١٣٦ - (قُرَيْش الأباطح) يُقَال لَهُم أَيْضا قُرَيْش البطاح لأَنهم لباب قُرَيْش وصميمها الَّذين اختطوا بطحاء مَكَّة وهى سرتها فنزلوها وهم بَنو عبد منَاف وَبَنُو عبد الدَّار وَبَنُو عبد الْعُزَّى وَبَنُو زهرَة وَبَنُو تَمِيم ابْن مرّة وَبَنُو مَخْزُوم وَبَنُو سهم وجمح وَبَنُو عدى بن كَعْب وَبَنُو عَامر ابْن لؤى وَبَنُو هِلَال بن أهيب بن ضبة بن الْحَارِث بن فهر وَيُقَال لَهُم الأبطحيون أَيْضا قَالَ خلف بن خَليفَة حِين ذكر الْأَشْرَاف الَّذين يدْخلُونَ على ابْن هُبَيْرَة
(وَقَامَت قُرَيْش قُرَيْش البطاح مَعَ العصب الأول الداخله)
[ ٩٦ ]
وَمَا أحسن مَا قَالَ البحترى يمدح المتَوَكل
(يَا بن الأباطح من أَرض أباطحها فى ذرْوَة الْمجد أَعلَى من روابيها)
(مَا ضيع الله فى بَدو وَلَا حضر رعية أَنْت بِالْإِحْسَانِ راعيها)
فَهَؤُلَاءِ قُرَيْش الأباطح وَأما قُرَيْش الظَّوَاهِر فهم الَّذين لم تسعهم الأباطح فنزلوا ظواهر مَكَّة وهم معيص بن عَامر بن لؤى وتيم بن غَالب بن فهر ومحارب والْحَارث ابْنا فهر
١٣٧ - (شيبَة الْحَمد) كَانَ يُقَال لعبد الْمطلب بن هَاشم شيبَة الْحَمد لنُور وَجهه وَذَلِكَ أَنه كَانَت فى ذؤابته شَعْرَة بَيْضَاء حِين ولد فَسمى شيبَة الْحَمد وَفِيه يَقُول حذافة بن غَانِم
(بَنو شيبَة الْحَمد الذى كَانَ وَجهه يضىء ظلام اللَّيْل كَالْقَمَرِ الْبَدْر)
١٣٨ - (حَاتِم طَيء) جواد الْعَرَب الْمَضْرُوب بِهِ فى الْجُود الْمثل أنْشد الجاحظ لأبى الشمقمق
(لما سَأَلتك شَيْئا أبدلت رشدا بغى)
(مِمَّن تعلمت هَذَا أَلا تجود بشى)
(أما مَرَرْت بِعَبْد لعبد حَاتِم طى)
وَقَالَ آخر
(الْجُود حَاتِم طى وحاتم الْبُخْل عون)
(لَهُ مطابخ بيض وَالْعرض أسود جون)
وَنظر أَصْرَم بن حميد الطوسى إِلَى رجل يَقُول أَنا مسلوب الْغنى فَنزل
[ ٩٧ ]
عَن برذونه وَأَعْطَاهُ إِيَّاه فَأَنْشَأَ يَقُول أبياتا مِنْهَا
(إِلَى مسلوب الْغنى إِلَى حَاتِم طى وَحميد طى)
(مدَار أَحيَاء الْعلَا على )
وَقَالَ الصاحب لِابْنِ العميد
(وَهُوَ إِن جاد ذمّ حَاتِم طى وَهُوَ إِن قَالَ قل قس إياد)
وأخباره فى الْجُود أَكثر من أَن تحصى وَأشهر من أَن يُنَبه عَلَيْهَا وَمن أحاسنها أَنه قسم مَاله بضع عشرَة مرّة وَمر فى سفر لَهُ على بنى عنزة وَلَهُم أَسِير فى الْقد فاستغاث بِهِ وَلم يحضرهُ فكاكه ففاداه وخلاه وَأقَام مقَامه فى الْقد حَتَّى أدّى فداؤه
وروت الروَاة بِالْأَسَانِيدِ عَن ملْحَان ابْن أخى ماوية امْرَأَة حَاتِم قَالَ قلت لَهَا يَا عمتى حدثينى بِبَعْض عجائب حَاتِم فَقَالَت كل أمره عَجِيب فَعَن أَيَّة تسْأَل قلت حدثينى بِمَا شِئْت قَالَت أَصَابَت النَّاس سنة أذهبت الْخُف والظلف وأكلت النُّفُوس فبتنا ذَات لَيْلَة وَقد أسهرنا الْجُوع فَأخذ هُوَ عديا وَأخذت أَنا سفانة وَجَعَلنَا نعللهما حَتَّى نَامَا ثمَّ أقبل على يعللنى بِالْحَدِيثِ حَتَّى أَنَام قرقفت لما بِهِ من الْجهد وَأَمْسَكت عَن كَلَامه لينام فَقَالَ لى أنمت وكررها مرَارًا فَلم أجبه فَسكت ثمَّ نظر من فتق الخباء فَإِذا بشخص قد أقبل فَرفع رَأسه فَإِذا امْرَأَة تَقول يَا أَبَا سفانة أَتَيْتُك من عِنْد صبية يتعاوون من الْجُوع كالذباب فَقَالَ أحضريهم فو الله لأشبعنهم قَالَت فَقُمْت سَرِيعا وَقلت بِمَاذَا فوَاللَّه مَا نَام صبيانك من الْجُوع إِلَّا بِالتَّعْلِيلِ فَقَالَ وَالله لأشبعن صبيانك مَعَ
