لِخَولَةَ أَطْلاَلٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ، تَلُوُح كباقي الوَشْمِ في ظاهرِ اليَدِ
وُقُوفًا بها صَحبي عَليّ مَطِيَّهُمْ، يَقُولونَ لا تَهلِكْ أَسىً وَتَجلّدِ
[ ٣٠٤ ]
كَأَنَّ حُدُوجَ المالِكيّةِ غُدوَةً، خَلايا سَفينٍ بالنّواصِفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيّةٍ أو مِنْ سَفِينِ ابنِ يامِنٍ يَجورُ بها المَلاّحُ طَوْرًا وَيَهْتَدي
[ ٣٠٥ ]
يَشُقّ حَبابَ الماءِ حَيزُومُها بِهَا كما قَسَمَ التُّرْبَ المُفائِلُ باليَدِ
وفي الحَيّ أَحْوَى يَنفُضُ المَرْدَ شادنٌ مُظاهِرُ سِمطَيْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ
خَذُولٌ تُراعي رَبْرَبًا بِخَميلَةٍ تَنَاوَلُ أَطْرَافَ البَريرِ وَتَرْتَدِي
[ ٣٠٦ ]
وَتَبسِمُ عَنْ أَلْمى كَأَنَّ مُنَوَّرًا تَخَلَّلَ حُرَّ الرّملِ، دِعصٍ لهُ نَدِ
سَقَتْهُ إياهُ الشّمسَ إلاّ لِثاتِهِ أُسِفّ، ولم تَكْدِمْ عَلَيهِ بِإِثْمِدِ
[ ٣٠٧ ]
وَوَجهٌ كَأَنَّ الشّمسَ حَلَّتْ رِدَاءَها عَلَيْهِ، نَقيُّ اللِّونِ لَمْ يَتَخَدّدِ
وَإنيّ لأُمضِي الهَمّ عِنْدَ احْتِضارِهِ، بِهَوجَاءَ مِرقالٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدِي
أَمُونٍ كأَلواحِ الإِرَانِ نَسَأْتُها على لاحِبٍ، كَأَنّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ
[ ٣٠٨ ]
جَمالِيَّةٍ، وَجَناءَ تَرءدي كَأَنَّها سَفَنَّجَةٌ تَبري لأَزْعَرَ أَرْبَدِ
تُباري عِتاقًا ناجِياتٍ، وَأَتبَعَتْ وظيفًا وَظيفًا فَوقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ
تَرَبّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرتَعي حَدائِقَ مَوليِّ الأسِرّةِ أَغْيَدِ
[ ٣٠٩ ]
تَريعُ إلى صَوتِ المُهيبِ، وَتَتَّقي بذي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدِ
كَأَنّ جَنَاحَيْ مَضْرَحيّ تَكَنّفَا حِفافَيْهِ شُكّا في العَسيبِ بِمسْرَدِ
فَطَورًا بهِ خَلفَ الزَّمِيلِ، وتارَةً على حَشَفٍ كالشَّنّ ذاوٍ مُجَدَّدِ
[ ٣١٠ ]
لها فَخِذانِ أُكْملَ النَّحضُ فِيهِما، كأَنّهُما بابا مُنيفٍ مُمَرَّدِ
وطَيُّ مَحالٍ كالحَنيّ خُلُوفُهُ، وأجْرِنَةٌ لُزّتْ بدأيٍ مُنَضَّدِ
[ ٣١١ ]
كَأَنّ كِناسَيْ ضَالَةٍ يَكْنُفانِها، وَأَطْرَ قِسيٍ تَحْتَ صُلبٍ مُؤَيَّدِ
لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّها تَمُرُّ بِسَلْمَيْ دالِجٍ مُتَشَدِّدِ
