قال سفيان بن عيينة وقد رأى إسماعيل بن جامع السهمي وعليه بزة وأثواب حسان؛ فقال: لقد أثرى هذا الفتى، فعلام يحيا ويعطى؟ قالوا: إنه يغني هؤلاء الملوك، قال: بماذا يغنيهم؟ أتحفظون شيئًا مما يقول؟ فأنشده بعضهم:
أطوف نهاري مع الطائفين وأرفع من مئزري المسبل
قال: أحسن، ثم ماذا؟ فأنشدوه:
وأسجد بالليل حتى الصّباح وأتلو من المحكم المنزل
قال: أجاد والله. ثم ماذا؟ فأنشدوه:
عسى فارج الكرب عن يوسفٍ يسخّر لي ربّة المحمل
فقال: آه آه آه! أمسك عليك، اللهم لا تسخرها له.