٨٣ - (خبايا الأَرْض) هى الزَّرْع يرْوى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (التمسوا الرزق فى خبايا الأَرْض)
وَعَن مُصعب بن الزبير عَن عبيد بن شهَاب قَالَ كَانَ عُرْوَة بن الزبير يَقُول لى ازرع أمالك أَرض أما سَمِعت قَول الشَّاعِر
(أَقُول لعبد الله لما لَقيته يسير بِأَعْلَى الرقمتين مشرقا)
(تتبع خبايا الأَرْض وادع مليكها لَعَلَّك يَوْمًا أَن تجاب فترزقا)
٨٣٣ - (شحمة الأَرْض) هى الْموضع المريع مِنْهَا قيل لعمر ﵁ إِن نازلة الْبَصْرَة اتَّخذُوا الضّيَاع وعمروا الأَرْض فَكتب إِلَيْهِم لَا تنهكوا وَجه الأَرْض فَإِن شحمتها فى وَجههَا قَالَ الجاحظ شحمة الأَرْض هى مَا يغوص فى الرمل ويسبح فِيهَا سباحة السّمك فى المَاء وهى دود صغَار يشبه بهَا كف الْمَرْأَة قَالَ ذُو الرمة فى تَشْبِيه بنان النِّسَاء بهَا
[ ٥٠٩ ]
(كواعب أملود كَأَن بنانها بَنَات النقا تخفى مرَارًا وَتظهر)
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الغنوى هى أعرض من العظاية بَيْضَاء حَسَنَة متقطعة بحمرة وصفرة وهى أحسن دَوَاب الأَرْض
٨٣٤ - (سمع الأَرْض وبصرها) من أَمْثَال الْعَرَب لَقيته بَين سمع الأَرْض وبصرها قَالَ الأصمعى كَأَن ذَلِك بالفلاة بِموضع لَا أحد فِيهِ وَقَالَ غَيره أى بَين طول الأَرْض وعرضها وَقَالَ وَوجه ذَلِك أَنه فى مَوضِع لَا يرَاهُ أحد وَلَا يسمع كَلَامه إِلَّا الأَرْض
وَكتب الصاحب فى وصف مُنْهَزِم طَار بَين سمع الأَرْض وبصرها لَا يدرى مَا يطَأ من حجرها ومدرها
٨٣٥ - (دَابَّة الأَرْض) هى الَّتِى ذكرهَا الله تَعَالَى فى قصَّة سُلَيْمَان ﵇ فى قَوْله ﴿مَا دلهم على مَوته إِلَّا دَابَّة الأَرْض تَأْكُل منسأته﴾
وَإِيَّاهَا عَنى ابْن المعتز بقوله وَهُوَ يشكرها ويذمها ويصف إفسادها
(كنت امْرأ دون الْأَنَام معتزل على ستر دون دينى منسدل)
(لَا راجيا لدولة من الدول وَلَا أَخَاف آجلا على أمل)
(شغلى إِذا مَا كَانَ للنَّاس شغل دفتر فقه أَو حَدِيث أَو غزل)
(لَا عائبى وَلَا يرى منى زلل فَإِن ملك قربه منى اعتزل)
[ ٥١٠ ]
(أرقط ذُو لون كثيب المكتهل رَاكب كف أَيْنَمَا شِئْت رَحل)
(وَلَا أحل موضعا حَتَّى يحل وَلَا يمل صاحبا حَتَّى يمل)
(فدب فِيهِنَّ دَبِيب قد أكل عَصا سُلَيْمَان فظل ينجدل)
(يبْنى أنابيب لَهُ فِيهَا سبل بِالْمَاءِ والطين وَمَا فِيهَا بَلل)
(مثل الْعُرُوق لَا يرى فِيهَا خلل يَأْكُل أثمار الْقُلُوب لَا أكل)
(حَتَّى يرى الْعَالم مَجْهُول الْمحل يعود وفَاقا وَقد كَانَ بَطل)
وَشتم رجل الأرضة فى مجْلِس بكر بن عبد الله المزنى فَقَالَ بكر مَه هى الَّتِى أكلت الصَّحِيفَة الَّتِى تعاقد الْمُشْركُونَ فِيهَا على رَسُول الله ﷺ أكلتها إِلَّا ذكر رَسُول الله ﷺ وَبهَا ﴿تبينت الْجِنّ أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين﴾ فبها كشف أَمرهم عِنْد الْعَوام بعد الْفِتْنَة الْعَظِيمَة عَلَيْهِم وَكَانَت على الْخَاصَّة مِنْهُم أعظم المحن فَهَذِهِ دَابَّة الأَرْض الَّتِى هى الأرضة
