كم دُونَ مَيّةَ مِنْ مُسْتَعْمَلٍ قَذِفٍ وَمِنْ فَلاَةٍ بِهَا تُسْتَودَعُ العِيسُ
وَمِنْ ذُرَى عَلَمٍ طَامٍ مَنَاهِلُهُ، كَأنّهُ في حَبَابِ الماءِ مَغْمُوسُ
جَاوَزْتُهُ بِأَمُونٍ ذَاتِ مُعْجَمَةٍ، تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا، والرّأسُ مَعْكُوسُ
[ ٤٤٣ ]
يا آلَ بَكْرٍ أَلاَ للَّهِ أُمّكُمُ، طالَ الثَّواءُ وثوبُ العَجْزِ مَلْبُوسُ
أَغْنَيْتُ شَاتي، فَأَغْنُوا اليَوْمَ تَيسَكُمُواسْتَحمقوا في مِراسِ الحَرْبِ أَوْ كِيسُوا
إنّ العِلاَفَ وَمَنْ باللّوذِ مِنْ حَضَنٍ، لَمّا رَأُوا أَنّهُ دِينٌ خَلاَبِيسُ
شَدّوا الجِمَالَ بِأَكْوَارٍ على عَجَلٍ، وَالظّلمُ يُنْكِرُهُ القَوْمُ المَكَاييسُ
[ ٤٤٤ ]
حَلَّتْ قُلُوصي بها، واللّيلُ مُطّرِقٌ بَعْدَ الهُدُوءِ، فَشَاقَتْها النّواقِيسُ
مَعْقُولَةٌ يَنْظِرُ التّشْرِيقَ رَاكِبُهَا، كَأَنّها، من هوىً للرّمْلِ، مَسْلُوسُ
وقد أَضَاءَ سُهَيْلٌ بَعْدَمَا هَجَعُوا، كَأَنّهُ ضَرَمٌ بِالكَفّ مَقْبُوسُ
إنّي طَرِبْتُ وَلمْ تَلْحَى على طَرَبٍ؟ وَدَوّنَ الفَرْءَ أَمْراتٌ أَمَالِيسُ
[ ٤٤٥ ]
حَنَّتْ إلى النّخْلَةِ القُصْوَى، فقُلْتُ لها: حُجْرٌ، حَرَامٌ أَلاَ تِلْكَ الدّهَارِيسُ
أُمّي شَآميّةً، إذْ لا عِرَاقَ لَنَا، قَومًا نَوَدُّهُمُ، إذْ قَومُنا شُوسُ
لَنْ تُسْلَكي سُبُلَ البَوْبَاةِ مُنْجِدَةً ما عاشَ عَمْرٌو، وما عُمّرْتَ قَابُوسُ
آلَيْتُ حَبَّ العِرَاقِ الدّهْرَ أَطْعَمُهُ، والحَبُّ يَأْكُلُهُ في القريةِ السُّوسُ
[ ٤٤٦ ]
كُونُوا كَسَامةَ، إذ شُعفٌ مَنَازِلُهُ ثُمّ اسْتَمَرّتْ بِهِ البُزلُ القَنَاعِيسُ
لَوْ كَانَ مِنْ آلِ وَهْبٍ بَيْنَنَا عُصَبٌ، ومن نَذيرٍ، ومِن عَوفٍ مَحَامِيسُ
أَوْدَى بِهمْ مَنْ يُراديني، وأَعْلَمُهم جُودَ الأكُفّ إذا ما أشْعَرَ البُوسُ
يا حارِ! إنّي لَمِنْ قَوْمٍ أَولي حَسَبٍ لا يَجْهَلُونَ، إذا طاشَ الضّغابِيسُ
[ ٤٤٩ ]