إنّ سَمِيرًا أَرَى عَشِيرَتَهُ، قَدْ حَدِبُوا دُونَهُ، وَقَدْ أَنِفُوا
إنْ يَكُنِ الظّنُّ صَادِقًا بِبَني النّجّا رِ لا يُطْعِمُوا الذي عَلَفُوا
[ ٥٠٢ ]
لَنْ يُسَلِمُونَا لِمَعْشَرٍ أَبَدًا، مَا كَانَ مِنْهُمْ بِبَطْنِهَا شَرَفُ
لَكِنْ مَوَاليّ قَدْ بَدَا لَهُمُ رَأْيٌ سِوَى ما لَدَيّ، أَوْ ضَعُفُوا
إمّا يَخيِمُونَ في اللِّقاءِ، وإم اوِدُّهم في الصّدِيقِ مُضْطَعَفُ
بَيْنَ بَني جُحَجَبَى، وبَيْنَ بَنِي زيدٍ، فَأَنّي لجاريَ التَّلَفُ؟
لاَ نَقْبَلُ الدّهْرَ دُونَ سُنّتِنا فينا، ولا دونَ ذاكَ مُنْصَرَفُ
إنْ لاَ يُؤَدّوا الذي يُقَالُ لَهُمْ في جَارِنَا، يُقْتَلُوا وَيُخْتَطَفُوا
[ ٥٠٣ ]
مَا مِثْلَنَا يُحْتَدَى بِسَفْكِ دَمٍ، ما كانَ فِينَا السّيوفُ، والزُّغَفُ
وَالبِيضُ يَغْشَى العُيُونَ لأْلُؤها، مُلسًا، وَفِينَا الرِّماحُ والجُحَفُ
نَحْنُ بَنُو الحَرْبِ حِينَ تَشْتَجِرُ ال حَرْبُ، إذا ما يَهَابُهَا الكُشَفُ
أَبْنَاءُ حَرْبِ الحُرُوبِ ضَرّسَنا أَبْكَارُها، والعَوَأنُ والشُّرُفُ
ما مثلُ قَوْمِي قومٌ، إذا غَضِبُوا، عِنْدَ قِرَاعِ الحُرُوبِ، تَنْصَرِفُ
[ ٥٠٤ ]
يَمْشُونَ مَشْيَ الأُسُودِ في رَهْجِ ال موْتِ إلَيْهِ، وَكُلّهُمْ لَهَفُ
مَا قَصّرَ المَجْدُ دُونَ مَحْتِدِنَا، بل لَمْ يَزَلْ في بُيوتِنَا يَكِفُ
أَبْلِغْ بني جُحجَبَى، فقد لَقِحَتْ حَرْبٌ عَوانٌ، فهل لَكُمْ سَدَفُ
يَمْشُونَ فيها، إذا لَقَيْتَهُمُ، خَوادِرًا، والرّمَاحُ تَخْتَلِفُ
إنّ سَمِيرًا عَبْدٌ بَغَى بَطَرًا، فَأَدْرَكَتْهُ المَنِيّةُ التَّلِفُ
[ ٥٠٥ ]
قد فَرّقَ اللَّهُ بَيْنَ أَمْرِكُمُ، في كُلّ صَرْفٍن فَكَيْفَ يأْتَلِفُ
نَمْنَعُ ما عِنْدَنَأ بِهِزَّتِنا، زالضّيْمَ نَأْبَى، وكُلُّنا أَنِفُ
[ ٥٠٦ ]