كَقَنْطَرَةِ الرّوميّ أَقْسَمَ رَبُّها، لَتُكْتَنَفَنْ حتى تُشَادَ بِقَرْمَدِ
[ ٣١٢ ]
صُهابيّةُ العُثْنُونِ، مُوجَدَةُ القَرَا، بَعيدَةُ وَخْدِ الرِّجلِ، مَوّارَةُ اليَدِ
أُمِرّتْ يَداها فَتلَ شَزْرٍ وأُجنِحَتْ لَهَأ عَضُداها في سَقيفٍ مُسَنَّدِ
[ ٣١٣ ]
جَنُوحٌ دِفاقٌ عَنْدَلٌ ثُمّ أُفْرِعَتْ لَهَا كَتِفاها في مُعالىً مُصَعَّدِ
كأَنّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأياتِها، مَوارِدُ مِنْ خَلقاءَ في ظَهرِ قَرْدَدِ
تَلاقَى، وأَحيانًا تَبينُ، كأنّها بَنائِقُ غُرٌّ في قَميصٍ مُقَدَّدِ
[ ٣١٤ ]
وَأَتْلَعُ نَهَّاضٌ، إذا صَعّدَتْ بِهِ، كسُكّانِ بُوصيّ، بدِجلَةَ مُصعِدِ
وجُمجُمَةٌ مِثلُ العَلاةِ، كَأنّما وَعَى المُلتَقَى منها إلى حَرْفِ مِبرَدِ
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشّامي ومِشفَرٌ كَسِبتِ اليَماني قَدُّهُ لمْ يُجَرَّدِ
[ ٣١٥ ]
وعَينانِ كالمَاوِيّتَينِ، استَكَنَّتَا بكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلتِ مَوْرِدِ
طَحُوران عُوّارَ القَذَى، فَتراهُما كَمَكحُولَتَيْ مَذعورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
[ ٣١٦ ]
وصادِقَتا سَمعِ التّوجّسِ بالسُّرَى، لِهَمْسٍ خَفيٍ، أَوْ لِصَوْتٍ مُنَدِّدِ
مُؤْلَّلَتانِ، تَعرِفُ العِتْقَ فيهِما، كَسَامِعَتيْ شاةٍ بِحَوْمَلَ مُفرَدِ
وَأَرْوَعُ نَبّاضٌ، أَحَذُّ، مُلَملَمٌ، كَمِرْداةِ صَخْرٍ في صَفيحٍ مُصَمَّدِ
[ ٣١٧ ]
وَأَعلَمُ مَخرُوطٌ مِنَ الأنفِ مَارِنٌ، عَتيقٌ متى تَرْجُم به الأرضَ تَزْدَدِ
[ ٣١٨ ]
وإن شِئْتُ سامَى واسطَ الكُورِ رأسُها وعامَتْ بضَبيعَيها نَجاءَ الخَفَيْدَدِ
وإن شئتُ لم تُرْقِلْ وإن شِئْتُ أَرْقَلَتْ مَخَافَةَ مَلوِيٍ مِنَ القَدّ مُحَصَدِ
إذا أَقْبَلَتْ قالُوا تَأخّرَ رَحْلُها وإنْ أَدْبَرَتْ قالُوا تَقَدّمَ فاشْدُدِ
[ ٣١٩ ]
وتُضْحي الجبَالُ الغُبْرُ خَلفي كَأنّها منَ البُعْدِ حُفّتْ بالمُلاءِ المُعَضَّدِ
وَتَشْرَبُ بالقَعْبِ الصّغِيرِ وإنْ تُقَدْ بِمشْفَرِهَا يَوْمًا إلى اللّيلِ تَنْقَدِ
على مِثلِها أَمضي، إذا قالَ صاحبي أَلا لَيتَني أَفديكَ مِنها وَأَفْتَدِي
وجاشَتْ إلَيهِ النَّفسُ خَوْفًا وَخَالَهُ مُصابًا ولو أَمسىَ على غَيرِ مَرْصَدِ
[ ٣٢٠ ]
إذا القومُ قالوا مَن فتىً؟ خِلتُ أَنَّني عُنيتُ، فَلَمْ أَكْسَلْ ولم أَتَبَلَّدِ
أَحَلْتُ عَلَيْهَا بالقَطِيعِ، فأَجْذَمَتْ وَقَدْ خَبَّ آلُ الأمعَزِ المُتَوقَّدِ
