٩٣٩ - (نَار الله) قد تقدم ذكرهَا فِيمَا يُضَاف إل اسْم الله تَعَالَى وهى نَار الله الَّتِى أوعدها عباده قَالَ الجاحظ مَعْلُوم أَنه عز ذكره عذب الْأُمَم فى هَذِه الدُّنْيَا بِالْغَرَقِ والرياح وبالحاصب والخسف وَالرَّجم وَالْمَسْخ والجوع وَالنَّقْص من الثمرات وَلم يبْعَث عَلَيْهِم نَارا كَمَا بعث عَلَيْهِم ريحًا وَمَاء وأحجارا وَإِنَّمَا جعلهَا فى عِقَاب الْآخِرَة وَعَذَاب العقبى وَنهى عَن أَن يعذب بهَا شىء من الْحَيَوَان قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا تعذبوا بِعَذَاب الله) فقد عظمها كَمَا ترى وَخبر أَنه تَعَالَى ينْتَقم بالنَّار
[ ٥٧١ ]
فى الْآخِرَة من جَمِيع أعدائه وَلَيْسَ يستوجبها بشر بصنيع وَلَا ظلم وَلَا جِنَايَة وَلَا يسْتَوْجب النَّار إِلَّا بعداوة الله وَبهَا يشفى صدوره أوليائه من أعدائهم فى الْآخِرَة
٩٤٠ - (نَار إِبْرَاهِيم) قد تقدم ذكرهَا فى بَاب مَا يُضَاف إِلَى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وهى مثل فى الْبرد والسلامة وفى كتاب الْأَمْثَال المولدة إِنَّه يُقَال للمستعجل لَيْسَ هَذَا نَار إِبْرَاهِيم وَذكرهَا الخوارزمى فى بَيت لَهُ متمثلا وَهُوَ يصف الانخزال وكسوف البال فَعدل بِالْمثلِ عَنهُ حَيْثُ قَالَ
(فكأننى فى سجن يُوسُف أَو أسى يَعْقُوب أَو فى نَار إِبْرَاهِيم)
وَإِنَّمَا تُوصَف نَار إِبْرَاهِيم بالبرد والسلامة لَا بِالْحرِّ والشدة لِأَنَّهَا إِحْدَى المعجزات وفى الْكتاب الْمُبْهِج خير الشَّرَاب مَا يُورد ريح الْورْد ويحكى نَار إِبْرَاهِيم فى اللَّوْن وَالْبرد
٩٤ - (نَار مُوسَى) قد تقدم ذكرهَا وَوجه ضرب الْمثل بهَا للشىء الْيَسِير يطْلب فيتوصل بِسَبَبِهِ إِلَى الشىء الخطير وَالْغنيمَة الْبَارِدَة وَذَلِكَ أَنه كَمَا نطق بِهِ الْقُرْآن فى مَوَاضِع كَثِيرَة ذهب يقتبس نَارا فَكلم الله تكليما
٩٤ - (نَار القربان) هى الَّتِى جعلهَا الله آيَة لبنى إِسْرَائِيل فى مَوضِع امتحان إخلاصهم وتفرق نياتهم فَكَانُوا يَتَقَرَّبُون بالقربان فَمن كَانَ مخلصا نزلت نَار من السَّمَاء حَتَّى تحيط بِهِ فتأكله وَمن لم يروها وبقى القربان على
[ ٥٧٢ ]
حَاله قضوا بِأَنَّهُ مَدْخُول الْقلب فَاسد النِّيَّة وَلذَلِك قَالَ الله تَعَالَى ﴿الَّذين قَالُوا إِن الله عهد إِلَيْنَا أَلا نؤمن لرَسُول حَتَّى يأتينا بقربان تَأْكُله النَّار﴾ وَالدَّلِيل على أَن ذَلِك قد كَانَ من شَأْنهمْ مَعْلُوما قَوْله تَعَالَى ﴿قد جَاءَكُم رسل من قبلي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلم قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ قَالَ الجاحظ ثمَّ إِن الله تَعَالَى ستر على عباده وَجعل بَيَان ذَلِك فى الْآخِرَة وَكَانَ ذَلِك التَّدْبِير مصلحَة فى ذَلِك الْأَمر ووفق طبائعهم وعللهم وَقد كَانَ الْقَوْم من المعاندة وَمن الغباوة على مِقْدَار لم يكن لينجع فيهم ويكمل لمصلحتهم إِلَّا مَا كَانُوا فِيهِ
٩٤٣ - (نَار الحرتين) هى الَّتِى ذكرهَا الشَّاعِر فى قَوْله
(ونار الحرتين لَهَا زفير يصم لهوله الرجل السَّمِيع)
وهى نَار خَالِد بن سِنَان أحد بنى مَخْزُوم من بنى عبس وَلم يكن من ولد إِسْمَاعِيل ﵇ نبى قبله وَهُوَ الذى أطفأ الله بِهِ نَار الحرتين وَكَانَت بِبِلَاد عبس إِذا كَانَ اللَّيْل فهى نَار تسطع فى السَّمَاء وَكَانَت طي تنفش بهَا إبلهم من مسيرَة ثَلَاث لَيَال وَرُبمَا تأتى على كل شىء فتحرقه وَإِذا كَانَ النَّهَار فَإِنَّمَا هى دُخان يفور فَبعث الله خَالِد بن سِنَان فحفر لَهَا بِئْرا ثمَّ أدخلها فِيهَا وَالنَّاس ينظرُونَ ثمَّ افتحم فِيهَا حَتَّى غيبها فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ لِقَوْمِهِ إِذا أنامت ودفنتمونى فاحضروا بعد ثَلَاث فَإِنَّكُم ترَوْنَ عيرًا أَبتر يطوف بقبرى فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فانبشونى فإنى مخيركم بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَاجْتمعُوا لذَلِك فى الْيَوْم الثَّالِث من مَوته فَلَمَّا رَأَوْا العير وذهبوا لينبشوا اخْتلفُوا وصاروا فريقين وَابْنه عبد الله فى الْفرْقَة الَّتِى ابت نبشه وَهُوَ
[ ٥٧٣ ]
يَقُول إِذا أدعى ابْن المنبوش فَتَرَكُوهُ
ويروى أَن ابْنَته قدمت على رَسُول الله ﷺ فَبسط لَهَا رِدَاءَهُ وَقَالَ هَذِه ابْنة نبى ضيعه قومه وَسمعت سُورَة الْإِخْلَاص فَقَالَت كَانَ أَبى يَتْلُو هَذِه السُّورَة
قَالَ الجاحظ والمتكلمون لَا يُؤمنُونَ بِهَذَا ويزعمون أَن خَالِدا هَذَا كَانَ أَعْرَابِيًا وبريا وَلم يبْعَث الله قطّ نَبيا من الْأَعْرَاب وَلَا من أهل الْوَبر وَإِنَّمَا بَعثهمْ من أهل الْقرى وسكان الجزر وَالله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته
٩٤٤ - (نَار الشّجر) هى الَّتِى ذكرهَا الله تَعَالَى فى كِتَابه وامتن بهَا على عباده فَقَالَ ﴿الَّذِي جعل لكم من الشّجر الْأَخْضَر نَارا فَإِذا أَنْتُم مِنْهُ توقدون﴾ يُرِيد عيدَان الاستقداح والمرخ والعفار أَكثر النيرَان وأسرعها قدحا وَمن أمثالهم فى كل شجر نَار واستمجد المرخ والعفار وَمَا أحسن مَا قيل فى استجلاب بادرة الْحَلِيم المحرج
(أخرجتموه بكرَة من سجيته وَالنَّار قد تلتظى من ناضر السّلم)
(أوطأتموه على جمر العقوق وَلَو لم يحرج اللَّيْث لم يخرج من الأجم)
قَالَ الجاحظ قد ذكر الله تَعَالَى نعْمَته فى هَذِه النَّار الَّتِى هى من أكبر النعم وَأعظم الْمَنَافِع والمرافق فى هَذِه الدُّنْيَا على عباده فَقَالَ ﴿أَفَرَأَيْتُم النَّار الَّتِي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نَحن المنشئون﴾ ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿نَحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين﴾ فكم تَحت قَوْله ﴿نَحن جعلناها تذكرة﴾
[ ٥٧٤ ]
من تبصرة مَعَ مَا فِيهَا من مقادرير النعم وتصاريف النقم
وَوجه آخر من امتنان الله تَعَالَى على عباده كَقَوْلِه للثقلين ﴿يُرْسل عَلَيْكُمَا شواظ من نَار ونحاس فَلَا تنتصران﴾ ثمَّ قَالَ على صلَة الْكَلَام ﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ لَا يُرِيد أَن إحراق الله العَبْد بالنَّار من آلائه ونعمائه وَلكنه أَرَادَ الْوَعيد الصَّادِق وَإِذا كَانَ فى غَايَة الزّجر عَمَّا يطغيه ويرديه فَهُوَ من النعم السابغة والآلاء الْعِظَام