[ ٩٨ ]
صبيانها فَلَمَّا جَاءَت الصبية قَامَ حَاتِم إِلَى فرسه فذبحه ثمَّ قدح نَارا وأججها وَدفع إِلَيْهَا شفرة وَقَالَ لَهَا اشوى وكلى ثمَّ قَالَ لى أيقظى صبييك فأيقظتهما ثمَّ قَالَ وَالله إِن هَذَا للؤم أَن تَأْكُلُوا وَأهل الحى جِيَاع فَجعل يأتى بَيْتا بَيْتا وَيَقُول انهضوا عَلَيْكُم بالنَّار فَاجْتمعُوا حول الْفرس وتقنع هُوَ بكسائه وَجلسَ نَاحيَة فَمَا أَصْبحُوا وَمن الْفرس على الأَرْض قَلِيل وَلَا كثير إِلَّا حَوَافِرِهِ وَإنَّهُ لأشد جوعا مِنْهُم وَمَا ذاقه
١٣٩ - (كُلَيْب وَائِل) كَانَ سيد ربيعَة فى زَمَانه قاد نزارا كلهَا وَالْعرب تضرب بِهِ الْمثل فى الْعِزّ وَالْقُوَّة وَالظُّلم وَكَانَ لَا يظلم إِلَّا القوى وَبلغ من عزة وظلمه أَنه كَانَ يحمى الْكلأ فَلَا يقرب أحد حماه وَيُجِير الصَّيْد فَلَا يهاج وَكَانَ النَّاس إِذا وردوا المَاء لم يسْبق أحد مِنْهُم إِلَّا بأَمْره وَإِن أَصَابَهُم مطر وَقد ظمئوا لَا يَخُوض إِنْسَان حوضا إِلَّا على مَا فضل عَنهُ وَكَانَ إِذا أَتَى المَاء وَقد سبق إِلَيْهِ أحد ألْقى عَلَيْهِ الْكلاب فتنهشه وَكَانَ يعمد إِلَى الرَّوْضَة تعجبه فيأمر بِأَن يُؤْخَذ كلب وتشد قوائمه فَيلقى فى وَسطهَا فَحَيْثُ بلغ عواؤه كَانَ حمى لَا يرْعَى وَكَانَ لَا يمر بَين يَدَيْهِ أحد إِذا جلس وَلَا يحتبى فى مَجْلِسه غَيره وَلَا يرفع الصَّوْت عِنْده وَلما قَتله من يمر ذكره فى مَكَانَهُ من هَذَا الْكتاب رثاه مهلهل بقوله
(نبئت أَن النَّار بعْدك أوقدت واستب بعْدك يَا كُلَيْب الْمجْلس)
[ ٩٩ ]
(وَتَكَلَّمُوا فى أَمر كل عَظِيمَة لَو كنت شاهدهم بهَا لم ينبسوا)
وَقَالَ أَبُو نواس يهجو إِسْمَاعِيل نيبخت وَيضْرب الْمثل بكليب وَائِل
(على خبز إِسْمَاعِيل واقية الْبُخْل فقد حل فى دَار الْأمان من الْأكل)
(وَمَا خبزه إِلَّا كآوى يرْوى ابْنهَا وَلم تَرَ آوى فى الحزون وَلَا السهل)
(وَمَا خبزه إِلَّا كعنقاء مغرب يصور فى بسط الْمُلُوك وفى الْمثل)
(يحدث عَنْهَا النَّاس من غير رُؤْيَة سوى صُورَة مَا أَن تمر وَلَا تحلى)
(وَمَا خبزه إِلَّا كُلَيْب بن وَائِل ليالى يحمى عزه منبت البقل)
(وَإِذ هُوَ لَا يستب خصمان عِنْده وَلَا الصَّوْت مَرْفُوع بجد وَلَا هزل)
(فَإِن خبز إِسْمَاعِيل حل بِهِ الذى أصَاب كليبا لم يكن ذَاك عَن ذل)
(وَلَكِن قَضَاء لَيْسَ يسطاع رده بحيلة ذى مكر وَلَا فكر ذى عقل)
قَالَ الجاحظ وأبيات أَبى نواس على أَنه مولد شاطر اشعر من شعر مهلهل فى إطراق النَّاس فى مجْلِس كُلَيْب
قَالَ مؤلف الْكتاب وَمن أَلْفَاظ الْأَمِير أَبى الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالى أدام الله أَيَّامه الْجَارِيَة مجْرى الْأَمْثَال قَوْله لست منى بوائل وَلَو كنت كُلَيْب وَائِل
[ ١٠٠ ]
