قال ابن الجوزي في آخر كتاب الحمقى والمغفلين أن المعلمين للصبيان صناعتهم تكاد أن تكون اكسيرًا لقلة العقل وإبرازًا للحماقة. وقال عدَلَ عقل امرأة سبعين حائكا وعدل عقل حائك سبعين معلما وسبب قلة عقل المعلم أنه مع الصبيان بالنهار ومع النساء بالليل. وكان يحيى بن أكثم لا يقبل شهادة المعلم. وقيل لصبي ما لنا نراك كثير الحمق فقال لو لم أكن كذلك لكنت ولد زنا. وقيل لمعلم مالك تضرب ذا الصبي ولم يذنب قال إنما ضربته قبل أن يذنب لئلا يذنب. وقال الجاحظ مررت بمعلم وهو يقرىء صبيا، وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تقصص رؤياك عن إخوتك فيكيدوا لك كيدا فقلت له ويحك قد أدخلت سورة في سورة. فقال نعم عافاك الله
[ ١ / ١٧٣ ]
إذا كان أبوه يدخل شهرًا في شهر فأنا أيضا أدخل سورة في سورة ولا آخذ شيئا ولا ابنه يتعلم شيئا انتهى. ما تخيرته من كتاب الأذكياء والحمقى والمغفلين.