٩٤٥ - (نَار الْقرى) هى مَذْكُورَة على الْحَقِيقَة لَا على الْمثل وهى من أعظم مفاخر الْعَرَب وأشرف مآثرها وهى النَّار الَّتِى كَانَت ترفع للسَّفر وَلمن يلْتَمس الْقرى فَكلما كَانَ موضعهَا أرفع كَانَت أَفْخَر والأشعار فِيهَا كثيرا وَمن أحْسنهَا قَول الْأَعْشَى
(لعمرى لقد لاحت عُيُون كَثِيرَة إِلَى ضوء نَار فى يفاع تحرق)
(فشبت لمقرورين يصطليانها وَبَات على النَّار الندى والمحلق) والمحلق هُوَ الذى مدحه
قَالَ الجاحظ وَأحسن من هَذَا الشّعْر فى هَذَا الْمَعْنى من كل شعر فى مَعْنَاهُ قَول الحطيئة
(مَتى تأته تعشو إِلَى ضوء ناره تَجِد خير نَار عِنْدهَا خير موقد)
قَالَ وَمَا ينبغى أَن يمدح بِهَذَا الْبَيْت إِلَّا خير أهل الأَرْض وَأنْشد عمر ﵁ هَذَا الْبَيْت فَقَالَ هَذَا لرَسُول الله ﷺ
[ ٥٧٥ ]
وَمن أحسن مَا قيل فى هَذِه النَّار قَول الشَّاعِر
(لَهُ نَار تشب بِكُل وَاد إِذا النيرَان ألبست القناعا)
(وَلم يَك أَكثر الفتيان مَالا وَلَكِن كَانَ أرحبهم ذِرَاعا)
وَمَا أكْرم وأشرف من قَالَ وَهُوَ يَأْمر غُلَامه بالإيقاد والاستجلاب للإضياف
(أوقد فَإِن اللَّيْل ليل قر وَالرِّيح مَا ترَاهُ ريح صر)
(عَسى يرى نارك من يمر إِن جلبت ضيفا فَأَنت حر)
وَقد جمع ابْن الرومى نَار الْقرى ونار الْحَرْب فى قَوْله لِعبيد الله بن عبد الله ابْن طَاهِر حَيْثُ قَالَ
(لَهُ ناران نَار قرى وَحرب ترى كلتيهما ذَات التهاب)
٩٤٦ - (نَار الْحَرْب) هى على طَرِيق الْمثل والاستعارة لَا على الْحَقِيقَة كَمَا قَالَ جلّ ذكره ﴿كلما أوقدوا نَارا للحرب أطفأها الله﴾
وَقد أَكثر الشُّعَرَاء والبلغاء من ذكرهَا وَجَاء الصاحب فأربى على المغالين فى وصفهَا حَيْثُ كتب من رساله شبت الْحَرْب واشتعلت نارها واستطار شِرَارهَا وثار عجاجها وهال ارتجاجها
وَمن أُخْرَى حمى وطيسها واغتبطت نفوسها
وَمن أُخْرَى قدحت نَار القراع وجالت قداح المصاع وتكايل الشجعان صَاعا بِصَاع
[ ٥٧٦ ]
وَمن أُخْرَى دارت رحى الْحَرْب واستعرت جَمْرَة الطعْن وَالضَّرْب
وَمن أُخْرَى اشتكت تصرف نابها وَتكشف سَاقهَا واستعر أوارها فحمى وطيس المراس وَدنت التراس من التراس
٩٤٧ - (نَار الْحلف) هى الَّتِى كَانَت الْعَرَب توقدها عِنْد التَّحَالُف فَلَا يعقدون حلفهم إِلَّا عِنْدهَا ويذكرون عِنْد ذَلِك مرافقها وَيدعونَ الله على من ينْقض الْعَهْد بالحرمان من مَنَافِعهَا وَرُبمَا دنو مِنْهَا حَتَّى تكَاد تحرقهم ويهولون الْأَمر فِيهَا قَالَ أَوْس بن حجر يصف عيرًا على نشز
(إِذا استقبلته الشَّمْس صد بِوَجْهِهِ كَمَا صد عَن نَار المهول حَالف)
٩٤٨ - (نَار الْمُسَافِر) هَذِه نَار توقدها الْعَرَب خلف الْمُسَافِر الذى لَا يحبونَ رُجُوعه وَكَانَ فى الدُّعَاء على الْغَائِب أبعده الله وأسحقه وأوقد نَارا على أَثَره وَهُوَ معنى قَول بشار وضربه مثلا
(صحوت وَأوقدت للْجَهْل نَارا ورد عَلَيْك الصِّبَا مَا استعارا)
وَقَالَ آخر
(وَحَملَة أَقوام حملت وَلم تكن لتوقد نَارا إثرهم للتندم)
والحملة الْجَمَاعَة يَمْشُونَ فى الدَّم وفى الصُّلْح يَقُول لم تندم على مَا أَعْطَيْت من الْحمالَة عِنْد كَلَام الْجَمَاعَة فتوقد خَلفهم نَارا لِئَلَّا يعودوا