١٤٠ - (زيد الْخَلِيل) هُوَ زيد بن مهلهل الطائى قيل لَهُ زيد الْخَيل لطول طراده بهَا وقيادته لَهَا وَكَانَ جسيما وسيما يقبل الْمَرْأَة على الهودج ويخط رجله على الأَرْض إِذا ركب وَكَانَ شَاعِرًا ووفد على النَّبِي ﷺ فَسَماهُ زيد الْخَيْر وَقَالَ لَهُ (يَا زيد مَا وصف لي أحد فِي الْجَاهِلِيَّة فرأيته فِي الْإِسْلَام إِلَّا كَانَ دون الصّفة ليسك) \ ح \ يُرِيد غَيْرك وأقطعه أَرضًا وَكَانَت الْمَدِينَة وبيئة فَقَالَ لما خرج من عِنْده ﷺ (إِن ينج زيد من أم ملدم) \ ح \ فَلَمَّا بلغ بَلَده مَاتَ
١٤ - (ملاعب الأسنة) هُوَ عَامر بن الطُّفَيْل بن مَالك أحد فرسَان الْعَرَب الْمَذْكُورين قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فرسَان الْعَرَب ثَلَاثَة فَارس تَمِيم عتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب وَكَانَ يُقَال لَهُ صياد الفوارس وسم الفوارس وَفَارِس ربيعَة بسطَام بن قيس بن مَسْعُود وَفَارِس قيس عَامر بن الطُّفَيْل ملاعب الأسنة فَأَما ملاعب الرماح فَأَبُو برَاء عَامر بن مَالك بن جَعْفَر وَكَانَ بعث إِلَى رَسُول الله ﷺ يسْأَله أَن يُوَجه إِلَيْهِم قوما يفقهونهم فِي الدّين فَبعث إِلَيْهِم قوما من أَصْحَابه فَعرض لَهُم عَامر بن الطُّفَيْل فَقَتلهُمْ يَوْم بِئْر مَعُونَة فَلم يفلت مِنْهُم إِلَّا رجل وَاحِد فَاغْتَمَّ أَبُو برَاء لذَلِك وقلق لإخفار عَامر بن الطُّفَيْل بِقَتْلِهِم ذمَّته وَبلغ بني عَامر موت عَامر بن الطُّفَيْل وَهُوَ منصرف من عِنْد رَسُول الله ﷺ وَأَرَادُوا النجعة فَجعلُوا يرتحلون فَقَالَ أَبُو برَاء مَا يصنع الْقَوْم فَقَالُوا يرتحلون لهَذَا الْأَمر الذى حدث قَالَ
[ ١٠١ ]
أبغير إذني فَقَالَ بعض بني أَخِيه يَزْعمُونَ أَنه قد عرض لَك فِي عقلك شَيْء مُنْذُ ساءك أَمر هَذَا الرجل فَدَعَا لبيدا واستدعى قينتين لَهُ فَشرب وغنتاه فَقَالَ يَا لبيد ارأيت إِن حدث بعمك حدث مَا كنت قَائِلا فَإِن قَوْمك يَزْعمُونَ أَن عقلى قد ذهب وَالْمَوْت خير من عزوب الْعقل فَقَالَ لبيد
(قوما تنوحان مَعَ النواح)
(وأبنا ملاعب الرماح)
(ياعامرا يَا عَامر القداح)
(ومدره الكتيبة الرداح)
(لَو كَانَ حى مدرك الْفَلاح)
(أدْركهُ ملاعب الرماح) فَلَمَّا أثقله الشَّرَاب اتكأ على سَيْفه حَتَّى فاضت نَفسه وَهُوَ يَقُول لَا خير فِي الْعَيْش وَقد عصتنى بَنو عَامر
١٤ - (سحبان وَائِل) رجل من باهلة خطيب بليغ يضْرب بِهِ الْمثل فِي الخطابة والبلاغة وَهُوَ الْقَائِل
(لقد علم الحى اليمانون أننى إِذا قلت أما بعد أَنى خطيبها)
وَقَالَ حميد الأرقط وَهُوَ يهجو ضيفا لَهُ وَيضْرب الْمثل فِي الْبَيَان بسحبان وفى العى بباقل
(أَتَانَا وَمَا داناه سحبان وَائِل بَيَانا وعلما بالذى هُوَ قَائِل)
[ ١٠٢ ]
(فَمَا زَالَ مِنْهُ اللقم حَتَّى كَأَنَّهُ من العى لما أَن تكلم بَاقِل)
وَقَالَ بعض الْمُحدثين
(وعاشق تَحت رواق الدجى أغرى بِهِ الْحيرَة فقدان)
(أعرب عَن مَكْنُون أسراره أحوى لطيف الكشح خمصان) (كَأَنَّمَا يسحب فِي إثره ذيلا من الْحِكْمَة سحبان)
