٧٥٥ - (حمامة نوح) وَيُقَال لَهَا أَيْضا حمامة السَّفِينَة وسيمر ذكرهَا قَرِيبا وهى الَّتِى أرسلها نوح ﵇ مَكَان الْغُرَاب الذى لم يعد إِلَيْهِ لينْظر هَل غاض المَاء وبدا من الأَرْض شىء فَرَجَعت إِلَيْهِ بالبشارة
٧٥٦ - (حمام الْحرم) يضْرب بِهِ الْمثل فى الْأَمْن والصيانة كَمَا يضْرب بظباء مَكَّة وَقد تقدم ذكرهَا وَيُقَال لَهَا أَيْضا حمام مَكَّة قَالَ الشَّاعِر
(وأية أَرض أَنْت فِيهَا ابْن معمر كمكة لم يطْرق بشر حمامها)
(إِذا اخْتَرْت أَرضًا للمقام رضيتها لنفسى وَلم يغلظ على مقَامهَا)
وَقَالَ كثير فى أَمن الظبى وَالْحمام بِمَكَّة
(لعن الله من يسب عليا وَحسَيْنا من سوقة وَإِمَام)
(يَأْمَن الظبى وَالْحمام ولايأمن آل الرَّسُول عِنْد الْمقَام)
وَقَالَ آخر
(لَيَال تمنى أَن تكون حمامة بِمَكَّة يأويك الستار الْمحرم)
وَقَالَ ابْن قيس
(بلد تأمن الحمائم فِيهِ حَيْثُ عاذ الْخَلِيفَة الْمَظْلُوم)
[ ٤٦٤ ]
يعْنى بِهِ عبد الله بن الزبير وَمن أَمْثَال الْعَرَب هُوَ آمن من حمام مَكَّة وَمن أمثل وأبلغ مَا سَمِعت فى التَّمْثِيل بحمام الْحرم قَول عَبْدَانِ الأصبهانى وَقد أحسن على إساءته
(رغيفك فى الْأَمْن يَا سيدى يحل مَحل حمام الْحرم)
(فَللَّه دَرك من سيد حرَام الرَّغِيف حَلَال الْحرم)
٧٥٧ - (طوق الْحَمَامَة) يضْرب مثلا لما يلْزم وَلَا يبرح وَيُقِيم ويستديم قَالَ الجاحظ قد أطبق الْعَرَب والأعراب وَالشعرَاء على أَن الْحَمَامَة هى الَّتِى كَانَت دَلِيل نوح ورائده وهى الَّتِى استعجلت عَلَيْهِ الطوق الذى فى عُنُقهَا وَعند ذَلِك أَعْطَاهَا الله تِلْكَ الزِّينَة ومنحها تِلْكَ الْحِلْية بِدُعَاء نوح ﵇ حِين رجعت إِلَيْهِ وَمَعَهَا من الْكَرم مَا مَعهَا وفى رِجْلَيْهَا من الطين والحمأة مَا فِيهَا فعوضت من ذَلِك خضاب الرجلَيْن وَمن حسن الدّلَالَة وَالطَّاعَة طوق الْعُنُق وفيهَا يَقُول ابْن أَبى الصَّلْت
(وَأرْسلت الْحَمَامَة بعد سبع تدل على المهالك لَا تهاب)
(فَعَادَت بَعْدَمَا ركضت بشىء من الأمواه والطين الكباب)
(فَلَمَّا فتشوا الْآيَات صاغوا لَهَا طوقا كَمَا عقد السخاب)
(إِذا مَاتَت تورثه بنيها وَإِن قتلت فَلَيْسَ لَهُ استلاب)
وَهَذَا من أحسن مَا وصف بِهِ الطوق
وَقَالَ جهم بن خلف
(وَقد شاقنى صَوت قمرية طروب الْغناء هتوف الضُّحَى)
[ ٤٦٥ ]
(مطوقة كُسِيت زِينَة بدعوة مرسلها إِذْ دَعَا)
وَالْعرب تسمى القمارى واليمام والفواخت والدباسى والشفانين والوراشين وَمَا جانسها كلهَا حَماما فجمعوها بِالِاسْمِ الْعَام وفرقوها بِالِاسْمِ الْخَاص ورأينا صورها متشابهة من جِهَة الزواج وَمن طَرِيق الْغناء وَالدُّعَاء وَالنوح وَكَذَلِكَ هى فى الْقُدُور وصور الْأَعْنَاق وقصب الريش وَصِيغَة الرُّءُوس والأرجل والسوق والبراثن
إِلَى هُنَا كَلَام الجاحظ وَقد أَكثر الشُّعَرَاء فى طوق الْحمام والتمثيل بِهِ قَالَ الفرزدق
(وَمن يَك خَائفًا لأذاه شعرى فقد أَمن الهجاء بَنو حرَام)
(هم منعُوا سفيههم وخافوا قلائد مثل أطواق الْحمام)
وَقَالَ ابْن هرمة
(إنى امْرُؤ لَا أصوغ الحلى تعمله كفاى لَكِن لسانى صائغ الْكَلم)