٩٤٩ - (نَار الْمَجُوس) قَالَ الجاحظ مَا زَالَ النَّاس كَافَّة والأمم قاطبة حَتَّى جَاءَ الله بِالْحَقِّ مولعين بتعظيم النَّار حَتَّى ظن كثير من النَّاس
[ ٥٧٧ ]
لإفراطهم أَنهم يعبدونها وَيَزْعُم أهل الْكتاب أَن الله أوصاهم بهَا فَقَالَ ﴿لَا تطفئوا النَّار من بيوتى﴾ وَلذَلِك لَا تَجِد الْكَنَائِس وَالْبيع وبيوت الْعِبَادَات تَخْلُو من نَار أبدا لَيْلًا وَنَهَارًا فَأَما الْمَجُوس فَإِنَّهَا لم ترض بمصابيح أهل الْكتاب حَتَّى اتَّخذت الْبيُوت للنيران وأقامت عَلَيْهَا السَّدَنَة ووقفت عَلَيْهَا الغلات الْكَثِيرَة وسجدت لَهَا على جِهَة التَّعَبُّد والمحبة وَإِيجَاب الشُّكْر على النِّعْمَة
وَقد ضرب الْمثل بِنَار الْمَجُوس من صحب قوما فَلم يرعوا حق صحبته بهم وخدمته إيَّاهُم فَقَالَ
(عمرى لقد جربتكم فوجدتكم نَار الْمَجُوس)
وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تفرق بَين من يَعْبُدهَا وَيسْجد لَهَا وَبَين من يبزق فِيهَا ويبول عَلَيْهَا بل تعم الْجَمِيع بالإحراق إِذا أمكنها
٩٥٠ - (نَار الاصطلاء) يضْرب بهَا الْمثل فى الْحسن والإمتاع كَمَا قَالَت أعرابية كنت أحسن من الصلاء فى الشتَاء وَقَالَت أُخْرَى كنت فى أَيَّام شبابى أحسن من النَّار الموقدة
وَمَا أحسن مَا قَالَ ابْن المعتز فى وصفهَا
(وموقدات بتن يضر من اللهب يشبعنه من فَحم وَمن حطب)
(يرفعن نيرانا كأشجار الذَّهَب )
وَمن أَبْيَات التَّمْثِيل والمحاضرة
(النَّار فَاكِهَة الشتَاء وَمن يرد أكل الْفَوَاكِه شاتيا فليصطل)
ويحكى أَن أَعْرَابِيًا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْبرد فَأصَاب نَارا فَدَنَا ليصطلى مِنْهَا وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ لَا تحرمنيها فى الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
[ ٥٧٨ ]
٩٥ - (نَار التهويل) كَانَت الْعَرَب توقد نَارا يهولون بهَا على الْأسود إِذا حافوها والأسد إِذا عاين النَّار حدق إِلَيْهَا وتأملها فَمَا أَكثر مَا يشْغلهُ عَن السابلة
وَمر أَبُو ثَعْلَب الْأَعْرَج فى رفقه بوادى السبَاع فَعرض لَهُم سبع فَقَالَ لَهُ المكارى لَو أمرت غلمانك فأوقدوا نَارا وضربوا الطساس الذى مَعَهم فَفَعَلُوا فأحجم عَنْهُم الْأسد فَقَالَ فى حبه النَّار وَالصَّوْت الشَّديد بعد بغضه لَهما
(فأحببتها حبا هويت خلاطها وَلَو فى صميم النَّار نَار جَهَنَّم)
(وصرت ألذ الصَّوْت لَو كَانَ صاعقا وأطرب من صَوت الْحمار المرقم)
٩٥ - (نَار الْإِنْذَار) كَانُوا إِذا أَرَادوا حَربًا وتوقعوا جَيْشًا عَظِيما فأرادوا الِاجْتِمَاع أوقدوا نَارا ليبلغ الْخَبَر أَصْحَابهم قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم
(وَنحن غَدَاة أوقد فى خزازى رفدنا فَوق رفد الرافدينا)
٩٥٣ - (نَار الاستكثار) كَانُوا إِذا نزلُوا منزلا وهم جَيش يُرِيدُونَ محاربة قوم اسكثروا من النيرَان وَأَكْثرُوا من الذّبْح مَخَافَة أَن يجزرهم جازر بقلة ذبحهم ونيرانهم فيستدل على الْعَوْرَة مِنْهُم
٩٥٤ - (نَار الاستمطار) كَانَت الْعَرَب فى الْجَاهِلِيَّة الجهلاء إِذا تَتَابَعَت عَلَيْهِم الْأَزْمَان وركد فيهم الْبلَاء وَاشْتَدَّ الجدب واحتاجوا إِلَى الاستمطار استجمعوا مَا قدرُوا عَلَيْهِ من الْبَقر وعقدوا فى أذنابها وَبَين