١٤٣ - (أزواد الركب) هُوَ ثَلَاثَة نفر من قُرَيْش مُسَافر بن أَبى عَمْرو ابْن أُميَّة وَزَمعَة بن الْأسود بن الْمطلب بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصى وَأَبُو أُميَّة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم سموا بذلك لِأَنَّهُ لم يكن يتزود مَعَهم أحد فِي سفر وَكَانُوا يطْعمُون كل من يصحبهم ويكفونه الزَّاد وَكَانَ ذَلِك خلقا من أَخْلَاق أَشْرَاف قُرَيْش وَلَكِن لم يسم بِهَذَا الأسم إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة
١٤٤ - (عُرْوَة الصعاليك) هُوَ عُرْوَة بن الْورْد الذى يَقُول
(وَمن يَك مثلى ذَا عِيَال ومقترا من المَال يطْرَح نَفسه كل مطرح)
(ليبلغ عذرا أَو يُصِيب رغيبة ومبلغ نفس عذرها مثل منجح)
قَالَ الْمبرد إِنَّمَا سمى عُرْوَة الصعاليك لإنه كَانَ إِذا شكا إِلَيْهِ فَتى من فتيَان قومه الْفقر أعطَاهُ فرسا ورمحا وَقَالَ لَهُ إِن لم تستغن بهما فَلَا أَغْنَاك الله
١٤٥ - (أَبُو عُرْوَة السبَاع) يضْرب بِهِ الْمثل فِي جهارة الصَّوْت وشدته قَالَ أَبُو عُبَيْدَة كَانَ أَبُو عُرْوَة يَصِيح بالسبع وَقد احْتمل الشَّاة فيخليها وَيسْقط فَيَمُوت فَيشق بَطْنه فيوجد فُؤَاده قد انخلع قَالَ الشَّاعِر
[ ١٠٣ ]
(زجر أَبى عُرْوَة السبَاع إِذا اشفق أَن يلتبسن بالغنم)
١٤٦ - (سعد الْعَشِيرَة) إِنَّمَا قيل لَهُ سعد الْعَشِيرَة لِأَنَّهُ كَانَ يركب فى عشرَة من أَوْلَاده الذُّكُور فَكَأَنَّهُ مِنْهُم فِي عشيرة فَصَارَ مثلا للرجل يستكثر بأبنائه وعشيرته ويتعزز بهم
١٤٧ - (سعد الْمَطَر) قَالَ الجاحظ إِنَّمَا قيل سعد الْمَطَر لِأَنَّهُ كَانَ يرى ملقى فِي الْمَطَر وَهُوَ الذى يَقُول فى ذَلِك
(دع المواعيد لَا تعرض لوجهتها إِن المواعيد مقرون بهَا الْمَطَر)
(إِن المواعيد والأعياد قد منيا مِنْهُ بأنكد مَا يمنى بِهِ الْبشر)
(أما الثِّيَاب فَلَا يغررك إِن غسلت صحو يَدُوم وَلَا شمس وَلَا قمر)
(وفى الشخوص لَهُ نوء وبارقة وَإِن يبيت فَذَاك الفالج الذّكر)
قَالَ والفالج الذّكر هُوَ الذى يهجم على الْجوف قَالَ وَلما دها الْمَطَر المحلول مولى آل سُلَيْمَان جلس على طَرِيق النَّاس وَقد رجعُوا من الاستمطار وَقد سقوا فهم ضاحكون مستبشرون فَأقبل على صَاحب لَهُ وَقَالَ لَيْسَ بى إِلَّا سرورهم بالإجابة وَإِنَّمَا مُطِرُوا لأنى غسلت ثيابى الْيَوْم وَلم أغسل ثيابى قطّ إِلَّا جَاءَ الْغَيْم والمطر فليخرجوا غَدا فَإِن سقوا فإنى ظَالِم
ولبعضهم فِي مَعْنَاهُ
(وَمَا خفت إنى غسلت ثيابى سوى أَن يومى يعود مطيرا)
١٤٨ - (دعيميص الرمل) هُوَ أهْدى أدلاء الْعَرَب للطرق يضْرب
[ ١٠٤ ]
بِهِ الْمثل فَيُقَال أهْدى من دعيميص الرمل وَيُقَال إِنَّه دخل وبار وهى بَلْدَة تزْعم الْعَرَب أَنَّهَا بَلْدَة الْجِنّ وَلم يدخلهَا إنسى غَيره فرمته الْجِنّ بالرمل حَتَّى عمى ثمَّ مَاتَ وَلما اشْتهر ذَلِك عَنهُ غلب عَلَيْهِ هَذَا الأسم
وَيُقَال هُوَ دعيميص هَذَا الْأَمر أى الْعَالم بِهِ قَالَ الشَّاعِر
(دعموص أَبْوَاب الْمُلُوك وراتق للخرق فَاتق)
١٤٩ - (سليك المقانب) هُوَ سليك بن السلكة وهى أمه وَكَانَت أمة سَوْدَاء وسليك ايضا أسود وَهُوَ أحد أغربة الْعَرَب وأعدى النَّاس لَا يشق غباره وأخباره فِي الْعَدو والغارة مَشْهُورَة مَعْرُوفَة وَكَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي لَو كنت ضَعِيفا كنت عبدا وَلَو كنت امْرَأَة كنت أمة اللَّهُمَّ فَهِيَ مَا شِئْت اللَّهُمَّ إنى أعوذ بك من الخيبة وَأما الهيبة فَلَا هَيْبَة
وَمِمَّنْ ضرب الْمثل بِهِ أَبُو تَمام فِي قَوْله
(مفازة صدر لَو تطرق لم يكن ليسلكها فَردا سليك المقانب) وَقَالَ
(يمشى رويدا فَأَما حِين يطلبنا فَلَا السليك يدانيه وَلَا رجل)
١٥٠ - (عراف الْيَمَامَة) أحد كهان الْعَرَب المعروفين مثل أخباريه جُهَيْنَة وكاهنية باهلة وَمثل شقّ وسطيح فَأَما عراف الْيَمَامَة فَهُوَ ريَاح بن
[ ١٠٥ ]
كحيلة وَفِيه يَقُول الشَّاعِر
(اقول لعراف الْيَمَامَة داونى فَإنَّك إِن ابرأتنى لطبيب)
١٥ - (شيخ مهو) يضْرب بِهِ الْمثل فِي الخسران فَيُقَال أخسر صَفْقَة من شيخ مهو ومهو حى من عبد الْقَيْس وَكَانَت إياد تسب بالفسو وَتعير بِهِ فَقَامَ رجل من إياد بسوق عكاظ وَمَعَهُ بردا حبرَة فَقَالَ من يشترى منى عَار الفسو بِهَذَيْنِ البردين فَقَامَ عبد الله بن بيدرة أحد مهو فَقَالَ هاتهما واشهدوا إنى اشْتريت عَار الفسو من إياد لعبد الْقَيْس بالبردين فَلَمَّا أَتَى رَحْله وَسُئِلَ عَن البردين قَالَ اشْتريت لكم بهما عَار الدَّهْر فَوَثَبت عبد الْقَيْس وَقَالَت
(إِن الفساة قبلنَا إياد وَنحن لَا نفسو وَلَا نكاد)
وتفرق النَّاس عَن عكاظ بابتياع عبد الْقَيْس عَار الفسو حَتَّى قَالَ الشَّاعِر
(يَا من رأى كصفقة ابْن بيدرة من صَفْقَة خاسرة مخسرة)
(الْمُشْتَرى الفسو ببردى حبرَة شلت يَمِين صافق مَا أخسره)
وَقَالَ ابْن دارة فِي وقْعَة مَسْعُود بن عَمْرو
[ ١٠٦ ]
(وإنى إِن ضربت جبال قيس وحالفت المزون على تَمِيم)
(لأخسر صَفْقَة من شيخ مهو وأجور فِي الْحُكُومَة من سدوم)
ثمَّ إِن هَذَا الْعَار زَالَ عَن إياد ولصق بِعَبْد الْقَيْس فهجوا بِهِ كثيرا
وَمر إِنْسَان بالجماز فَقَالَ يَا شيخ كَيفَ آخذ إِلَى عبد الْقَيْس قَالَ امْضِ قدما واشتم فَإِن كرهت الرَّائِحَة فثم
وَمن هَذَا أَخذ الحمدوني قَوْله فِي قينة ذَات صنان
(من كَانَ لَا يدرى لَهَا منزلا فَقل لَهُ يمشى ويستنشق)
١٥ - (حنيف الحناتم) هُوَ رجل من تيم اللات بن ثَعْلَبَة تضرب الْعَرَب بِهِ الْمثل فِي الإبالة وهى مصدر لأبل وَهُوَ الْبَصِير برعية الْإِبِل وَمَا يصلحها فَيُقَال آبل من حنيف الحناتم
وَمن كَلَامه الدَّال على إبالته قَوْله من قاظ الشّرف وتربع الْحزن وتشتى الصمان فقد أصَاب المرعى
١٥٣ - (وَافد البراجم) يضْرب بِهِ الْمثل فِي الشَّقَاء والجبن وَذَلِكَ أَن أسعد بن الْمُنْذر أَخا عَمْرو بن هِنْد انْصَرف ذَات لَيْلَة من مجْلِس صفائه وَهُوَ ثمل فَرمى رجلا من بنى دارم بِسَهْم فَقتله فَوَثَبَ عَلَيْهِ بَنو دارم فَقَتَلُوهُ فغزاهم عَمْرو بن هِنْد وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة ثمَّ أقسم ليحرقن مِنْهُم مائَة فبذلك سمى محرقا وَأخذ تِسْعَة وَتِسْعين رجلا مِنْهُم فقذفهم فِي النَّار واراد ان يبر قسمه بِمن تكمل بِهِ الْعدة فَمر رجل يُقَال لَهُ عمار من بنى مَالك بن حَنْظَلَة فتشمم رَائِحَة اللَّحْم فَظن أَن الْملك قد اتخذ طَعَاما للأضياف فعرج إِلَيْهِ
[ ١٠٧ ]
