١٢٣٣ - (جنَّة الدُّنْيَا) كَانَ يُقَال للشام جنَّة الدُّنْيَا وَلما افرج هِرقل عَن بِلَاد الشَّام للْمُسلمين وَخرج مِنْهَا هَارِبا إِلَى الرّوم بَكَى حَتَّى أخضلت لحيته وغشى عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا سوريا يَا جنَّة الدُّنْيَا سَلام غير ملاق
١٢٣٤ - (جنَّة الرجل) فى الْخَبَر جنَّة الرجل دَاره وأنشدنى المأمونى لنَفسِهِ
(أجد صنع المبانى حِين تبنى فَلَيْسَ لمن يحل بهَا حصون)
(وَأحسن جنَّة الدُّنْيَا إِلَى أَن يكون من الْقِيَامَة مَا يكون)
(فَمَا الْإِحْسَان إِلَّا مقلة لَا تغمض أَن يكون لَهَا جفون)
١٢٣٥ - (جنَّة الفردوس) يضْرب مثلا للمكان يجمع الْحسن والأمان وَالطّيب وَمِمَّنْ ضرب بِهِ الْمثل فى شعره أَبُو تَمام يث قَالَ
(مالى أرى الْقبَّة الفيحاء مقفلة دونى وَقد طَال مَا استفتحت مقفلها)
(كَأَنَّهَا جنَّة الفردوس معرضة وَلَيْسَ لى عمل زاك فَأدْخلهَا)
[ ٦٩٤ ]
١٢٣٦ - (جنَّة الْخلد) قَالَ ابْن طَبَاطَبَا
(وَمهما أنس لَا أنس التذاذى بجنات كجنات الخلود)
(بنفسج عارضى إِلَى أقاحى ثغور زانها ورد الخدود)
وَأحسن جدا فى قَوْله
(ووجنة كجنة عشقى فِيهَا قد خلد)
١٢٣٧ - (جنَّة عدن) من الأبيات السائرات على وَجه الأَرْض قَول الْقَائِل
(الْمَوْت بَاب وكل النَّاس دَاخله يَا لَيْت شعرى بعد الْبَاب مَا الدَّار)
الْجَواب
(الدَّار جنَّة عدن إِن عملت بِمَا يرضى إِلَّا لَهُ وَإِن خَالَفت فَالنَّار)
١٢٣٨ - (جنَّة المأوى) قَالَ بعض الْمُفَسّرين أخص الْجنان وأعلاها جنَّة المأوى لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى عِنْدهَا جنَّة المأوى﴾ فَلَمَّا كَانَت السِّدْرَة غَايَة لتِلْك المواطن وَعِنْدهَا جنَّة المأوى علمنَا أَنَّهَا أخص الْجنان
١٢٣٩ - (جنَّة الْمُنْتَهى) قَالَ سعيد بن جُبَير
(لَو كنت لَا أهْدى إِلَى أَن أرى شَيْئا على قدرك أَو قدرى)
(لم أهد إِلَّا جنَّة الْمُنْتَهى ترفل فى أثوابها الْخضر)
١٢٤٠ - (ظلّ طُوبَى) أحسن مَا ينشده الْقصاص على فروع المنابر قَول مَحْمُود الْوراق ويروى لغيره
[ ٦٩٥ ]
(من يشترى قبَّة فى الْخلد عالية فى ظلّ طُوبَى رفيعات مبانيها)
(دلالها الْمُصْطَفى وَالله بَائِعهَا مِمَّن أَرَادَ وَجِبْرِيل مناديها)
١٢٤ - (بَاب الْجنَّة) خطب على ﵁ فَقَالَ فى خطبَته أما بعد فَإِن الْجِهَاد بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة فَمن تَركه رَغْبَة عَنهُ ألبسهُ الله الذل وسيم الْخَسْف وديث الصغار
١٢٤ - (رَوْضَة الْجنَّة) فى الْخَبَر أَلا إِن الْقَبْر رَوْضَة من رياض الْجنَّة أَو حُفْرَة من حفر النَّار وَفِيه إِن منبرى هَذَا على ترعة من ترع الْجنَّة وَفِيه عَائِد الْمَرِيض على مخارف الْجنَّة حَتَّى يرجع وَفِيه من سره أَن يلْزم بحبوحة الْجنَّة فليلزم الْجَمَاعَة
١٢٤٣ - (كنوز الْجنَّة) كَانَ يُقَال أَربع من كنوز الْجنَّة كتمان الْمُصِيبَة وكتمان الْمَرَض وكتمان الْفَاقَة وكتمان الصَّدَقَة
١٢٤٤ - (ريح الْجنَّة) فى الحَدِيث (ريح الْوَلَد من الْجنَّة) وَقَالَ ﷺ الْحُسَيْن وَالْحسن (إِنَّكُم لتنجبون وَإِنَّكُمْ لتنجلون وَإِنَّكُمْ من ريحَان الْجنَّة)
وَقَالَ الجاحظ فى قَول أَبى الْعَتَاهِيَة
(إِن الشَّبَاب حجَّة التصابى رَوَائِح الْجنَّة فى الشَّبَاب)
يعْنى كمغنى الطَّرب الذى ترتاح لَهُ الْقُلُوب وَلَا تقدر على وَصفه الألسن
[ ٦٩٦ ]
وَقَالَ بعض أهل الْعَصْر يصف ندا
(وند مَاله ند تعاطيه من السّنة)
(إِذا مَا دخل النَّار حكى رَائِحَة الْجنَّة)
إِلَى هُنَا انْتهى الْكتاب وَللَّه الْحَمد وَالصَّلَاة على النبى مُحَمَّد وَآله
[ ٦٩٧ ]