أَمِنْ رَسْمِ أَطْلاَلٍ بِتُوضِحَ كَالسّطْرِ فَمَاشِنَ مِن شَعْرٍ فَرابيةَ الجَفْرِ
إلى النّخْلِ فالعَرجَينِ حَوْلَ سُوَيقَةٍ تَأْنَسُ في الأُدمِ الجَوَازيءِ والعُفْرِ؟
قِفارٍ، وقد تَرعَى بها أُمُّ رَافِعٍ مَذَانِبَها بَيْنَ الأسِلّةِ والصّخْرِ
[ ٤١٣ ]
وإذْ هِيَ خَودٌ كالوَذِيلَةِ بادِنٌ، أسيلَةُ ما يَبدو من الجَيْبِ والنَّحْرِ
كَمُغْزِلَةٍ تَغذو بِحَوْمَلَ شادِنًا، ضَئِيلَ البُغَامِ غَيْرَ طِفلٍ ولا جأرِ
طَبَاها مِنَ النّاناتِ، أو صَهَواتِها مَدَافعُ جُوفا، فالنّواصِفِ، فالحَتَرِ
إذا الشّمسُ كَانَتْ رَتْوَةً من حِجابِها تَقَتها بأطرافِ الأراكِ وبالسِّدْرِ
[ ٤١٤ ]
فَيَأ رَاكِبًا إمّا عَرَضْتَ فَبَلّغَنْ عَقِيلًا، إذا لاَقَيْتَها، وأَبَا بَكْرِ
بِأَنّكُمُ مِنْ خَيْرِ قَوْمٍ لِقَومِكُمْ، على أنّ قَولًا في المَجَالِسِ كالهُجَرِ
دَعُوا جَانِبًا أنّا سَنَنْزِلُ جَانبًا لَكُم واسِعًا، بَيْنَ اليَمَامَةِ والقَهْرِ
كَأَنّكُمُ خَبَرْتُمُ أو عَلِمْتُمُ مَوَاليَ مِمّنْ لاَ يَنَامُ، ولا يَسرِي
كَذَبْتُمُ، وَبَيْتِ اللَّهِ، حتى تُعالجوا قَوادِمَ حَربٍ لا تلِينُ ولا تَمري
[ ٤١٥ ]
وَنَرْكَبُ خَيْلًا لا هَوادَةَ بَيْنَها، وَنَعْصي الرّماحَ بالضيّاطِرَةِ الحُمر
فَلَسنا بِوَقّافِينَ، عُصلٍ رِمَاحُنا، وَلَسْنَا بِصَدّافِينَ عن غايةِ التَّجْرِ
وإنَّا لِمَنْ قَوْمٍ كِرامٍ أَعِزّةٍ، إذا لَحقَتْ خَيْلٌ بِفُرْسَانِها تَجْري
وَنَحْنُ إذا ما الخَيْلُ أَدْرَكَ رَكْضُهَا، لَبِسنا لها جِلَدَ الأسَاوِدِ والنَّمْرِ
[ ٤١٦ ]
لَعَمري لَقَدْ أُخْبِثْتُمَا حِينَ قُلْتُما: لَنَا العِزُّ والمَوْلَى، فأَسرَعْتُما نَفْرِي
أَبي فارُِ الضّحياءِ عَمرُو بنُ عَامِرٍأَبَى الذّمَّ واخْتَارَ الوَفَاءَ على الغَدْرِ
وإنّي لأشقَى النّاسِ، إن كُنتُ غَارِمًا، لِعَاقِبَةٍ، قَتلى خُزَيْمَةَ والخَضْرِ
أُكَلَّفُ قَتْلي مَعْشَرٍ لَسْتُ مِنْهُمُ؟! ولا أنا مَوْلاَهُم ولا نَصْرُهم نَصْرِي
يَقُولُونَ دَعْ مَوْلاَكَ نَأْكُلْهُ بَاطِلًا؛ ودعْ عَنْكَ ما جرّتْ بُجَيْلَةُ مِنْ عُسْر
أُكَلَّفُ قتلي العِيصِن عيصِ شَواحِطٍ، وذلك أمرٌ لا يُثَفّي لَكُم قَدْرِي
[ ٤١٧ ]
وقَتلي أَجَرّتْها فَوَارِسُ ناشِبٍ، بأزْ، ُم، خُرصانِ الرُّدَيْنيّةِ السُّمْرِ
فَيَا أَخَوَيْنَا مِنْ أَبِينَا وَأُمّنَا! إليكُم! إليكُم! لا سَبيلَ إلى جَسْرِ
[ ٤١٨ ]