من كان يسوق عشرة حمير فركب واحدًا منها وعدها فإذا هي تسعة حمير فنزل وعدها فإذا هي عشرة فقال أمشي وأربح حمارا خير من أن أركب وأخسر حمارًا فمشى حتى كاد يتلف إلى أن بلغ قريته. ومنهم من مات بعض أقاربه فقيل له لم لا تبعث جنازته فقال هذا الكلام ما يقوله عاقل أكون منسيا فأذكر بنفسي ومن ذلك أن بعض المغفلين سمع رجلا ينشد:
وكان بنو عمّي يقولون مرحبًا فلما رأوني معدما مات مرحبُ
فقال: كذب الشاعر مرحب قتله علي بن أبي طالب لم يمت إلا قتيلا، ومنه من باع دارًا وكان يؤذن بباب مسجد بالقرب منها فأنسى أنه باعها فصلى ورجل
[ ١ / ١٧١ ]
إليها ودخل من الباب فصاحت النسوة وقلن له يا رجل اتق الله فينا فقال اعذروني فإني ولدت في هذا الدار ولم أذكر البيع. ومنهم