فَأتى بِهِ فَقَالَ لَهُ من أَنْت فَقَالَ أَبيت اللَّعْن أَنا وَافد البراجم فَقَالَ عَمْرو إِن الشقى وَافد البراجم فَصَارَ مثلا للشقى يسْعَى بقدمه إِلَى مراق دَمه ثمَّ أَمر بِهِ فقذف فِي النَّار تَحِلَّة لقسمه قَالَ الطرماح فِي إحراق عَمْرو بني دارم
(ودارم قد قتلنَا مِنْهُم مائَة فِي جاحم النَّار إِذْ ينزون بالخدد)
(ينزون بالمشتوى مِنْهَا ويوقدها عَمْرو وَلَوْلَا شحوم الْقَوْم لم تقد)
وَقَالَ جرير يعير الفرزدق
(أَيْن اللَّذين بِنَار عَمْرو أحرقوا أم أَيْن أسعد فِيكُم المسترضع)
١٥٤ - (يسَار الكواعب) وَهُوَ عبد تعرض لبِنْت مَوْلَاهُ وراودها عَن نَفسهَا فنهته فعاودها فامتنعت عَلَيْهِ فَعَاد لعادته فَقَالَت إِن كَانَ لَا بُد فإنى مبخرتك ببخور فَإِن صبرت على حرارته صرت إِلَى مَا تُرِيدُ فعمدت إِلَى مجمر فأدخلته تَحْتَهُ واشتملت على سكين حَدِيد فجبت بِهِ مذا كيره فصاح فَقَالَت صبرا على مجامر الْكِرَام
ثمَّ لم يلبث أَن مَاتَ فَصَارَ مثلا لكل جَان على نَفسه ومتعرض لما يجل عَن قدره وَفِيه يَقُول الفرزدق لجرير
(وَهل أَنْت إِن مَاتَت أتانك رَاكب إِلَى آل بسطَام بن قيس بخاطب)
(وإنى لأخشى إِن خطبت إِلَيْهِم عَلَيْك الذى لَاقَى يسَار الكواعب)
١٥٥ - (طفيل العرائس) وَيُقَال لَهُ طفيل الأعراس أَيْضا وَهُوَ من غطفان وَيُقَال إِنَّه من موالى عُثْمَان بن عَفَّان رضى الله تَعَالَى عَنهُ وَكَانَ
[ ١٠٨ ]
يتتبع الأعراس فيأتيها من غير أَن يدعى إِلَيْهَا وَهُوَ أول من فعل ذَلِك وَإِلَيْهِ ينْسب الطفيليون وَكَانَ يَقُول وددت أَن الْكُوفَة بركَة مصهرجة فَلَا يخفى على من أعراسها شئ
وَسُئِلَ عَن أشرف الأعواد فَقَالَ عَصا مُوسَى ومنبر الرَّسُول ﷺ وخوان الْعرس وَفِيه يَقُول ذَاهِب فِي طَرِيقه
(وَكُنَّا بالمطالب قد شقينا ففزنا بالسعادة عَن طفيل)
وَفِيه يَقُول عملاق العثماني الذى كَانَ نزل بنيسابور وَهُوَ الْآن حى يرْزق
(تلبس عملاق بن غيلَان للشقا وللخرق والإخفاق أَثوَاب حارس)
(يطوف بنيسابور فِي كل سكَّة خَليفَة مَوْلَاهُ طفيل العرائس)
١٥٦ - (سعد القرقرة) مضحك النُّعْمَان يعد فِي المستأكلين والمتطفلين قيل لَهُ مَا رَأَيْنَاك إِلَّا وَأَنت تزيد شحما وتقطر دَمًا فَقَالَ لأنى آخذ وَلَا أعْطى وأخطئ وَلَا ألام فَأَنا طول الدَّهْر مسرور ضَاحِك
١٥٧ - (وضاح الْيمن) قَالَ الجاحظ ثَلَاثَة من العبيد قتلوا بِسَبَب الْعِشْق مِنْهُم يسَار الكواعب وَمِنْهُم عبد بنى الحسحاس وَمِنْهُم وضاح الْيمن فَأَما يسَار الكواعب فقد مرت قصَّته وَأما عبد بنى الحسحاس فَإِنَّهُ كَانَ شَاعِرًا يشبب ببنات موَالِيه وَيُصَرح بالفاحشة مَعَهُنَّ كَقَوْلِه
(وَأشْهد بالرحمن أَنى تركتهَا وَعشْرين مِنْهَا إصبعا من ورائيا)
وَلما عرض على السَّيْف ضحك مِنْهُ بَعضهنَّ فَقَالَ
(فَإِن تضحكى منى فيارب لَيْلَة تركتك فِيهَا كالقباء المفرج)
[ ١٠٩ ]
وَأما وضاح الْيمن فَإِنَّهُ كَانَ شَاعِرًا من أجمل النَّاس وأظرفهم وأخفهم شعرًا وَهُوَ الْقَائِل
(ضحك النَّاس وَقَالُوا شعر وضاح الْيَمَانِيّ)
(إِنَّمَا شعرى قند خلطت بالجلجلان)
وَعَن الْهَيْثَم بن عدى قَالَ سَمِعت صَالح بن حسان يَقُول أفقه النَّاس وضاح الْيمن فِي قَوْله