(إنى إِذا مَا امْرُؤ خفت نعامته فى الْجَهْل واستحصدت مِنْهُ قوى الْأدم)
(عقدت فى ملتوى أوداج لبته طوق الْحَمَامَة لَا يبْلى على الْقدَم)
وَقَالَ الباهلى
(نهانى أَن أطيل الشّعْر قصدى إِلَى الْمَعْنى وعلمى بِالصَّوَابِ)
(وأبعثهن أَرْبَعَة وخمسا بِأَلْفَاظ مثقفة عَذَاب)
(وَهن إِذا وسمت بِهن قوما كأطواق الْحَمَامَة فى الرّقاب)
وَقَالَ أَبُو الطّيب
(أَقَامَت فى الرّقاب لَهُ أياد هى الأطواق وَالنَّاس الْحمام)
وَمن أَمْثَال الْعَرَب طوق طوق الْحَمَامَة أى تقلدها تقليدا بَاقِيا بَقَاء طوق الْحَمَامَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
[ ٤٦٦ ]
٧٥٨ - (خرق الْحَمَامَة) يتَمَثَّل بذلك لِأَنَّهَا لَا تحكم عشها وَرُبمَا جَاءَت إِلَى الْغُصْن فى الشَّجَرَة فتبنى عَلَيْهِ عشها فى الْموضع الذى تهب فِيهِ الرّيح فبيضها أضيع شىء وَمَا ينكسر مِنْهُ أَكثر مِمَّا يسلم قَالَ عبيد بن الأبرص
(عيبوا بأمرهم كَمَا عيبت ببيضتها الْحَمَامَة)
(جعلت لَهَا عودين من نَشُمُّ وَآخر من ثمامه)
٧٥٩ - (سجع الْحمام) الْعَرَب تجْعَل صَوت الْحمام مرّة سجعا وَمرَّة غناء وَأُخْرَى نوحًا وتضرب بِهِ الْمثل فى الإطراب والشجى وبجميعه جَاءَ الشّعْر قَالَ البحترى
(إِذا سجع الْحمام هُنَاكَ قَالُوا لفرط الشوق أَيْن ثوى الْوَلِيد)
وَقَالَ ابْن الرومى
(رَأَيْت الشّعْر حِين يُقَال فِيكُم يعود أرق من سجع الْحمام)
وَمن أَلْفَاظ الصاحب كَلَام كصوب الْغَمَام وسجعكسجع الْحمام وَقَالَ ابْن القاشانى فى غناء الْحَمَامَة
(يَا لَيْلَة جمعتنى والمدام وَمن أهواه فى رَوْضَة تحكى الْجنان لنا)
(لأشكرنك مَا غنت مطوقة على الغصون كَمَا طوقتنى مننا)
وَقَالَ أَبُو فراس فى نوحها
(أَقُول وَقد ناحت بقربى حمامة أيا جارتى هَل تشعرين بحالى)
[ ٤٦٧ ]
٧٦٠ - (هِدَايَة الْحمام) يضْرب بهَا الْمثل وَالْحمام الْهدى مَعْرُوف بِأَرْض الشَّام وَالْعراق يشرى بالأثمان الغالية وَيُرْسل من الغايات الْبَعِيدَة وتكتب الْأَخْبَار فيؤديها وَيعود بالأجوبة عَنْهَا
قَالَ الجاحظ لَوْلَا الْحمام الْهدى الَّتِى تجْعَل بردا لما جَازَ أَن يعلم أهل الرقة والموصل وبغداد وواسط مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ وَحدث بِالْكُوفَةِ فى يَوْم وَاحِد حَتَّى إِن الْحَادِثَة لتَكون بِالْكُوفَةِ غدْوَة فيعلمها أهل الْبَصْرَة عَشِيَّة ذَلِك الْيَوْم وَهَذَا مَشْهُور مُتَعَارَف
[ ٤٦٨ ]
الْبَاب الْأَرْبَعُونَ فى سَائِر أَصْنَاف الطير
ديك الْعَرْش
ديك الْجِنّ
ديك مُزْبِد
حسن الديك
سفاد الديك
سماحة الديك
بَيْضَة الديك
عين الديك
دجَاجَة هِلَال
دجَاجَة أَبى الْهُذيْل
دراجة الحكم
نسر لُقْمَان
مطمح النسْر
حسن الطاوس
جنَاح الطاوس
رجل الطاوس
جَيش الطاوس
حسن التدرج
سرق العقعق
صدق القطا
هِدَايَة القطا
إِبْهَام القطا
وَعِيد الْحُبَارَى
سلَاح الْحُبَارَى
كمد الْحُبَارَى
طيران الْحُبَارَى
جبن الصفرد
هدهد سُلَيْمَان
سُجُود الهدهد
عَذَاب الهدهد
نَتن الهدهد
كَلَام الببغاء
قهقهة القمرى
غناء العندليب
مشْيَة القبج
كذب الفاخته
حلم العصفور
شُؤْم البوم
شُؤْم القز
حزم القرلى
اختطاف الخطاف