فَذَالَتْ كما ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ، تُرِي رَبَّها أَذْيَالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
[ ٣٢١ ]
ولَسْتُ بِحَلاَّلِ التّلاعِ مَخَافَةً، ولكِنْ متى يَسترْفِدِ القومُ أَرفِدِ
وإنْ تَبغني في حَلَقَةِ القَوْمِ تَلْقَني، وإنْ تَقتَنِصْني في الحَوانيتِ تَصطدِ
متى تأتِين أُصْبَحْكَ كَأْسًا رَوِيّةً، وإنْ كنتَ عَنْهَا غانِيًا فاغنَ وازْدَدِ
وإنْ يَلتَقِ الحَيُّ الجَميعُ تُلاقِني إلى ذِرْوَةِ البَيتِ الرَّفيِعِ المُصمَّدِ
[ ٣٢٢ ]
نَدامايَ بِيضٌ كَالنُّجومِ، وَقَينَةٌ تَرُوحُ عَلَينا بَيْنَ بُرْدٍ وَمُجسَدِ
إذا رَجَّعَتْ في صَوتِهَا خِلْتَ صَوْتَها تَجَاوُبَ أَظْآرٍ على رُبَعٍ رَدِ
إذا نحنُ قُلْنا أَسْمِعينا انْبَرَتْ لَنا على رِسْلِها مَطْرُوقَةً لم تَشَدَّدِ
[ ٣٢٣ ]
رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ منها رَفيقَةٌ، لِجَسّ النّدامَى، بَضّةُ المُتَجَرَّدِ
وما زالَ تَشرابي الخُمُورَ ولَذّتي، وبَيعي وإنفاقي طَريفي ومُتلَدِي
إلى أَنْ تَحامَتني العَشِيرةُ كلُّها وأُفرِدْتُ إفرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ
[ ٣٢٤ ]
رأيتُ بَني غَبراءَ لا يُنكِرُونَني ولا أَهْلُ هذاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ
ألا أيّهذا اللاّئِمي أحْضُرَ الوَغَى، وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذاتِ هل أنتَ مُخلدِي
فإنْ كُنْتَ لا تَسْطيعُ دَفعَ مَنيَّتي، فَدَعْني أُبادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَدِي
[ ٣٢٥ ]
فَلَوْلا ثَلاثٌ هُنَّ من عِيشَةِ الفَتى وَجَدِّكَ لم أَحْفِلْ متى قامَ عُوَّدي
فَمِنْهُنَّ سَبقي العاذلاتِ بشَرْبَةٍ، كُمَيتٍ متى ما تُعْلَ بالماءِ تُزْبِدِ
وَتقصِيرُ يوم الدَّجنُ مُعُجِبٌ بِبَهكَنَةٍ تَحْتَ الطُرافِ المُعَمَّدِ
[ ٣٢٦ ]
كَأَنّ البُرِينَ والدَّماليجَ عُلّقَتْ على عُشَرٍ، أَو خِرْوَعٍ لم يُخَضَّدِ
وَكَرّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّبًا، كَسِيْدِ الغَضا نبَّهْتَهُ المُتَوَرِّدِ
فَذَرْنِي أُرَوِّ هامَتي في حَياتِها، مَخَافَةَ شِرْبٍ في الحَياةِ مُصَرِّدِ
[ ٣٢٧ ]
كَرِيمٌ يُرَوِّي نَفْسَهُ في حَياتِهِ، سَتَعْلَمُ إنَّ مُتَنًا غَدًا أَيُّنَا الصَّدِي
أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بَخيلٍ بِمَالِهِ، كَقَبْرِ عَوِيٍ في البِطَالَةِ مُفْسِدِ
