عَرَفْتُ بِأَجْدَثٍِ فَنِعَافِ عِرْقٍ عَلاَمَاتٍ كَتَحْبِيرِ النِّمَاطِ
كَوَشْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ عُلَّتْ رَوَاهِشُهُ بِوَشْمٍ مُسْتَشَاطِ
وَمَا أَنْتَ الغَدَاةَ وَذِكْرُ سَلْمَى، وَأَضْحَى الرّأْسُ مِنْكَ إلى اشْمِطاطِ
[ ٤٧٧ ]
كَأَنّ على مَفَارِقِهِ نَسِيلًا مِنَ الكَتّانِ تُنْزَعُ بِالمِشَاطِ
فَإمّا تُعْرِضَنّ، سَلِيمُ، عَنّي، وَتَنْزَعْكَ الوُشَاةُ أُولو النِّياطِ
فَحُورٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِنّ حِينًا، نَوَاعِمُ في المُرُوطِ، وفي الرِّيَاطِ
[ ٤٧٨ ]
لَهَوْتُ بِهنّ، إذْ مَلْقىً مَلِيحٌ، وإذ أنا في المَخْيَلَةِ والنّشَاطِ
يُقَالُ لَهُنّ، مِنْ كَرَمٍ وَعِتْقٍ: ظِبَاءُ تَبَالَةَ الأُدْمُ العَوَاطي
أَبِيتُ على مَعَارِيَ فاخِراتٍ، بِهِنّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ
تَمَشّى بَيْنَنَا نَاجُودُ خَمْرٍ، مَعَ الحِرْضِ الضَّياطِرَةِ، القِطَاطِ
رَكُودٌ في الإِناءِ لَهَا حُمَيًّا، تَلَذّ لأخْذِهَا الأيْدِي السَّواطِي
[ ٤٧٩ ]
مُشَعْشَعَةٌ كَعَيْنِ الدِّيكِ، فِيهَا حُمَيّاهَا مِنَ الصُّهُبِ الخِمَاطِ
وَوَجْهٍ قد جَلَوْتِ، أُمَيْمَ، صافٍ أَسِيلٍ، غَيْرِ جَهْمٍ ذي حِطَاطِ
فَلاَ وَأَبِيكِ يُؤْذِي الحَيَّ ضَيْفِي، هُدُوءًا بِالمَسَاءَةِ والذِّعاطِ
[ ٤٨٠ ]
سَأَبْدَؤُهُمْ بِمَشْمَعَةٍ، وأَثني بِجُهْدِي من طَعَامٍ أَوْ بِسَاطِ
إذا مَا الحَرْجَفُ النَّكْبَاءُ تَرْمِي بُيُوتَ الحيِّ بِالوَرَقِ السِّقاطِ
فَأُعْطِيَ، غَيْرَ مُزْوَرٍ، تِلادي، إذا التَطَّتْ لِذِي بُخْلٍ لَطاطِ
وَأَحْفَظُ مَنْصِبي وَأَصُونُ عِرْضِي، وَبَعْضُ القَوْمِ لَيْسَ بِذِي احْتِياطِ
[ ٤٨١ ]
وَأَكْسُو الحُلّةَ الشَّوْكَاءَ خِدْني، وَبَعْضُ القَوْمِ في حُزْنٍ وَرَاطِ
فَهَذَا، ثُمّ قَدْ عَلِموا مَكَاني، إذا قَالَ الرّقِيبُ ألا يَعَاطِ
وَعَادِيَةٌ، وَزَعتُ، لَهَا حَفيفٌ، حَفِيفُ مُزَبِّدِ الأعْرَافِ عاطي
[ ٤٨٢ ]
لَقَيْتُهُمُ بِمِثْلِهِمُ، فأَمْسَوا بِهِمْ شَيْنٌ مِنَ الضَّرْبِ الخِلاط
فَأُبْنَا والسيوفُ مُفَلَّلاتٌ، بِهنّ لَفَائِفُ الشَّعَرِ السِّباطِ
بِضَرْبٍ في الجَمَاجِمِ ذي فُرُوجٍ وَطَعنٍ مِثْلِ تَقْطَاطِ الرِّهاطِ
[ ٤٨٣ ]
وَمَاءٍ، قد وَرَدْتُ، أُمَيْمَ، طَامٍ على أَرْجَائِهِ زَجَلُ القِطَاطِ
فَبِتُّ أُنَهْنِهُ السِّرْحَانَ عَنْهُ؛ كِلاَنَأ وَارِدٌ حَرّانُ قَاطِي
قَليلٌ وِرْدُهُ إلاّ سِباعًا، تُخَطّي المَشْيَ كَالنَّبْلِ المِراطِ
[ ٤٨٤ ]
كَأَنّ وَغَى الخَمُوشِ بِجَانِبَيْهِ، وَغَى رَكْبٍ، أُمَيْمَ، أَولي زِيَاطِ
كَأَنّ مَزَاحِفَ الحَيّاتِ فِيهِ، قُبَيْلَ الصُّبْحِ، آثارُ السِّياطِ
شَرِبْتُ بِجَمّْهِ وَصَدَرْتُ عَنْهُ، وَأَبْيَضُ صَارِمٌ ذَكَرٌ إباطيّ
كَلَوْنِ المِلْحِ ضَرْبَتُهُ هَبِيرٌ، يُتِرُّ العَظْمَ، سَقَّاطٌ، سُراطي
بِهِ أَحْمَي المُضَافَ إذا دَعاني وَنَفْسي سَاعَةَ الفَزَعِ الفِلاطِ
[ ٤٨٥ ]
وَصَفْراءُ البِرايةِ فَرَعُ قانٍ، كَوَقْفِ العاجِ عَاتِكَةُ اللِّياطِ
شَفَعْتُ بِهَا مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ، مُسَالاتِ الأغِرّةِ، كَالقِراطِ
[ ٤٨٦ ]
كَأَوْبِ النّحلِ غَامِضَةٍ، وَلَيْسَتْ بِمُرْهَفَةِ النِّصالِ، ولا سَلاطِ
وَمَرْقَبَةٍ نَمَيْتُ إلى ذُراها، تُزِلّ دَوَارِجَ الحَجَلِ القَواطي
وَخَرْقٍ تَعزِفُ الجِنّانُ فيه، بَعيدِ الجَوْفِ، أَغْبَرَ ذي انخراطِ
[ ٤٨٧ ]
كَأَنّ على صحاصِحِهِ رِياطًا مُنَشَّرَةً، نُزِعْنَ عَنِ الخِياطِ
أَجَزْتُ بِفِتْيَةٍ بِيضٍ خِفافٍ، كَأَنّهُمُ تُمِلُّهُمُ سِماطي
فآبُوا بالسّيوفِ بِهَا فُلُولٌ، كَأَمْثَالِ العِصيّ من الحَمَاطِ
[ ٤٨٨ ]