وَأما دَابَّة الأَرْض الَّتِى ذكرهَا الله تَعَالَى فَقَالَ ﴿وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم أَن النَّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يوقنون﴾ فهى تضرب مثلا للمنتظر البطىء الْحُضُور وتذكر مَعَ ظُهُور مهدى الشِّيعَة ونزول عِيسَى وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَقد ذكرهَا أَبُو الْفَتْح البستى فى معنى آخر فَقَالَ وَهُوَ يذم بعض الْحُكَّام
(صَحَّ بالحاكم مَا أَو عده الله يَقِينا)
(وَقع القَوْل علينا إِذْ تولى الحكم فِينَا)
[ ٥١١ ]
غل دفتر فقه أَو حَدِيث أَو غزل)
(لَا عائبى وَلَا يرى منى زلل فَإِن ملك قربه منى اعتزل)
[ ٥١٢ ]
(أرقط ذُو لون كئيب المكتهل رَاكب كف أَيْنَمَا شِئْت رَحل)
(وَلَا أحل موضعا حَتَّى يحل وَلَا يمل صاحبا حَتَّى يمل)
(فدب فِيهِنَّ دَبِيب قد أكل عَصا سُلَيْمَان فظل ينجدل)
(يبْنى أنابيب لَهُ فِيهَا سبل بِالْمَاءِ والطين وَمَا فِيهَا بَلل)
(مثل الْعُرُوق لَا يرى فِيهَا خلل يَأْكُل أثمار الْقُلُوب لَا أكل)
(حَتَّى يرى الْعَالم مَجْهُول الْمحل يعود وفَاقا وَقد كَانَ بَطل)
وَشتم رجل الأرضة فى مجْلِس بكر بن عبد الله المزنى فَقَالَ بكر مَه هى الَّتِى أكلت الصَّحِيفَة الَّتِى تعاقد الْمُشْركُونَ فِيهَا على رَسُول الله ﷺ أكلتها إِلَّا ذكر رَسُول الله ﷺ وَبهَا ﴿تبينت الْجِنّ أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين﴾ فبها كشف أَمرهم عِنْد الْعَوام بعد الْفِتْنَة الْعَظِيمَة عَلَيْهِم وَكَانَت على الْخَاصَّة مِنْهُم أعظم المحن فَهَذِهِ دَابَّة الأَرْض الَّتِى هى الأرضة
وَأما دَابَّة الأَرْض الَّتِى ذكرهَا الله تَعَالَى فَقَالَ ﴿وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم أَن النَّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يوقنون﴾ فهى تضرب مثلا للمنتظر البطىء الْحُضُور وتذكر مَعَ ظُهُور مهدى الشِّيعَة ونزول عِيسَى وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَقد ذكرهَا أَبُو الْفَتْح البستى فى معنى آخر فَقَالَ وَهُوَ يذم بعض الْحُكَّام
(صَحَّ بالحاكم مَا أَو عده الله يَقِينا)
(وَقع القَوْل علينا إِذْ تولى الحكم فِينَا)
[ ٥١١ ]
٨٣٦ - (جنَّة الأَرْض) يُقَال لبغداد جنَّة الأَرْض ومجتمع الرافدين دجلة والفرات وواسطة الدُّنْيَا ومدينة السَّلَام وقبة الْإِسْلَام لِأَنَّهَا غرَّة الْبِلَاد وَدَار الْخلَافَة وَمجمع المحاسن والطيبات ومعدن الظرائف واللطائف وَبهَا أَرْبَاب النهايات فى كل فن وآحاد الدَّهْر فى كل نوع