(إِذا قلت هاتى نولينى تبسمت وَقَالَت معَاذ الله من فعل مَا حرم)
(فَمَا نولت حَتَّى تضرعت عِنْدهَا وأنبأتها مَا رخص االله فِي اللمم)
ويحكى أَن أم الْبَنِينَ بنت عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان كَانَت تصادقه وتستخصه وَكَانَت عِنْد الْوَلِيد بن عبد الْملك وَكَانَت قد جعلت للوضاح هَذَا صندوقا تَجْعَلهُ فِيهِ فَإِذا وجدت من الرقباء فرْصَة وغفلة أخرجته وخلت بِهِ فَحمل إِلَى الْوَلِيد جَوْهَر نَفِيس فَأمر خَادِمًا لَهُ يحملهُ إِلَى أم الْبَنِينَ فَدخل الْخَادِم إِلَيْهَا فَوَجَدَهَا قد خلت بوضاح فَلَمَّا أحست بالخادم جعلته فِي الصندوق وَلم تعلم أَن الْخَادِم قد بصر بِهِ فَسَأَلَهَا الْخَادِم أَن تهب لَهُ جَوْهَرَة مِنْهُ فزجرته وَأنْكرت عَلَيْهِ تهكمه فَخرج الْخَادِم وَأخْبر الْوَلِيد فَدخل عَلَيْهَا وَقعد على بعض الصناديق وَقَالَ لَهَا يَا ابْنة عمى هبى لى صندوقا من صناديقك هَذِه قَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هى بأسرها لَك قَالَ لَا بل أُرِيد وَاحِدًا مِنْهَا قَالَت خُذ مِنْهَا مَا شِئْت وَكَانَ الْخَادِم وصف لَهُ الصندوق الذى فِيهِ وضاح وأعلمه بمكانه فَأَخذه فَأمر بِحمْلِهِ واحتفار مَوضِع يبلغ المَاء بِهِ وأدلى الصندوق بِمَا فِيهِ إِلَيْهِ وهما ينْظرَانِ فَلم ير وَاحِد من الْوَلِيد وَأم الْبَنِينَ أثر ذَلِك فِي وَجه صَاحبه وَلَا أجريا حَدِيثه إِلَى أَن فرق بَينهمَا الْمَوْت
[ ١١٠ ]
١٥٨ - (مَجْنُون بنى عَامر) هُوَ قيس بن الملوح صَاحب ليلى يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْحبّ وَهُوَ أشهر من أَن يذكر وشعره أَسِير من أَن يُنَبه عَلَيْهِ وَمن أحسن مَا يرْوى لَهُ قَوْله
(وأدنيتتي حَتَّى إِذا مَا سبيتنى بقول يحل العصم سهل الأباطح)
(تجافيت عَنى حِين مَا لى حِيلَة وغادرت مَا غادرت بَين الجوانح)
وَقَوله (وداع دَعَا إِذْ نَحن بالخيف من منى فهيج أحزان الْفُؤَاد وَمَا يدرى)
(دَعَا باسم ليلى غَيرهَا فَكَأَنَّمَا أطار بليلى طائرا كَانَ فِي صدرى) ويروى لليلى
(لم يكن الْمَجْنُون فِي حَالَة إِلَّا وَقد كنت كَمَا كَانَا)
(لكنه باح بسر الْهوى وأننى قد ذبت كتمانا)
١٥٩ - (شيخ المضيرة) كَانَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ على فَضله وأختصاصه بالنبى ﷺ مزاحا أكولا وَكَانَ مَرْوَان بن الحكم يستخلفه على الْمَدِينَة فيركب حمارا قد شدّ عَلَيْهِ برذعة فَيلقى الرجل فَيَقُول الطَّرِيق الطَّرِيق قد جَاءَ الْأَمِير
وَعَن أَبى رَافع قَالَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ رُبمَا دعانى إِلَى عشائه فَيَقُول دع الْعرَاق للأمير فانتظرنا فَإِذا هُوَ ثريد بِزَيْت وَكَانَ يدعى الطِّبّ فَيَقُول أكل التَّمْر أَمَان من القولنج وَشرب الْعَسَل على الرِّيق أَمَان من الفالج وَأكل السفرجل يحسن الْوَلَد وَأكل الرُّمَّان يصلح الكبد
[ ١١١ ]
وَالزَّبِيب يشد العصب وَيذْهب الوصب وَالنّصب والكرفس يقوى الْمعدة ويطيب النكهة والعدس يرق الْقلب ويذرف الدمعة والقرع يزِيد فِي اللب ويرق الْبشرَة وَأطيب اللَّحْم الْكَتف وحواشى فقار الْعُنُق وَالظّهْر وَكَانَ يديم أكل الهريسة والفالوذج وَيَقُول هما مَادَّة الْوَلَد وَكَانَ يُعجبهُ المضيرة جدا فيأكل مَعَ مُعَاوِيَة فَإِذا حضرت الصَّلَاة صلى خلف على ﵁ فَإِذا قيل لَهُ فِي ذَلِك قَالَ مضيرة مُعَاوِيَة أدسم وَأطيب وَالصَّلَاة خلف على أفضل
