قال خالد بن صفوان للفرزدق: يا أبا فراس، لو رأتك صويحبات يوسف لما أكبرنك ولا قطعن أيديهن؟ فقال: وأنت يا خالد، لو رأتك صاحبة موسى لما قالت: يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين.
ووهب رجل لابن سيابة دينارًا، ثم بعث إليه ليأنس به، فكتب إليه: شغلتنا أموالنا وأهلونا.
وجاور ابن سيابة قومًا فأزعجوه. فقال: ولم تخرجوني من جواركم؟ قالوا: أنت مريب، قال: فمن أذل من مريب وأحسن جوارًا.
وفيه يقول عتبة الأعور:
يابن الذي عاش غير مهتضمٍ يرحمه الله أيّما رجل
له رقاب الملوك خاضعةٌ ما بين حافٍ منهم ومنتعل
أبوك أوهى النّجاد عاتقه كم من كميّ أردى ومن بطل
يأخذ من ماله ومن دمه لم يمس من دائر على وجل
في كفّه صارمٌ يقلّبه يقدّ أعناق سادةٍ نبل
وهذا بديع في وصف حجام.
وقال آخر يصف حجامًا:
له جونةٌ فيها ثلاثون مخلبًا مناقيرها بيضٌ وأجوافها حمر
إذا عوّج الكتّاب يومًا سطورهم فليس بمعوجّ له أبدًا سطر