ودخل رجل على المتوكل فقال له: ما اسمك؟ قال: قطان. قال: وما صناعتك؟ قال: حمدان. قال: لعل اسمك حمدان وصناعتك قطان؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، ولكني دهشت لهيبتك.
وقال رجل لآخر معه كلب: ما اسمك؟ قال: وثاب. قال: وما اسم كلبك؟ قال: عروة، قال: واخلافاه! وقال ابن قادم: كنا نماشي ابن المغتاب القاضي، فمررنا بمقبرة، فإذا عليها مكتوب: بركة من الله صاحبها. وكنا في إملاك فإذا على منارة مكتوب: كل نفس ذائقة الموت. فقلت: هذه بتلك.
وممن وقع له هذا على الغلط فأحسن الاستدراك مطيع بن إياس الحارثي، فإنه دخل على الهادي في حياة المهدي وهو ولي عهد، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقيل له: مه! فقال: بعد أمير المؤمنين.