وَكَانَ يُقَال لَهُ شيخ المضيرة وَقيل فِيهِ
(وَتَوَلَّى أَبُو هُرَيْرَة عَن نصر على ليستفيد الثريدا)
(ولعمرى إِن الثَّرِيد كثير للذى لَيْسَ يسْتَحق الهبيدا)
١٦٠ - (أَمِين الْأمة) هُوَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَكَانَ من عُظَمَاء أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَكَانَ ﵇ يَقُول
(لكل أمة أَمِين وَأمين هَذِه الْأمة ابو عُبَيْدَة بن الْجراح) \ ح \ وروى أَنه أَتَى بِطَعَام فَقَالَ يسْتَحبّ أَن يبْدَأ رجل صَالح فابدأ يَا أَبَا عُبَيْدَة
١٦ - (حوارى النبى) هُوَ الزبير بن الْعَوام لِأَن النبى ﷺ كَانَ يَقُول (لكل نبى حوارى وحوارى الزبير) \ ح \ وَكَانَ أحد الْعشْرَة الَّذين بشروا بِالْجنَّةِ وَأحد أَصْحَاب الشورى
وَلما قتل أَتَى إِلَى على بِسَيْفِهِ فَنظر إِلَيْهِ وَقَالَ هَذَا هُوَ السَّيْف الذى
[ ١١٢ ]
طالما جلى الكرب عَن وَجه رَسُول الله ﷺ وَبشر قَاتله ابْن جرموز بالنَّار وَقَالَ سمعته ﷺ يَقُول (بشروا قَاتل ابْن صَفِيَّة بالنَّار) \ ح \
١٦ - (ربانى الْأمة) هُوَ عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب كَانَ يُقَال لَهُ ربانى الْأمة وحبرها وترجمان الْقُرْآن والربانى المتأله الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى وَقَالَ الله ﷿ فِي الْقُرْآن ﴿كونُوا ربانيين﴾
١٦٣ - (أشج بنى أُميَّة) هُوَ عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان وَأمه أم عَاصِم بنت عَاصِم بن عمر بن الْخطاب ﵁
وَكَانَ عمر يَقُول إِن من ولدى رجلا بِوَجْهِهِ أثر يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورا وَلما نفحه حمَار بِرجلِهِ فَأصَاب جَبهته وَأثر فِيهَا قَالَ أَخُوهُ أصبغ الله أكبر هَذَا أشج بنى أُميَّة يملك ويملأ الأَرْض عدلا
وَلما قَالَ عمر فى يزِيد بن الْمُهلب أى عراقى هُوَ لَوْلَا عذرة فِي رَأسه بلغ ذَلِك يزِيد فَقَالَ من يعذرنى من لطيم الْحمار
١٦٤ - (جَبَّار بنى الْعَبَّاس) كَانَ يُقَال للرشيد جَبَّار بنى الْعَبَّاس لِأَنَّهُ أغزى ابْنه الْقَاسِم الرّوم فَقتل مِنْهُم خمسين ألفا وَأخذ خَمْسَة الآف دَابَّة بسرج الْفضة ولجمها
[ ١١٣ ]
وأغزى على بن عِيسَى بن ماهان بِلَاد التّرْك فَقتل مِنْهُم أَرْبَعِينَ ألفا وسبى عشرَة آلَاف وَأسر ملكَيْنِ مِنْهُم ثمَّ غزا الرشيد نَفسه الرّوم وافتتح هرقلة وَأخذ الْجِزْيَة من ملك الرّوم وَلم يخلف أحد قطّ من الْمُلُوك مَا خَلفه الرشيد من الأثاث وَالْعين وَالْوَرق والجواهر وَكَانَ بِقِيمَة مائَة ألف ألف وَعشْرين ألف ألف دِينَار أى قيمَة الضّيَاع وَالدَّوَاب وَالْعَبِيد
[ ١١٤ ]
الْبَاب السَّابِع فِيمَا يُضَاف وينسب إِلَى الْقَبَائِل
إيلاف قُرَيْش
تيه بنى مَخْزُوم
جود طَيء
لؤم باهلة
رُمَاة بنى ثعل
قيافة بنى مُدْلِج
عيافة بنى لَهب
خطباء إياد
ثريدة غَسَّان
مُهُور كِنْدَة
حرَّة بنى سليم