يا مالُ، والسّيّدُ المُعَمَّمُ قَدْ يُبْطِرُهُ بَعْضُ رَأْيِهِ السَّرِفُ
خَالَفْتَ فيِ الرّأْيِ كُلَّ ذِي فَخَرٍ، والحَقُّ، يَا مَالُ، غَيْرُ مَا تَصِفُ
لاَ يُرْفَعُ العَبْدُ فَوْقَ سُنّتِهِ، والحَقُّ يُوفَى بِهِ، وَيُعْتَرَفُ
[ ٥٣٠ ]
إنّ بُحَيرًا عَبْدٌ لِغَيْرِكُمُ، يا مالُ، والحَقُّ عِنْدَهُ، فَقِفُوا
أُوتِيتُ فِيهِ الوَفَاءَ مُعْتَرِفًا بالحَقّ فِيهِ لَكُمْ، فَلا تَكِفُوا
نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا، وأَنْتَ بِمَا عِنْدَكَ رَاضٍ، والرّأْيُ مُخْتَلِفُ
نحنُ المَكيثُونَ حَيْثُ يَحمَدُنا ال مُكثُ، وَنَحْنُ المَصَالِتُ الأُنُفُ
وَالحافظو عَورَةِ العَشِيرَةِ لا يأتِيهِمُ، من وَرَائِهِمْ، وَكَفُ
واللَّهِ لا يَزْدَهي كَتِيبَتَنَا أُسدُ عَرينٍ، مَقِيلُها غُرَفُ
[ ٥٣١ ]
إذا مَشَيْنَا في الفَارِسيِّ كَمَا تَمْشي جِمالٌ مَصَاعِبٌ، قُطُفُ
نَمْشي إلى المَوْتِ مِنْ خَفَائِظِنا، مَشْيًا ذَرِيعًا، وَحُكْمُنَا نَصَفُ
إنّ سَمِيرًا أَبَتْ عَشِيرَتُهُ أَنْ يَعْرِفُوا فَوْقَ مَا بِهِ نُطِفُوا
أَوْ تَصْدُر الخَيْلُ، وَهِيَ حَامِلَةٌ، تَحْتَ صُوَاهَا جَمَاجِمٌ جُفُفُ
أَوْ تَجْرَعُوا الغَيْظَ مَا بَدَا لَكُمُ، فَهَارِشوا الحَرْبِ حَيْثُ تَنْصَرِفُ
[ ٥٣٢ ]
إنّي لأُنمِي، إذا انْتَمَيْتُ، إلى غُرٍ كِرامٍ، وَقَوْمُنا شَرَفُ
بِيضٌ جِعَادٌ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ يُكْحِلُها في المَلاَحِمِ السَّدَفُ
[ ٥٣٣ ]