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج يَقُول بَغْدَاد حَاضِرَة الدُّنْيَا وَمَا عَداهَا بادية
وَكَانَ أَبُو الْفرج الببغاء يَقُول هى مَدِينَة السَّلَام بل مَدِينَة الْإِسْلَام فَإِن الدولة النَّبَوِيَّة والخلافة الإسلامية بهَا عششتا وفرختا وضربتا بعروقها وسمتا بفروعها وَإِن هواءها أعدل من كل هَوَاء وماءها أعذب من كل مَاء ونسيمها أرق من كل نسيم وهى من الإقليم الاعتدالى بِمَنْزِلَة المركز من الدائرة وَلم تزل موطن الأكاسرة فى سالف الْأَزْمَان ومنزل الْخُلَفَاء فى دولة الْإِسْلَام
وَكَانَ أَبُو الْفضل بن العميد إِذا طَرَأَ عَلَيْهِ أحد من منتحلى الْعلم وَأَرَادَ امتحان عقله سَأَلَهُ عَن بَغْدَاد فَإِن فطن عَن خواصها وَنبهَ على محاسنها وَأثْنى عَلَيْهَا خيرا جعل ذَلِك مُقَدّمَة فَضله وعنوان عقله ثمَّ سَأَلَهُ عَن الجاحظ فَإِن وجد عِنْده أثرا بمطالعة كتبه والاقتباس من أَلْفَاظه وَبَعض الْقيَاس بمسائله قضى بِأَنَّهُ غرَّة شادخة فى الْعلم وَإِن وجده ذاما لبغداد غافلا عَمَّا يجب أَن يكون موسوما بِهِ من الانتساب إِلَى المعارف الَّتِى يخْتَص بهَا الجاحظ لم ينْتَفع بعد ذَلِك عِنْده بشىء من المحاسن
وَلما رَجَعَ الصاحب من بَغْدَاد وَسَأَلَهُ ابْن العميد عَنْهَا قَالَ بَغْدَاد فى الْبِلَاد كالأستاذ فِي الْعباد فَجَعلهَا مثلا فى الْغَايَة من الْفضل والكمال
وأنشدنى ابْن زُرَيْق الكوفى الْكَاتِب
(سَافَرت أبغى لبغداد وساكنها مثلا قد اخْتَرْت شَيْئا دونه الياس)
[ ٥١٢ ]
(هَيْهَات بَغْدَاد الدُّنْيَا بأجمعها عندى وسكان بَغْدَاد هم النَّاس)
قَالَ وأنشدنى لغيره
(سقى الله بَغْدَاد من جنَّة حوت كل مَا تشْتَهى الْأَنْفس)
(على أَنَّهَا جنَّة الموسرين وَلكنهَا حسرة الْمُفلس)
وَمن عَجِيب شَأْنهَا على أَنَّهَا كَونهَا الحضرة الْكُبْرَى لاستيطان الْخُلَفَاء إِيَّاهَا لَا يَمُوت بهَا خَليفَة كَمَا قَالَ عمَارَة بن عقيل بن جرير بن بِلَال
(أعاينت فى طول من الأَرْض وَالْعرض كبغداد دَارا إِنَّهَا جنَّة الأَرْض)
(قضى رَبهَا أَلا يَمُوت خَليفَة بهَا إِنَّه مَا شَاءَ فى خلقه يقْضى)
وَلما فرغ الْمَنْصُور من بنائها فى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ أَمر نوبخت المنجم وَكَانَ مُتَقَدما فى علم النُّجُوم بِأَن يَأْخُذ الْمطَالع ويتعرف أحوالها فَفعل وَوجد الْمُشْتَرى فى الْقوس والقوس طالعها فَأخْبرهُ بِمَا تدل عَلَيْهِ النُّجُوم من طول ثباتها وَكَثْرَة عمارتها وانصباب الدُّنْيَا عَلَيْهَا وفقر الْمُلُوك والسوقة إِلَيْهَا فسر الْمَنْصُور وَقَرَأَ ﴿ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم﴾ ثمَّ قَالَ لَهُ نوبخت وخصلة أُخْرَى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هى