[ ٥٧٠ ]
عراقيبها السّلع ثمَّ صعدوا بهَا فى جبل وأوقدوا فِيهَا النَّار وَكَانُوا يرَوْنَ ذَلِك من أَسبَاب السقيا وَفِيهِمْ يَقُول الورل الطائى
(لادر در رجال خَابَ سَعْيهمْ يستمطرون لَدَى الْأَزْمَان بالعشر)
(أجاعل أَنْت بيقورا مسلعة ذَرِيعَة لَك بَين الله والمطر)
٩٥٥ - (نَار الصَّيْد) هى الَّتِى توقد للظباء وصيدها لتعش إِذا رامت النّظر إِلَيْهَا وَلَا تخيل من وَرَاءَهَا وَيطْلب بهَا أَيْضا بيض النعام فى أفاحيصها ومكانها وَقَالَ طفيل الغنوى
(عوازب لم تسمع نبوح مقَامه وَلم تَرَ نَارا تمّ حول مجرم)
(سوى نَار بيض أَو غزال بقفرة أغن من الخنس المناخر توءم)
وَقد وصف السرى صيد اللَّيْل بالطست والسراج وَالْكَلب وذكرانه يُقَال لَهُ صيد الدالوية فى أرجوزة هى مثبتة فى ديوَان شعره
٩٥٦ - (نَار الزحفتين) هى نَار أَبى سريع وَأَبُو سريع هُوَ العرفج قَالَ قُتَيْبَة بن مُسلم لعمر بن عباد بن الْحصين وَالله للسؤدد أسْرع إِلَيْك من النَّار فى يبيس العرفج وَإِنَّمَا قيل لنار العرفج نَار الزحفتين لِأَن العرفج إِذا التهبت فِيهِ النَّار أسرعت فِيهِ وعظمت واستفاضت فى أسْرع من كل شىء فَمن كَانَ قَرِيبا مِنْهَا يزحف عَنْهَا ثمَّ لاتلبث أَن تنطفىء من ساعتها فى مثل تِلْكَ السرعة فَيحْتَاج الذى يزحف عَنْهَا أَن يزحف إِلَيْهَا من سَاعَته فَلَا تزَال للمصطلى كَذَلِك وَلَا يزَال المصطلى بهَا كَذَلِك فَمن أَجله قيل نَار الزحفتين
[ ٥٨٠ ]
٩٥٧ - (نَار الغضى) يضْرب بهَا الْمثل فى الْحَرَارَة لِأَنَّهَا أحر نَار الْجَمْر والغضى من بَين سَائِر العيدان لَا يصلح إِلَّا للوقود فَكَأَنَّهُ خلق للنار لَا غير
٩٥٨ - (نَار الحلفاء) يضْرب بهَا الْمثل فى سرعَة الإيقاد قَالَ الشَّاعِر
(فَمَا ظَنك بالحلفا إِذا دبت بهَا النَّار)
وفى سرعَة الانطفاء أَيْضا فَيُقَال نَار الحلفاء سريعة الانطفاء
٩٥٩ - (نَار الحباحب) هى نَار الحباحب ونار أَبى حباحب تضرب مثلا للشىء يروق وَلَا طائل فِيهِ وفيهَا أقاويل مُخْتَلفَة قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ كَانَ الحباحب رجلا بَخِيلًا وَكَانَ لَا يُوقد نَارا بلَيْل كَرَاهِيَة أَن يلقاها من ينْتَفع بضوئها وَكَانَ إِذا احْتَاجَ إِلَى إيقادها أوقدها وَإِذا أبْصر مستضيئا بهَا أطفأها فَضربت الْعَرَب الْمثل بهَا وذكروها عِنْد كل شىء لَا ينْتَفع بِهِ
وَقَالَ غَيره هى النَّار الَّتِى توريها الْخَيل بسنابكها من الْحِجَارَة إِذا وطئتها كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فالموريات قدحا﴾
وَقَالَ آخَرُونَ هى طَائِر أَحْمَر الريش يظْهر مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء فيخيل للنَّاظِر أَن فى جنَاحه نَارا
وَقَالَ الجاحظ هى كل نَار ترَاهَا وَلَا حَقِيقَة لَهَا عِنْد التماسها كقدح الْخَيل من حوافرها إِذا وطِئت المرو والصفا والجلاميد الْكِبَار قَالَ النَّابِغَة
(ويوقدن بالصفاح نَار الحباحب )
[ ٥٨١ ]
وَقَالَ القطامى
(إِلَّا إِنَّمَا نيران قيس إِذا شتوا لطارق ليل مثل نَار الحباحب)
