ولما حضرته الوفاة قال لابنه: إن أباك قد توفي، فإذا قبض أبوك، فأغمضه واستقبل به القبلة، وسجه بثوبه، ولا تصح عليه صائحةٌ، ولا تبك عليه باكيةٌ، وانظر إلى جفنتي التي كنت أصنعها، فأجد صنعتها، ثم احملها إلى مسجدك لمن
[ ٨٥ ]
كان يغشاني عليها، فإذا سلم الإمام فقدمها إليهم، فإذا فرغوا فقل: احضروا جنازة أخيكم لبيد؛ ثم أنشأ يقول: مجزوء الكامل
فإذا دَفَنتَ أباكَ فاجْ عَلْ فَوقَهُ خَشَبًا وطِينَا
وصَفائحًا صُمًّا، رَوَا سيها يُسَدّدنَ الغُضونا
لَيَقينَ حُرّ الوَجهِ مِنْ عَفَرِ الترابِ، ولن يَقينا