من أعجب خصائصها قَالَ مَا هى قَالَ لَا يَمُوت بهَا خَليفَة أبدا فَجرى الْأَمر فِيهِ على حكمه إِلَى زَمَاننَا هَذَا بِإِذن الله تَعَالَى وَذَلِكَ أَن الْمَنْصُور مَاتَ بِمَكَّة والمهدى بِمَا سبذان والهادى بعيسا آباد والرشيد بطوس وَقتل الْأمين وَمَات الْمَأْمُون بطرسوس والمعتصم بسر من رأى والواثق بهَا وَقتل المتَوَكل وَمَات الْمُنْتَصر بسر من رأى وخلع المستعين وَكَذَلِكَ المعتز وَقتل المهتدى وَمَات الْمُعْتَمد بالحسنية وَكَذَلِكَ المعتضد والمكتفى وَقتل المقتدر
[ ٥١٣ ]
وَقتل القاهر وَمَات الراضى بالحسنية وَقتل المتقى والمستكفى وَمَات الْمُطِيع بدير العاقول وخلع الطائع
٨٣٧ - (عرض الأَرْض) من أمثالهم أوسع من عرض الأَرْض وَالْعرب إِذا ذكرت عرض الشىء أَرَادَت بِهِ الطول وَالْعرض كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وجنة عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ فَأَرَادَ الطول وَالْعرض وَقَالَ الشَّاعِر
(كَأَن بِلَاد الله وهى عريضة على الْخَائِف المذعور كَفه حايل)
٨٣٨ - (أَمَانَة الأَرْض) يتَمَثَّل بهَا فَيُقَال آمن من الأَرْض لِأَنَّهَا تُؤَدّى مَا تستودع
٨٣٩ - (كتمان الأَرْض) يضْرب بِهِ الْمثل كَمَا قَالَ ابْن المعتز فى الْفُصُول الْقصار لَا تذكر الْمَيِّت بِسوء فَتكون الأَرْض أكتم عَلَيْهِ مِنْك
٨٤٠ - (أوتاد الأَرْض) هى الْجبَال من قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْجِبَال أوتادا﴾
وفى الْخَبَر إِن الله ﷿ لما خلق الأَرْض مادت فأوتدها بالجبال فسكنت قَالَ الفرزدق يمدح سُلَيْمَان بن عبد الْملك
(وَمَا أَصبَحت فى الأَرْض نفس فقيرة وَلَا غَيرهَا إِلَّا سُلَيْمَان مَالهَا)
(وجدنَا بنى مَرْوَان أوتاد ديننَا كَمَا الأَرْض أوتادا عَلَيْهَا جبالها)
[ ٥١٤ ]
٨٤ - (حلية الأَرْض) ذكر أَبُو عبد الله المرزبانى بِإِسْنَاد لَهُ عَن بعض الروَاة أَنه قَالَ أدْركْت طبقَة بِالْكُوفَةِ يُقَال لَهُم حلية الأَرْض وَنقش الزَّمَان وهم حَمَّاد عجرد ووالبة بن الْحباب ومطيع بن إِيَاس وَيحيى بن زِيَاد وشراعة بن الزندبود
٨٤ - (نَبَات الأَرْض) يضْرب بِهِ الْمثل فى الْكَثْرَة كَمَا قَالَ ابْن المعتز فى فصوله الْقصار مصائب الدُّنْيَا أَكثر من نَبَات الأَرْض
٨٤٣ - (أَدِيم الأَرْض) يدْخل من بَاب الِاسْتِعَارَة كَمَا يُقَال أَدِيم السَّمَاء وأديم الأَرْض لما حسن وَذكر الْأَعْشَى فى أَدِيم الأَرْض قَوْله
(وَالْأَرْض حمالَة لما حمل الله وَمَا إِن ترد مَا فعلا)
(يَوْمًا ترَاهَا اكتست بأردية العصب وَيَوْما أديمها نغلا)
وفى اسْتِعَارَة الْأَدِيم لغير الأَرْض يَقُول بعض الْكتاب كَثْرَة العتاب قنغل أَدِيم الْمَوَدَّة
٨٤٤ - (خد الأَرْض) لما استعير لَهَا الْوَجْه اسْتعَار لَهَا الخد ابْن المعتز حَيْثُ قَالَ
