فمن مزاحه ﷺ ما روى أنس بن مالك قال: كان لنا أخ يكنى أبا عمير. وكان له نغر يلعب به. فدخل رسول الله ﷺ فرآه حزينًا فقال: مال له؟ قالوا: مات نغره، فكان إذا رآه بعد ذلك قال: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ وكان رجل من أشجع يقال له زاهر بن حرام لا يزال يأتي النبي ﷺ بالهدية من البادية والطرفة، وكان رسول الله ﷺ يقول: إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضروه. فبينما هو في بعض أسواق المدينة إذ أتاه النبي ﷺ من ورائه فاحتضنه وقال: من يشتري مني هذا العبد؟ فالتفت الرجل فإذا هو برسول الله ﷺ. فقبل يده وقال: تجدني كاسدًا يا رسول الله. فقال: لا، لكنك عند الله ربيح.
وأتت إليه ﷺ امرأة فذكرت زوجها بشيء. فقال: زوجك الذي في عينه بياض. قال: فمضت فجعلت تتأمل زوجها فقال: ما لك؟ قالت: قال لي النبي ﷺ: إن في عينك بياضًا. فقال: بياض عيني أكثر من سوادها.