وَيجوز أَن تكون قد شبهت النَّار الَّتِى لَا مَنْفَعَة فِيهَا وَلَا حَاصِل تحتهَا بِنَار الحباحب الذى اقْتصّ ابْن عَبَّاس ﵄ قصَّتهَا
وَوصف بليغ انقضاض الْكَوَاكِب فَقَالَ وَإِن الْفلك ليفتر عَن شهب ثواقب كنيران أَبى حباحب من كَلَام طَوِيل قَالَ ابْن المعتز
(وَحين أَخذنَا ثأركم من عَدوكُمْ فعدتم لنا تورون نَار الحباحب)
٩٦٠ - (نَار الْبَرْق) مَا أحسن مَا وصفهَا أعرابى فَقَالَ
(نَار تجدّد للعيدان نضرتها وَالنَّار تشعل أَحْيَانًا فتحترق)
يَقُول كل نَار فى الدُّنْيَا تحرق العيدان وتستهلكها إِلَّا نَار الْبَرْق فَإِنَّهَا تجىء بالغيث فَإِذا غشيت الأَرْض أحدث الله للعيدان جدة وللأشجار أغصانا لم تكن
٩٦ - (نَار الْمعدة) حكى أَبُو العيناء قَالَ اجْتَمَعنَا فى مجْلِس ابْن الأعرابى ومعنا الجاحظ والجماز فأخذنا نتناشد الْأَشْعَار ونتذاكر الْأَخْبَار وَوَقع الجاحظ والجماز فى كياد وملاحاة فَقَالَ لَهُ الجماز هَات كم تعرف فى كَلَام الْعَرَب من نَار فَقَالَ على الْخَبِير سَقَطت نَار الْحَرْب ونار الشَّرّ ونار أَبى حباحب ونار الله الموقدة ونار الْمعدة ونار الطَّبْع ونار الاصطلاء فَقَالَ الجماز تركت أبلغ النيرَان وأوسعها فى الْبلدَانِ وَأَصْلَحهَا بِلِسَان الْجِيرَان قَالَ وَمَا هى قَالَ نَار حرامك الَّتِى (كلما القى فِيهَا فَوْج سَأَلَهُمْ خزنتها ألم
[ ٥٨٢ ]
يأتكم نَذِير) قَالَ الجاحظ قد قضيت بِأَن لَهَا حِجَابا وخزانا وَلَكِن الشَّأْن فى نَار حرأمك الَّتِى يُقَال لَهَا ﴿هَل امْتَلَأت وَتقول هَل من مزِيد﴾
٩٦ - (نَار الْحمى) يُقَال إِن النيرَان ثَلَاث نَار تَأْكُل وتشرب وهى نَار الْحمى تَأْكُل اللَّحْم وتشرب الدَّم ونار تَأْكُل وَلَا تشرب وهى نَار الدُّنْيَا قَالَ الشَّاعِر
(النَّار تَأْكُل نَفسهَا إِن لم تَجِد مَا تَأْكُله)
ونار لَا تَأْكُل وَلَا تشرب وهى نَار جَهَنَّم
٩٦٣ - (نَار الشوق) هى مَذْكُورَة على الِاسْتِعَارَة وَكَذَلِكَ نَار الوجد ونار اللوعة ونار الغرام وَمَا أشبههَا وَقد أَكثر النَّاس فِيهَا نظما ونثرا قَالَ أَحْمد بن أَبى طَاهِر يهجو الْمبرد
(وَيَوْم كنار الشوق فى قلب عاشق على أَنه مِنْهَا أحر وأوقد)
(ظللت بِهِ عِنْد الْمبرد قائظا فَمَا زلت من أَلْفَاظه أتبرد)
وَقَالَ لى السَّيِّد أَبُو جَعْفَر الموسوى يَوْمًا وَأَنا مَعَه على الْمَائِدَة وَقد قدم لى لون فى غَايَة الْحَرَارَة كَأَنَّهَا طبخت بِنَار شوقى إِلَيْك
وَقَالَ البحترى فى نَار الوجد
(أما وهواك حلفة ذى اجْتِهَاد يعد الغى فِيك من الرشاد)
(لقد أذكى فراقك نَار وجدى وَألف بَين عينى والسهاد)
وَقَالَ ابْن الرومى
(أَتَرَى عليل الوجد يطفىء ناره إِلَّا رضاب الكاعب الغيداء)
[ ٥٨٣ ]
وَقَالَ أَبُو تَمام فى نَار اللوعة
(أَجْدَر بجمرة لوعة إطفاؤها بالدمع أَن تزداد طول وقود)
وَقَالَ القاضى أَبُو الْحسن فى نَار الغرام
(وَلَو كنت أدرى مَا أقاسى من الْهوى لما حكمت للبين فى وصلنا يَد)
(فَلَا يُنكر التخليد فى النَّار عَاقل فإنى فى نَار الغرام مخلد)
٩٦٤ - (نَار الشَّرّ) النَّار قد تستعار فى الشَّرّ كَقَوْلِهِم من قدح نَار الْفِتْنَة صَار طعامها وكما قَالَ ابْن الرومى من قصيدة يعزى بهَا ابْن الْمسيب عَن ابْنة لَهُ
