٩٠٨ - (ثقل أحد) من الْجبَال الَّتِى يمثل بهَا فى الثّقل أحد وَهُوَ جبل بِالْمَدِينَةِ وَفِيه قَالَ النَّبِي ﷺ (أحد جبل يحبنا ونحبه) ويروى (جبل يعرفنا ونعرفه)
وَقَالَ القاضى ابو الْحسن على بن عبد الْعَزِيز من قصيدة
(وصرت فى ثقل أحد عِنْده وَرَأى فى طلعتى رأى أهل الرَّفْض فى عمر)
وَمن الْجبَال الَّتِى يضْرب بهَا الْمثل فى الثّقل ثهلان وَهُوَ بِالْعَالِيَةِ وَيُقَال لَهُ ثهلان الجرع ليبسه وَقلة خَيره وَفِيه قيل
(ثهلان ذُو الهضبات هَل يَتَحَلْحَل )
وَمِنْهَا عماية وهى بِالْبَحْرَيْنِ وَمِنْهَا أَبُو قبيس بِمَكَّة شرفها الله تَعَالَى
٩٠٩ - (ثَالِثَة الأثافى) قِطْعَة من الْجَبَل وَمَعْنَاهَا أَن يوضع أثفيتان إِلَى جَانب قِطْعَة من الْجَبَل ثمَّ تُوضَع الْقدر على الأثفيتين والقطعة من الْجَبَل
[ ٥٥٦ ]
وَمن أَمْثَال الْعَرَب رَمَاه بثالثة الأثافى أى بِمَا يهلكه وَمن أحسن مَا قيل فى اسْتِعْمَال ثَالِثَة الأثافى قَول بديع الزَّمَان من قصيدة
(خلقت كَمَا ترى صَعب النقاف أرد يَد الْخَلِيفَة فى الْخلاف)
(ولى جَسَد كواحدة المثانى لَهُ كبد كثالثة الأثافى)
فَانْظُر إِلَى حسن مَا تأنق بَين الْوَاحِدَة وَبَين الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة على بعد مَا بَين الجنسين من الكثافة والنحافة
٩١٠ - (ابْنة الْجَبَل) يعْنى الْقطعَة من الْجَبَل صربت مثلا فى الثّقل
٩١ - (قسوة الْحجر) يضْرب بهَا الْمثل قَالَ الله تَعَالَى ﴿ثمَّ قست قُلُوبكُمْ من بعد ذَلِك فَهِيَ كالحجارة أَو أَشد قسوة﴾ قَالَ الأصمعى وَمن أمثالهم هُوَ أقسى من حجر وَقَالَ كثير
(كأنى أنادى صَخْرَة حِين أَعرَضت من الصم لَو تمشى بهَا العصم زلت)
٩١ - (ظلّ الْحجر) يشبه بِهِ كل شىء أسود كثيف لِأَن ظلّ كل شىء أسود وظل الْحجر أَشد سوادا لِأَنَّهُ مصمت لَا يتخلله خلل قَالَ الراجز
(كَأَنَّمَا وَجهك ظلّ من حجر )
وَقَالَ آخر
(سود غرابيب كأظلال الْحجر لَا صغر أزر بهاى وَلَا كبر)
[ ٥٥٧ ]
٩١٣ - (نقش الْحجر) يضْرب مثلا لما يثبت وَيبقى وَلَا يضمحل وَمن أَمْثَال المؤدبين التَّعَلُّم فى الصغر كالنقش فى الْحجر والتعلم فى الْكبر كالكتابة فى المَاء
وَسمع الْأَحْنَف بِهَذِهِ الْكَلِمَة فَقَالَ الْكَبِير أكبر عقلا لكنه أَكثر شغلا
٩١٤ - (رشح الْحجر) يضْرب مثلا للبخيل يجود بالشىء الْقَلِيل على عسرة ونكد
(والرشح أدنى مَا يكون من السيال )
وَكَذَلِكَ البض وَمِنْه قَوْلهم فلَان مَا يبض حجرَة وَلَا يُثمر شَجَره وَكَانَ عبد الْملك بن مَرْوَان يلقب برشح الْحجر لبخله
٩١٥ - (حجر المغناطيس) هُوَ الذى يجذب الْحَدِيد بطبعه فَيضْرب مثلا للجاذب الشىء إِلَى نَفسه كَمَا قَالَ ابْن طَبَاطَبَا
(بأبى الذى نفسى عَلَيْهِ حبيس مالى سواهُ من الْأَنَام أنيس)
(لَا تنكروا أبدا مقاربتى لَهُ قلبى حَدِيد وَهُوَ مغناطيس)
٩١٦ - (قالب الصَّخْرَة) يضْرب بِهِ الْمثل فَيُقَال أطمع من قالب الصَّخْرَة وَكَانَ رجل من معد رأى صَخْرَة عَظِيمَة بِبِلَاد الْيمن مَكْتُوبًا عَلَيْهَا بالمسند اقلبنى أنفعك فاحتال فى قَلبهَا ولقى الْأَمريْنِ من ذَلِك فَإِذا على الْجَانِب الآخر رب طمع أدّى إِلَى طبع فَمَا زَالَ يضْرب بِرَأْسِهِ الْحجر تلهفا حَتَّى انتثر لَحْمه وَمَات
[ ٥٥٨ ]
الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ فى الْمِيَاه وَمَا يُضَاف إِلَيْهَا
مَاء زَمْزَم
مَاء صداء
مَاء المفاصل
مَاء الغادية
مَاء السَّمَاء
مَاء طَرِيق الْحَج
مَاء عنَاق
مَاء الْوَجْه
مَاء الشَّبَاب
مَاء الْحسن
مَاء الندى
مَاء النَّعيم
مَاء الْكَرم
مَاء الظّرْف
لاعق المَاء
أَدِيم المَاء
جلدَة المَاء
سيل العرم
درج السُّيُول
نيل مصر
عجائب الْبَحْر