قالتْ، وَلَمْ تَقْصِدْ لِقَوْلِ الخَنَا: مَهْلًا! فَقَدْ أَبْلَغْتِ أَسْمَاعي
أَنْكَرْتُهُ حَتّى تَوَسّمْتُهُ وَالحَرْبُ غُولٌ، ذَاتُ أَوْجَاعِ
مَنْ يَذُقِ الحَرْبَ يَجِدْ طَعْمَها مُرًّا، وَتَحْبِسْهُ بِجَعجاعِ
[ ٥٢٢ ]
قَدْ حَصّتِ البَيْضَةُ رَأْسي، فَمَا أَطْعَمُ نَوْمًا غَيْرَ تَهْجَاعِ
أَسْعَى عَلى جُلّ بَني مَالِكٍ، كلُّ امرىءٍ في شأْنِهِ سَاعِ
بَيْنَ يَدَيْ فَضْفَاضَةٍ فَخْمَةٍ ذَاتِ عَرَانينَ وَدَفّاعِ
أَعْدَدْتُ لِلْهَيْجَاءِ مَوْضُونَةً، مُتَرَصّةً كالنّهْيِ بِالقَاعِ
أَخْفُرُهَا عَنّي رَوْنَقٍ، أَبْيَضَ مِثْلَ المِلْحِ قَطّاعِ
[ ٥٢٣ ]
صَدْقٍ حُسَامٍ، وَادِقٌ حَدُّهُ وَمَجنإٍ أَسْمَرَ فَزّاعِ
لاَ نَأْلَمُ القَتْلَ، وَنَجْزِي به ال أَعداءَ كَيْلَ الصّاعِ بِالصّاعِ
كَأنّنَا أُسْدٌ لَدَى أَشْبُلٍ يَنْتَهتْنَ في غِيْلٍ وَأَجْزَاعِ
ثُمّ الْتَقَيْنَا، وَلَنا غَابَةٌ مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غير جُمّاعِ
[ ٥٢٤ ]
والكَيْسُ والقُوّةُ خَيْرٌ مِنَ الإِشْفَاقِ، والفَكّةِ، والهاعِ
لَيْسَ قَطَا مِثْل قُطَيّ ولا ال مَرْعِيّ في الأقْوَامِ كَالرّاعي
فَسَائِلِ الأحْلاَفَ، إذْ قَلّصَتْ، ما كانَ إبطائي وإسراعي
هَلْ أَبْذُلُ المَالَ على حُبّهِ فِيكُمْ، وآتي دَعْوَةَ الدّاعي
وَأَضْرِبُ القَوْنَسَ بِالسّيْفِ في ال هَيْجَاءِ لم يَقْصُرْ بِهِ باعي
[ ٥٢٥ ]
فَتِلْكَ أَفْعَالي، وقد أَقْطَعُ ال خَرْقَ، عَلى أَدْمَاءَ هِلْوَاعِ
ذَاتِ شَقَاشِقٍ جَمَالِيّةٍ، زِينَتْ بِحِيريٍ وَأَقْطَاعِ
تَمْطُو على الزّجْرِ، وَتَنْجُو مِنَ السَّوْطِ، أَمُونٌ، غَيْرُ مِظْلاَعِ
[ ٥٢٦ ]
أَقْضِي بِهَا الحاجاتِ، إنّ الفتى رَهْنٌ لِذي لَوْنَيْنِ خَدّاعِ
[ ٥٢٧ ]