(تعزيت عَمَّن أثمرتك حَيَاته ووشك التسلى عَن ثمارك أَجْدَر)
(لِأَن احتيال الْمَرْء فى ابْن وفى ابْنه يُرْجَى وكر الدَّهْر شخصك أعْسر)
(وَكم من أخى حريَّة قد رايته بِنَار ذوى الإصهار يكتوى ويصهر)
(لَعَلَّ الذى أَعْطَاك ستر حَيَاتهَا كساها من اللَّحْد الذى هُوَ أستر)
وكما قَالَ أَبُو الْقَاسِم النَّقِيب الموسوى أَخُو أَبى الْحسن
(وَمولى علنى صرفا أجاجا بِمَا أسقيه من عذب زلال)
(أرى فى وَجهه مَاء التصافى وفى أحشائه نَار التقالى)
٩٦٥ - (نَار الْحَيَاة) هى الْحَرَارَة الغريزية وَمِنْهَا الْجِمَاع فَإِنَّهُ مقتبس من نَار الْحَيَاة فليكثر أَو يقل قَالَ الصنوبرى
(نَار رَاح أَو نَار خد ونار لحشا الصب فى لظاها اسْتعَار)
(مَا أبالى مَا دَامَ للضيف عندى كَيفَ كَانَ الثلوج والأمطار)
[ ٥٨٤ ]
وَقَالَ كشاجم
(يَا خليلى جنبانى الرحيقا إننى لست للرحيق مطيقا)
(قد تيقنت أَنَّهَا تطرد الْهم وتبدى إِلَى السرُور طَرِيقا)
(غير أَنى وحدت للراح نَارا تلهب الْجِسْم والمزاج الرقيقا)
(فَإِذا مَا جمعتها ومزاجى حرقتنى بنارها تحريقا) وَقَالَ
(فَلَا تجمعن على الضنى بِنَار المزاج ونار المدام)
(فَإِن تكن الراح تنفى الهموم فَرُبمَا عرضت للسقام) وَأنْشد أَبُو بكر الخوارزمى
(أعد الورى للبرد جندا من الصلا وَلَا قيته من بَينهم بِجُنُود)
(ثَلَاث من النيرَان نَار مدامة ونار صبابات ونار وقود)
٩٦٦ - (نَار الشَّبَاب) أنشدنى أَبُو الْفَتْح البستى لنَفسِهِ
(على بهَا لَا كنار الْخَلِيل فبرد المدام يزِيد الفتورا)
(وَلَكِن كنار الشَّبَاب الَّتِى تحيى النُّفُوس وتحيى السرورا)
(إِذا شرب الْمَرْء مِنْهَا ثَلَاثًا رأى النَّار من فَوق خديه نورا)
٩٦٧ - (نَار الكى) يضْرب بهَا الْمثل لِلْأَمْرِ يقدر فِيهِ الْخَيْر فَيكون على الضِّدّ وَذَلِكَ أَن رجلا رأى دخانا فَظَنهُ من نَار الطبيخ فَتَبِعَهُ فَإِذا هُوَ من نَار الكى كَمَا قَالَ ابْن المعتز
(لَا تتبعن كل دُخان ترى فَالنَّار قد توقد للكى)
[ ٥٨٥ ]
٩٦٨ - (نَار الذبالة) يشبه بهَا الْحَاسِد الذى يضْحك لَك وَهُوَ يَحْتَرِق حسدا عَلَيْك كَمَا قَالَ ابْن المعتز
(كم حَاسِد حنق على بِلَا جرم فَلم يضررنى الحنق)
(متضاحك نحوى كَمَا ضحِكت نَار الذبالة وهى تحترق)
وَيُشبه بهَا أَيْضا من ينفع غَيره ويضر نَفسه كَمَا قَالَ الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف
(أحرم مِنْكُم بِمَا أَقُول وَقد نَالَ بِهِ العاشقون من عشقوا)
(صرت كأنى ذبالة نصبت تضىء للنَّاس وهى تحترق)
وَقَالَ
(وفتيلة الْمِصْبَاح تحرق نَفسهَا وتضىء للسارى وَأَنت كذاكا)
ولأبى إِسْحَاق الصابى من رِسَالَة أَنْت ناصب نَفسك فيهم نصب الذبال الذى يستضاء بِهِ وَهُوَ يَحْتَرِق والند ينفع النَّاس وَهُوَ ينمحق
٩٦٩ - (قبسة العجلان) يضْرب بهَا الْمثل للمستعجل فى الْأَمر وَيُشبه بِمن يدْخل دَارا ليقبس نَارا فَلَا يمْكث فِيهَا إِلَّا ريثما يقتبس ثمَّ يخرج وَمثلهَا عجالة الرَّاكِب قَالَ الشَّاعِر
(وزائر زار وَمَا زارا كَأَنَّهُ مقتبس نَارا)
