وحكي أن أحمقين أصطحبا في طريق فقال أحدهما تعالَ نتمنَّ على الله فإن الطريق تقطع بالحديث فقال أحدهما أنا أتمنى قطائع غنم أنتفع بلبنها ولحمها وصوفها وقال الآخر أنا أتمنى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك حتى لا تترك منها شيئًا قال ويحك أهذا من حق الصحبة وحرمة العشرة فتصايحا واشتدت الخصومة بينهما حتى تماسكا بالأطواق ثم تراضيا على أن أول من يطلع عليهما يكون حكمًا بينهما فطلع عليهما شيخ بحمار عليه زقان من عسل فحدثاه بحديثهما فنزل بالزقين وفتحهما حتى سال العسل على التراب ثم قال صب الله دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين.