَ الشَّاعِر
(جمعت شَيْئا وَلم تحرز لَهُ بَدَلا لأَنْت اخسر من حمالَة الْحَطب)
ولقى الْفضل بن عَبَّاس بن أَبى لَهب الْأَحْوَص الأنصارى الشَّاعِر فأنشده الْأَحْوَص من شعره فَقَالَ لَهُ الْفضل إِنَّك لشاعر وَلَكِنَّك لَا تحسن أَن تؤبد فَقَالَ بلَى وَالله إنى لأحسن أَن أوبد حَيْثُ اقول
(مَا ذَات حَبل يَرَاهَا النَّاس كلهم وسط الْجَحِيم وَلَا تخفى على أحد)
(ترى حبال جَمِيع النَّاس من شعر وحبلها وسط أهل النَّار من مسد)
فَأَجَابَهُ الْفضل بن عَبَّاس فَقَالَ
(مَاذَا تُرِيدُ إِلَى شتمى ومنقصتى أم مَا تعير من حمالَة الْحَطب)
(غراء سَائِلَة فى الْمجد غرتها كَانَت سلالة شيخ ثاقب الْحسب)
٤٥٦ - (خضراء الدمن) هَذِه من جَوَامِع كلم النبى ﷺ القليلة الْأَلْفَاظ الْكَثِيرَة الْمعَانى الَّتِى لم تسبقه الْعَرَب إِلَيْهَا وَلما قَالَ ﷺ (إيَّاكُمْ وخضراء الدمن) قيل يَا رَسُول الله وَمَا خضراء
[ ٣٠٢ ]
الدمن قَالَ (الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فى منبت السوء) وَحكى الهمذانى عَن ابى الْفَتْح الإسكندرانى فى إِحْدَى مقاماته
(علقت خضراء دمنه شقيت مِنْهَا بإبنه)
٤٥٧ - (زوانى الْهِنْد) قَالَ الجاحظ إِنَّمَا سَار الزِّنَا وَطلب الرِّجَال فى نسَاء الْهِنْد أَعم لِأَن شهوتهن للرِّجَال أَشد فَلذَلِك اتخذ الهنود دورا للزوانى قَالَ وَمن إِحْدَى علل حبهن للزِّنَا ورغبتهن وفارة البظر والقلفة فَإِن البظراء تَجِد من اللَّذَّة مَالا تَجدهُ المختونة وأصل ختان النِّسَاء لم يحاول بِهِ الْحسن دون التمَاس نُقْصَان الشَّهْوَة ليَكُون العفاف مَقْصُورا عَلَيْهِنَّ وَلذَلِك قَالَ النبى ﷺ لأم عَطِيَّة الخاتنة (أشمية وَلَا تنهكيه فَإِنَّهُ اسرى للْوَجْه وأحظى عِنْد البعل) كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنه ينقص من شهوتها بِقدر مَا يردهَا إِلَى الِاعْتِدَال فَإِن شهوتها إِذا قلت ذهب التَّمَتُّع وَنقص حب الْأزْوَاج وَحب الزَّوْج قيد دون الْفُجُور
وَذكر صَاحب كتاب المسالك والممالك أَن عَامَّة مُلُوك الْهِنْد يرَوْنَ الزِّنَا حَلَالا خلا ملك قمار قَالَ وَقد دخلت مدينته وأقمت بهَا سنتَيْن فَلم أر ملكا أغير وَلَا أَشد فى الْأَشْرِبَة مِنْهُ فَإِنَّهُ يُعَاقب على الزِّنَا وَالشرب بِالْقَتْلِ فَأَما غَيره من مُلُوك الْهِنْد فَإِنَّهُم جَمِيعًا يرَوْنَ الزِّنَا مُبَاحا وَلَا يتحاشون عَنهُ غير أَن من أحصن مِنْهُم امْرَأَة فَعرض لَهَا عَارض فزنيا جَمِيعًا قتل الرجل وَالْمَرْأَة قتلا ذريعا
[ ٣٠٣ ]
٤٥٨ - (صَوَاحِب يُوسُف) يُقَال للنِّسَاء عِنْد شكايتهن وذم أخلاقهن قَالَ النبى ﷺ لبَعض نِسَائِهِ وَهُوَ يعاتبها (إنكن صواحبات يُوسُف) وَقَالَ أَبُو تَمام
(فهن عوادى يُوسُف وصواحبه )
٤٠٩ - (ضرائر الْحَسْنَاء) يضْرب مثلا لحساد الأفاضل قَالَ الشَّاعِر
(حسدوا الْفَتى إِذْ لم ينالوا سَعْيه فالقوم أَعدَاء لَهُ وخصوم)
(كضرائر الْحَسْنَاء قُلْنَ لوجهها حسدا وبغضا إِنَّه لدميم)
[ ٣٠٤ ]
الْبَاب الحادى وَالْعشْرُونَ فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى النِّسَاء
كيد النِّسَاء
رأى النِّسَاء
نَخْلَة مَرْيَم
عرش بلقيس
ذَنْب صحر
شُؤْم البسوس
عطر منشم
حمق دغة
رغيف الحولاء
عزة أم قرفة
قُوَّة الزباء
يَوْم حليمة
نِكَاح أم خَارِجَة
برد الْعَجُوز
غلمة سجَاح
بَيت عَاتِكَة
حمام منْجَاب
سوق الْعَرُوس
مرْآة الغريبة
سَوْدَاء الْعَرُوس
بكاء الثكلى
لَيْلَة الْعَرُوس
أَصَابِع زَيْنَب
فحش مومسة
دَاء الضرائر