تَرَى جُثوَتَينِ مِنْ تُرابٍ، عَلَيهِما صَفايحُ صُمٌّ مِنْ صَفيحٍ مُنَضَّدِ
[ ٣٢٨ ]
أَرَى المَوْتَ أعْدَادَ النّفوسِ ولا أَرَى بعيدًا غدًا ما أَقْرَبَ اليَوْمَ من غَدِ
أرى المَوتَ يَعتامُ الكِرامَ ويَصطَفي عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ
[ ٣٢٩ ]
أَرى الدَّهرَ كَنزًا ناقصًا كلَّ لَيلَةٍ، وما تَنْقُصِ الأيَّامُ والدَّهرُ يَنفَدِ
لَعَمرُكَ! إنَّ المَوتَ ما أَخطأَ الفتى، لكالطِّوَلِ المُرْخَى وثِنياهُ باليَدِ
إذا شاءَ يَوْمًا قادَهُ بِزِمامِهِ ومَنْ يَكُ في حَبْلِ المَنيّةِ يَنْقَدِ
فَما لي أراني وابنَ عَمّيَ مالِكًا، متى أَدْنُ منهُ يَنْأَ عَني ويَبْعُدِ؟
يَلُومُ وما أدري عَلامَ يَلُومُني، كما لامَني في الحَيِّ قُرْطُ بنُ معبَدِ
[ ٣٣٠ ]
وَأَيأَسَني مِنْ كلِّ خَيرٍ طَلَبتُهُ، كأَنّا وَضَعناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ
على غَيرِ ذَنْبٍ قُلتُهُ غَيرَ أَنَّني نَشَدْتُ فلَم أُغفِلْ حَمُولَةَ مَعبَدِ
وَقَرّبْتُ بالقُرْبَى، وَجَدِّكَ إنّني مَتى يَكُ أَمْرٌ للنّكيثَةِ أَشْهَدِ
[ ٣٣١ ]
وإنْ أُدْعَ في الجُلّى من حُماتِها وإنْ يَأْتِكَ الأعداءُ بالجَهدِ أَجهَدِ
وإنْ يَقذِفوا بالقَذِعِ عِرْضَك أَسْقِهِمْ بكأسِ حِياضِ المَوتِ قبلَ التّهدّدِ
بلا حَدَثٍ أَحْدَثتُهُ، وكَمُحْدِثٍ هِجائي وقَذْفي بالشّكاةِ ومُطرَدِي
[ ٣٣٢ ]
وظُلمُ ذَوي القُرْبَى أَشَدّ مَضاضَةً على المَرءِ مِنْ وَقعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ
فَلَوْ كانَ مَولايَ امرأً هُوَ غَيرُهُ، لَفَرّجَ كَرْبي أَوْ لأنظَرني غَدِي
ولكِنَّ مَولايَ امرُؤٌ هُوَ خانِقي، على الشّكرِ والتّسآلِ أَو أَنا مُفتَدِي
فَذَرْني وخُلقي إنّني لكَ شَاكِرٌ، وَلَو حَلَّ بَيتي نائيًا عِندَ ضَرْغَدِ
[ ٣٣٣ ]
فَلَوْ شَاءَ رَبيّ كنتُ قَيسَ بنَ خالِدٍ ولو شاءَ رَبيّ كنتُ عَمرَو بنَ مَرْثدٍ
فأُلفيتُ ذا مالٍ كَثيرٍ وعادَني بَنُونَ كِرامٌ سادَةٌ لِمُسَوَّدِ
أَنا الرَّجلُ الضَّربُ الذي تَعرِفُونَهُ، خَشاشٌ كَرَأسِ الحَيّةِ المُتَوَقِّدِ
[ ٣٣٤ ]
فآلَيتُ لا يَنفَكُّ كَشحي بِطانَةً، لِعَضْبِ رَقيقِ الشّفرتَينِ مُهَنّدِ
حُسامٍ! إذا ما قُمتُ مُنتَصِرًا بهِ، كَفَى العَودَ منهُ البَدءُ ليس بِمعضَدِ
أخي ثِقَةٍ لا يَنثَني عَنْ ضَريبَةٍ إذا قيلَ مَهلًا قالَ حاجزُهُ: قَدِي
إذا ابْتَدَرَ القَوْمُ السّلاحَ وَجَدْتني مَنيعًا إذا بَلَّتْ بِقائِمِهِ يَدي
