٢٤٣ - آمن من الارض
من الْأَمَانَة لِأَنَّهَا تُؤدِّي مَا تودع وَيَقُولُونَ (أكتم من الأَرْض) و(أحفظ من الأَرْض) و(أحمل من الأَرْض) وَأخذ مُسلم بن الْوَلِيد معنى هَذَا الْمثل فَقَالَ مَا فِي الأَرْض نديم خير من حَائِط استودعه مَا شِئْت يؤده إِلَيْك وحدثه بِمَا شِئْت يَكْتُمهُ عَلَيْك وابصق فِي وَجهه من غير جرم لَا يشمئز مِنْك يرغب فِي الْوحدَة والانفراد من النَّاس
٢٤٤ - آمن من حمام مَكَّة وآلف أَيْضا
من الْأَمْن والإلف وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تثار وَلَا تصاد فَهِيَ تأمن وَيطول عهدها هُنَاكَ فَهِيَ تألف
٢٤٥ - آلف من غراب عقدَة
وعقدة أَرض كَثِيرَة الشّجر فَلَا يكَاد الْغُرَاب يفارقها لخصبها
وَقيل كل أَرض مخصبة عقدَة والعقدة من الْكلأ مايكفي الْإِبِل سنة وعقدة الدّور من ذَلِك لِأَنَّهَا كِفَايَة أَصْحَابهَا
[ ١ / ١٩٩ ]
٢٤٦ - قَوْلهم آبل من حنيف الحناتم
وَهُوَ رجل من تيم اللات حاذق يرْعَى الْإِبِل يُقَال رجل آبل بَين الإبالة إِذا كَانَ بَصيرًا بِالْإِبِلِ ومعالجتها
وَكَانَ يَقُول من قاظ الشّرف وتربع الْحزن وتشتى الصمان فقد اصاب المرعى
قَالَ ابْن حبيب وَكَانَ ظم إبِله غبا بعد عشر وأظماء النَّاس غب وظاهرة وَالظَّاهِرَة أقصر الأظماء وَهُوَ أَن ترد الْإِبِل فِي كل يَوْم مرّة وَالْغِب أَن ترد يَوْمًا وتغب يَوْمًا وَالثلث أَن تغب يَوْمَيْنِ وَترد فِي الْيَوْم الثَّالِث وَكَذَلِكَ إِلَى الْعشْر تنقص يَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ والعريجاء أَن ترد كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات والرغرغة والرفه أَن ترد مَتى شَاءَت وَمِنْه قيل رفاهية الْعَيْش لسعته
٢٤٧ - آبل من مَالك بن زيد مَنَاة
وَكَانَ آبل أهل زَمَانه على حمقه
وَقد ذكرنَا قصَّته فِيمَا تقدم
٢٤٨ - آكل من حوت
لبلعه الْأَشْيَاء من غير مضغ وَإِنَّمَا يسْرع الشِّبَع مَعَ المضغ ويبطىء مَعَ البلع من غير مضغ فالماضغ يشبعه الْقَلِيل والبالع لَا يشبعه الْكثير هَكَذَا سَبِيل المَاء فِي الرشف والعب قَالَ صَاحب كتاب الْحَيَوَان الْقَدِيم الْحُوت
[ ١ / ٢٠٠ ]
وَجَمِيع السّمك يَأْكُل وَلَا يشرب وَإِذا حصل المَاء فِي جَوف شَيْء مِنْهَا قَتله وأظن رؤبة سمع ذَلِك فَقَالَ
(والحوت لَا يرويهِ شَيْء يلهمه يصبح ظمآن وَفِي الْبَحْر فَمه)
وَقد يُقَال (أروى من حوت) وَإِن كَانَ لَا يشرب لِأَنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَى الشّرْب كَمَا يُقَال (أروى من ضَب) وَهُوَ لَا يشرب أبدا
٢٤٩ - آكل من سوس
وَقيل لخَالِد بن صَفْوَان كم ترزق ابْنك قَالَ ثَلَاثِينَ فِي الشَّهْر وَإِنَّهَا لأسرع فِي مَالِي من السوس فِي الصُّوف فِي الصَّيف
٢٥٠ - آكل من الْفِيل وَمن النَّار وَمن الفأر
مَعْرُوف مَا يعْنى بِهِ
٢٥١ - آكل من لُقْمَان
وَكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّه كَانَ يتغدى جزورًا ويتعشى جزورًا وَهَذَا من أكاذيبهم على انهم رووا ان هِلَال بن الأسمر قتل رجلا من قومه ففر على رجلَيْهِ حَتَّى لَقِي صديقا لَهُ من بني يَرْبُوع فزوده وَحمله على بكره
[ ١ / ٢٠١ ]
فَلَمَّا أقفر جَاع فنحرها وأكلها إِلَّا بَقِيَّة حملهَا على ظَهره قَالَ فرحت وناقتي فِي بَطْني وعَلى ظَهْري وَذكروا أَنه أَو غَيره نحر جزورًا فَقعدَ على جَانب مِنْهَا وَامْرَأَته على جَانب فأكلاها ثمَّ أَرَادَ غشيانها فَلم يقدر عَلَيْهِ فَقَالَت امْرَأَته كَيفَ تَدْنُو مني وأدنو مِنْك وَفِيمَا بَيْننَا جزور
٢٥٢ - آكل من ضرس
مَعْرُوف
٢٥٣ - آلف من كلب
وَذَلِكَ أَن صَاحب الْمنزل إِذا رَحل عَنهُ لم يتبعهُ فرس وَلَا بغل وَلَا ديك وَلَا دجَاجَة وَلَا حمامة وَلَا هرة وَلَا شَاة وَلَا عُصْفُور وَلَا شَيْء مِمَّا يعايش النَّاس إِلَّا الْكَلْب فَإِنَّهُ يتبعهُ حَيْثُ يمْضِي ويحميه ويؤثره على وَطنه ومسقط رَأسه
٢٥٤ - آلف من الْحمى
وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذا تمادت احتمى صَاحبهَا وتداوى فَإِذا ظن أَنَّهَا فارقته عَادَتْ إِلَيْهِ
[ ١ / ٢٠٢ ]
الْبَاب الثَّانِي فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال المضروبة فِي أَوله بَاء