نَأَتْك أُمَامَةُ، إلاّ سُؤالا، وَأَبْصَرْتَ مِنْهَا بِعَيْنٍ خَيالا
خَيَالًا يَرُوعُكَ عِنْدَ المَنَامِ، ويَأْبَى مَعَ الصُّبْحِ إلاّ زَوَالا
كِنَانِيّةٌ دَارُها غُرْبَةٌ، تُجِدّ وِصالًا، وَتُبْلي وِصالا
كَعَاطِيَةٍ مِنْ ظِبَاءِ السَلي لِ حُسَّانَةِ الجِيد تَرْعَى غَزَالا
تَعَاطَى العِضَهَ، إذا طَالَها، وَتَقْرُو مِنَ النّبْتِ أَرْطَى وَضَالا
[ ٦٥٧ ]
تُصَيِّفُ ذُرْوَةَ مَكنُونَةٍ، وَتَبْدُو مَصِيفَ الخَرِيفِ الجِبَالا
مُجَاوِرَةً مُسْتَحِيرَ السّرا ةِ، أَفْرَغَتْالغُرُّ فِيهِ السِّجالا
كَأَنَّ بِحَافَاتِهِ وَالطِّرَافِ، رِجالًا لِحِمْيَرَ لاقَتْ رِجالا
فَهَلْ تُبْلِغَنَّكَهَا عِرْمِسٌ، صَمُوتُ السُّرَى، لاَ تَشْكَّى الكَلاَلاَ
مُفَرِّجَةُ الضَّبْعِ، مَوّارَةٌ، تَخُدّ الإِكامَ، وَتَنْفي النِّقالا
[ ٦٥٨ ]
إذَا مَا النّوَاعِجُ وَاكَبْنَهَا، جَشَمْنَ مِنَ السّيْرِ رَبْوًا عُضَالاَ
وَإنْ غَضِبَتْ خِلْتَ بِالمِشْفَرَيْنِ سَبَائِخَ قُطْنٍ وَبُرسًا نِسالا
وَتَحْدُو يَدَيْهَا، زَحُولَ الخُطَا، أَمَرَّهُمَا العَصَبُ مَرًّا شِمَالا
وَتُحْصِفُ بَعْدَ اضْطرابِ النُّسوعِ كَمَا أَحْصَفَ العِلْجُ يَحْدُو الحِيَالاَ
تُطِيرُ الحَصَى بِعُرى المَنْسِمَين، إذا الحاقِفَاتُ أَلِفْنَ الظِّلالا
[ ٦٥٩ ]
وَتَرْمِي الغُيُوبَ بِمَاوِيّتَي نِ أَحْدَثَتا بعد صَقْلٍ صِقالا
وَلَيْلٍ تَخَطّيْتُ أَهْوَالَهُ، إلى عُمَرٍ أَرْتَجيهِ ثِمالا
طَوَيْتُ مَهَالِكَ مَخْشِيّةً إليكَ، لِتُكْذِبَ عَني المَقَالا
بِمِثْلِ الحَنيّ طَوَاهَا الكَلاَلُ، فَيَنْضُونَ آلًا وَيَرْكَبْنَ آلا
إلى حاكمٍ عَادِلٍ حُكْمُهُ، فَلَمّا وَضَعْنَا لَدَيْهِ الرِّحالا
صرى قَوْلَ مَنْ كَان ذَا مِئْرَةٍ، وَمَنْ كَانَ يَأْمُلُ فِيَّ الضَّلالا
[ ٦٦٠ ]
أَمينُ الخَلِيفَةِ، بَعْدَ الرّسُولِ، وَأَوْفَى قُرَيْشٍ جَمِيعًا حِبالا
وَأَطْوَلُهم في النّدى بَسْطَةً، وَأَفْضَلُهُمْ حِينَ عُدُّوا فَعَالا
أَتَتْنيِ لِسَانٌ، فَكَذّبْتُها، وَمَا كُنْتُ أَحْذَرُها أن تُقَالا
بِأَنّ الوشاةَ، بلا عِذْرَةٍ، أَتُوكَ فَقالوا لَدَيْكَ المِحَالا
فَجِئْتُكَ مُعْتَذِرًا رَاجِيًا لِعَفْوِكَ أَرْهَبُ مِنْكَ النَّكالا
فَلاَ تَسْمَعَنْ بِيَ قَوْلَ الوُشَاةِ، ولاَ تُؤكِلَنّي، هُدَيْتَ، الرّجالا
فَإنّكَ خَيْرٌ مِنَ الزِّبرِقَانِ، أَشَدُّ نَكالًا، وَخَيْرٌ نَوَالا
[ ٦٦١ ]