حسان بن ثابت الأنصاري عبد الله بن رواحة مالك بن عجلان قيس بن الخطيم الأوسي أُحيحة بن الجلاح أبو قيس بن الأسلت عمرو بن امرىء القيس
[ ٤٩٢ ]
لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ حَقًّا لَمَا نَبا عَلَيَّ لِسَاني في الخُطُوبِ ولا يَدِي
لِسَاني وسَيْفي صَارِمَانِ كِلاَهُمَا، وَيَبْلُغُ، ما لاَ يَبْلُغُ السّيفُ، مِذْوَدِي
وإنْ نَالَني مالٌ كَثيرٌ أَجُدْ بِهِ، وَإنْ يُهْتَصَرْ عَودي على الجُهْدِ يَجْمُدِ
فلا المالُ يُنْسِيني حَيَائي وَلاَ وَاقِعاتُ الدّهرِ يَفْلُلْنَ مِبْردي
أُكَثِّرُ أهلي مِنْ عِيالٍ سِوَاهُمُ، وَأَطوِي على الماءِ القَراحِ المُبَرَّدِ
[ ٤٩٣ ]
وَأُعمِلُ ذاتَ اللّوثِ حتى أَرُدّها، مُبَدَّدَةً أَحْلاسُها لم تُشَدَّدِ
تَرَى أَثَرَ الأنْسَاعِ فيها كَأنّها مَوَارِدُ مَاءٍ، مُلْتَقَاها بِفَدْفَدِ
أُكَلّفُهَا أَنْ تُدْلِجَ اللّيْلَ كُلَّهُ، تَرُوحُ إلى دارِ ابنِ سَلْمَى وَتَغْتَدي
فَأَلْفَيْتُهُ فَيْضًا كَثيرًا فُضُولُهُ، جَوادًا مَتَى يُذكَرْ لَهُ الحَمْدُ يَزْدَدِ
وَإنّي لَمُزْجٍ للمَطيّ على الوَجَى، وَإنيّ لَتَرّاكٌ لِمَا لَمْ أُعَوَّدِ
[ ٤٩٤ ]
وَإنيّ لَقَوّالٌ، لَدَى البَيْتِ، مَرْحَبًا وَأَهلًا، إذا ما ريعَ من كلّ مَرْضَدِ
وَإنيّ لَيَدْعُونِي النّدَى، فَأُجيبُهُ، وَأَضْرِبُ بَيْضَ العَارِضِ المُتَوَقِّدِ
فَلاَ تَعْجَلَنْ يَا قَيْسُ، وارْبَعْ، فَإنّما قُصاراكَ أَنْ تُلْقَى بِكُلِّ مُهَنّدِ
حُسَامٌ وَأَرماحٌ بِأَيدي أَعِزَّةٍ، مَتى تَرَهُمْ، يَا ابنَ الخطيمِ، تَبَلَّدِ
أُسودٍ لها الأشبالُ تَحمي عَرينَها، مَداعِيسُ بالخَطّيّ في كلّ مَشْهَدِ
فَقَدْ ذَاقَتِ الأوْسُ القِتَالَ، وَطُرِّدَتْوَأَنْتَ لدى الكُنَّاتِ في كلِّ مَطْرَدِ
[ ٤٩٥ ]
فَغَنِّ لَدَى الأبياتِ حُورًا كَوَاعِبًا، وَحَجِّرْ مَآقيكَ الحِسَانَ بِإثْمِدِ
نَفَتْكُمْ عَنِ العَلْيَاءِ أُمٌّ ذَمِيمَةٌ، وَزَندٌ متى تُقدَحْ بِهِ النّارُ يَصْلَدِ
[ ٤٩٦ ]