٩٧٠ - (فرَاش النَّار) قد تقدم ذكرهَا فى بَاب الذُّبَاب والبعوض وَمَا جانسهما وفراش النَّار ذُبَاب النَّار قَالَ النَّبِي ﷺ (كل ذُبَاب فى النَّار إِلَّا النحلة)
وَحكى الجاحظ عَن أشياخه أَن مَا خلق الله من السبَاع والبهائم والحشرات والهمج قَبِيح المنظر مؤلم أَو حسن المنظر ملذ فَمَا كَانَ
[ ٥٨٦ ]
كالخيل والظباء والطواويس والتدارج فَإِنَّهُ يلذ فى الْجنَّة ويلذ أَوْلِيَاء الله بِالنّظرِ إِلَيْهِ وَمَا كَانَ قبيحا مؤلم النّظر جعله الله عذَابا إِلَى أعدائه فى النَّار فَإِذا جَاءَ فى الْأَثر أَن الذُّبَاب وَغَيره فى النَّار فَإِنَّمَا يُرَاد بِهِ هَذَا الْمَعْنى وَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهَا تكون فى النَّار وتلذها كَمَا أَن خَزَنَة النَّار وَالَّذين يتولون من الْكفَّار التعذيب يلذون موضعهم من النَّار وَذهب بَعضهم إِلَى أَن الله تَعَالَى يطبعهم على استلذاذ النَّار والعيش بهَا كَمَا طبع ديدان الْخلّ والثلج على أماكنها
٩٧ - (كلاب النَّار) قد تقدم الْكَلَام فى كلاب النَّار وهم الْخَوَارِج والنوائح على مَا نطقت بِهِ الْآثَار وَقد يُقَال للأنذال الأشرار إخْوَان الشَّرّ وَمن جانسهم أَيْضا كلاب النَّار
٩٧ - (سرادق النَّار) هُوَ من الاستعارات فى الْقُرْآن الَّتِى لَا أفْصح مِنْهَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا للظالمين نَارا أحَاط بهم سرادقها﴾
وَكَانَ أَبُو الْخطاب الْكَاتِب يَوْمًا فى سرادق فحميت عَلَيْهِ الشَّمْس ومنعته القيلولة فَقَالَ
(من قَائِل لِعبيد الله عَن وَجل فى صَدره من بقايا شوقه مذق)
(هَل أَنْت منقذ نفس من حشاشتها بعض الْمنية مشدود بهَا الرمق)
(إِذْ نَحن فى النَّار صرعى قد أحَاط بِنَا سرادق النَّار إِلَّا أَنَّهَا حرق)
٩٧٣ - (سعد النَّار) كَانَ بِالْمَدِينَةِ رجل يُقَال لَهُ سعد النَّار واتهم سعد بن مُصعب بن الزبير بِامْرَأَة وَكَانَت تَحْتَهُ ابْنة حَمْزَة بن عبد الله بن الزبير فَقَالَ فِيهِ الْأَحْوَص
[ ٥٨٧ ]
(وَلَيْسَ بِسَعْد النَّار من تذكرونه وَلَكِن سعد النَّار سعد بن مُصعب)
(ألم تَرَ أَن الْقَوْم لَيْلَة جمعهم بغوة فألفوه لَدَى شَرّ مركب)
(وَمَا يبتغى بِالشَّرِّ لادر دره وفى بَيته مثل الغزال المربرب)
فَدَعَا بالأحوص وَأمر بِهِ فأوثق وَأَرَادَ ضربه فَقَالَ الْأَحْوَص دعنى وَلَا وَالله لَا أهجو زبيريا قطّ ثمَّ قَالَ لَهُ وَالله إنى مَا لمتك على مزحك ولكنى أنْكرت قَوْلك
(وفى بَيته مثل الغزال المربرب )
٩٧٤ - (نافخ النَّار) من أَمْثَال الْعَرَب مَا بهَا نافخ ضرمة كَمَا يُقَال مَا بهَا ديار والضرمة مَا أضرمت فِيهِ النَّار كأئنا مَا كَانَ وفى حَدِيث على ﵁ لود مُعَاوِيَة أَنه مَا بقى من بنى هَاشم نافخ ضرمة إِلَّا طعن فى نيطه والنيط نِيَاط الْقلب وَهُوَ علاقته الَّتِى يتَعَلَّق بهَا فَإِذا طعن فى ذَلِك الْمَكَان فقد مَاتَ
[ ٥٨٨ ]
الْبَاب الْخَمْسُونَ فى الشّجر والنبات
نخلتا حلوان
نَخْلَة مَرْيَم
سروة بست
شجر الأترج
شجر الْخلاف
سِدْرَة الْمُنْتَهى
نسيم الرَّوْض
برد الْورْد
خدود الْورْد
عُيُون النرجس
دمع الْكَرم
شقّ الأيلمة
طرف الثمام
نَقِيع الحنظل
فقع قرقر
خرط القتاد
حسك السعدان
عصب السلمة
قلع الصمغة