(ومزنة حَار فى أجفانها الْمَطَر فالروض مُنْتَظم والقطر منتشر)
(مَا زَالَ يلطم وَجه الأَرْض وابلها حَتَّى وَقت خدها الغدران وَالْخضر)
٨٤٥ - (سرة الأَرْض) يُقَال للإقليم الرَّابِع وفارسية إيران شهر وَهُوَ مَا بَين نهر بَلخ إِلَى مُنْتَهى أذربيجان وأرمينية إِلَى الْقَادِسِيَّة إِلَى الْفُرَات
[ ٥١٥ ]
إِلَى بَحر الْيمن وبحر فَارس إِلَى مكران إِلَى كابل وطبرستان سرة الأَرْض إِذْ هى وَاسِطَة الأَرْض وفى خطّ الِاعْتِدَال مِنْهَا لاعتدال أَهلهَا واستواء أجسامهم أما تراهم قد سلمُوا من شقرة الرّوم والصقالبة وَسَوَاد الْحَبَشَة واحتراق الزنج وقطافة التّرْك وَقصر الصين
قَالَ الجاحظ إقليم بابل مَوضِع التميمة وواسطة القلادة وَمَكَان السُّرَّة من الْجَسَد واللبة من الْمَرْأَة وَمَكَان العذار من خد الْفرس والمحة من لبيضة والغرة من القرطاس
٨٤٦ - (ظهر الأَرْض وبطنها) هما من الاستعارات الْمَشْهُورَة قَالَ ابْن الرومى لأبى الصَّقْر
(لاقيت أكْرم من خب المطى بِهِ وَمن مَشى فَوق ظهر الأَرْض مذ سطحا)
وَكتب الصاحب فى وصف قَتْلَى معركة بطُون الأَرْض أعمر بهم من ظُهُورهَا وبطون السبَاع وَالطير أحْصر من قبورها
٨٤٧ - (جدرى الأَرْض) عَن أَبى هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خرج على الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم وهم يذكرُونَ الكمأة وَبَعْضهمْ يَقُول هى جدرى الأَرْض فَقَالَ الكمأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء الْعين والعجوة من الْجنَّة وهى شِفَاء من السم
٨٤٨ - (بعل الأَرْض) هُوَ الْمَطَر قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ الْمَطَر بعل الأَرْض أى يلقحها قَالَ ابْن المعتز
(ومزنة مشعلة البارق تبكى على الأَرْض بكاء العاشق)
(تلقح بالقطر بطُون الثرى والقطر بعل التربة العاتق)
[ ٥١٦ ]
٨٤٩ - (سَنَام الأَرْض) يستعار لما ارْتَفع مِنْهَا أنشدنى أَبُو الْفضل بديع الزَّمَان الهمذانى لأبى الْقَاسِم عبد الصَّمد بن بابك
(ألام وَأتقى ولع الملام بحلم شَاب فى بردى غُلَام)
(أجر على لِسَان الأَرْض ذيلى وأعقد بردتى على شمام)
٨٥٠ - (حَيَّة الأَرْض) الْعَرَب تَقول للرجل المنيع الْجَانِب حَيَّة الأَرْض كَمَا تَقول حَيَّة الوادى وَقد تقدم ذكرهَا قَالَ ذُو الإصبع العدوانى
(عذير الحى من عدوان كَانُوا حَيَّة الأَرْض)
[ ٥١٧ ]
الْبَاب الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فى الدّور والأبنية والأمكنة
دَار الندوة
دَار سُفْيَان
دَار الْبِطِّيخ
حصن تيماء
كعبة نَجْرَان
قصر غمدان
قبَّة أزدشير
إيوَان كسْرَى
أهرام مصر
مَنَارَة الْإسْكَنْدَريَّة
كَنِيسَة الرها
مَسْجِد دمشق
غوطة دمشق
وادى الْقصر
دير هزقل
جانبا هرشى
قنطرة سنجة