[ ٣٣٥ ]
وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أَثَارَتْ مَخَافتي بَوَاديهَا أَمشي بعَضْبٍ مُجَرَّدِ
فَمَرّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ عَقيلَةُ شَيخٍ كالوَبِيلِ يَلَنْدَدِ
وقال: أَلا ماذا تَرَونَ بشارِبٍ، شَديدٍ عَلينا بَغيُهُ مُتَعمِّدِ
[ ٣٣٦ ]
وقال: ذَرُوهُ إنّما نَفعُها لَهُ، وإلاّ تَرُدُّوا قاصيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
يَقُولُ، وقَد تَرَّ الوَظيفُ وساقُها: أَلَستَ تَرى أن قَدْ أَتَيْتَ بمُؤيِدِ
فَظَلَّ الإِماءُ يَمتَلِلْنَ حُوارَها، ويُسعَى عَلَينا بالسَّدِيفِ المُسَرْهَدِ
وأَصفَرَ مَضبُوحٍ نَظَرتُ حِوارَهُ على النَّارِ واستوْدَعتُه كَفَّ مُجمِدِ
[ ٣٣٧ ]
فإنْ مُتُّ فانعَيني بما أنا أهلُهُ، وشُقِّي عَليَّ الجَيبَ يا ابنَةَ مَعبَدِ
ولا تَجعَليني كامرىءٍ لَيسَ هَمُّهُ كَهَمِّي ولا يُغني غَنائي ومَشهَدِي
بَطِيءٍ عَنِ الجُلَّى، سَريعٍ إلى الخَنا، ذَليلٍ بأَجْمَاعِ الرِّجالِ مُلَهَّدِ
[ ٣٣٨ ]
فَلَوْ كنتُ وَإلًا في الرِّجالِ لضَّرني عَداوَةُ ذي الأصحابِ والمُتوَحِّدِ
ولكِنْ نَفَى عَنِّي الأعادي جَراءتي عَلَيهم وإقدامي وصِدْقي ومَحتدي
لَعَمرُكَ ماأَمْري عليَّ بغُمَّةٍ نَهاري، ولا لَيلي عَليَّ بِسَرْمَدِ
[ ٣٣٩ ]
ويَومٍ حَبَستُ النَّفسَ عندَ عِراكِهِ حِفاظًا على عَوراتِهِ والتَّهَدُّدِ
على مَوطِنٍ يَخشَى الفتى عندَهُ الرَّدى مَتى تَعترِكْ فيهِ الفَرائصُ تُرْعَدِ
أَرى الموتَ لا يرعى على ذي جلالةٍ وإنْ كان في الدُّنيا عزيزًا بِمقْعَدِ
لَعَمرُكَ ما أَدري وإنّي لَواجِلٌ أَفي اليَومِ إقْدامُ المَنيّةِ أَمْ غَدِ
فإنْ تَكُ خَلفي لا يَفُتها سَوادِيا، وإنْ تَكُ قُدّامي أَجِدْها بِمَرْصَدِ
إذا أَنتَ لم تَنفَعْ بوُدِّكَ أَهْلَهُ، ولم تَنْكِ بالبُؤسىَ عَدوَّكَ، فابْعَدِ
[ ٣٤٠ ]
لَعَمرُكَ ما الأيّامُ إلاّ مُعارَةٌ، فما اسْطَعْتَ مِن مَعرُوفِها فَتَزوّدِ
ولا خيرَ في خيرٍ تَرَى الشَّرَّ دُوْنَهُ ولا نائلٌ يأْتيكَ بَعْدَ التَّلدُّدِ
عَنِ المَرْءِ لا تَسْأَلْ وَأَبصِرْ قَرينَهُ فإنَّ القَرينَ بالمُقارِنِ مُقتَدِ
ستُبدي لكَ الأيّامُ ما كنتَ جاهِلًا، وَيَأْتيكَ بالأخبارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ
[ ٣٤١ ]
ويأتيكَ بالأنباءِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ بَتاتًا ولم تَضرِبْ لهُ وَقتَ مَوعِدِ
[ ٣٤٢ ]