٣٩٢ - أتجر من عقرب
وَهُوَ تَاجر من تجار الْمَدِينَة وَكَانَ أمطل النَّاس فعامله الْفضل بن الْعَبَّاس ابْن أبي لَهب وَكَانَ أَشد النَّاس اقْتِضَاء فَلَمَّا حل المَال قعد الْفضل بِبَاب عقرب يقْرَأ وعقرب على شاكلته فِي المطل غير مكترث بِهِ فَلَمَّا أعياه قَالَ يهجوه
(قد تجرت فِي سوقنا عقرب لَا مرْحَبًا بالعقرب التاجره)
(كل عَدو يتقى مُقبلا وعقرب تخشى من الدابره)
(كل عَدو كَيده فِي استه فَغير مخشي وَلَا ضائره)
(إِن عَادَتْ الْعَقْرَب عدنا لَهَا وَكَانَت النَّعْل لَهَا حاضره)
٣٩٣ - أتعب من رائض مهر
مَعْرُوف
[ ١ / ٢٨١ ]
٣٩٤ - أتعب من رَاكب فصيل
والفصيل ولد النَّاقة وَإِنَّمَا يتعب لِأَنَّهُ لم يرض
٣٩٥ - أتبع من تولب
والتولب ولد الْحمار
وَولد الْفرس يتبع أمه وَكَذَلِكَ ولد الْبَقَرَة وَلَا أعرف لم خص التولب بذلك
٣٩٦ - أتلى من الشعرى
وَذَلِكَ أَنَّهَا تتلو الجوزاء وَسميت كلب الْجَبَّار كَأَنَّهَا كلب للموزاء والجبار الجوزاء
٣٩٧ - أتوى من دين
أَي أهلك والتوى الْهَلَاك وَقد توى إِذا هلك
٣٩٨ - أتلف من سلف
مَعْرُوف
[ ١ / ٢٨٢ ]
٣٩٩ - أتيم من المرقش
وهما مرقشان الْأَصْغَر مِنْهُمَا ابْن اخي الْأَكْبَر والأكبر عَمْرو بن سعد ابْن مَالك بن عباد الضبعِي وَسمي مرقشا لقَوْله
(كَمَا رقش فِي ظهر الْأَدِيم قلم )
وَهُوَ من العشاق وصاحبته أَسمَاء بنت عَوْف بن مَالك وَيَقُول فِيهَا وَفِي صواحبها
(النشر مسك وَالْوُجُوه دَنَانِير واطراف الأكف عنم)
وَفِي هَذِه القصيدة
(لَيْسَ على طول الْحَيَاة نَدم وَمن وَرَاء الْمَرْء مَا يعلم)
(يَأْتِي الشَّبَاب الأفودين وَلَا تغبط أَخَاك أَن يُقَال حكم)
فَأَخذه الْكُمَيْت فَقَالَ
(لَا تغبط الْمَرْء أَن يُقَال لَهُ أَمْسَى فلَان لأَهله حكما)
(إِن سره طول عيشه فَلَقَد أضحى على الْوَجْه طول مَا سلما)
والمرقش الْأَصْغَر عَمْرو بن مَالك وَيُقَال حَرْمَلَة بن سعد وَهُوَ من العشاق وصاحبته بنت عجلَان وَهِي أمة لبِنْت عَمْرو بن هِنْد
وَلها يَقُول
[ ١ / ٢٨٣ ]
(يَا بنت عجلَان مَا أصبرني على خطوب كنحت بالقدوم)
وَاشْتَدَّ حبه لَهَا وهجرها لَهُ حَتَّى عض على سبابته فقطعها وَقَالَ
(ألم تَرَ أَن الْمَرْء يجذم كَفه ويجشم من هول الْأُمُور المجاشما)
وَفِي هَذِه القصيدة
(فَمن يلق خيرا يحمد النَّاس أمره وَمن يغو لَا يعْدم على الغي لائما)
٤٠٠ - أتيه من فقيد ثَقِيف
وَهُوَ من التيه
والتيه التحير
وَهُوَ رجل من أهل الطَّائِف عشق امْرَأَة أَخِيه وهام بهَا حَتَّى مرض وَسَقَطت قوته فحضره الْحَارِث بن كلدة ليداويه من علته فَلم يجد بِهِ عِلّة فَسَقَاهُ خمرًا فَلَمَّا سكر غنى
(ألما بِي على الأبيات بالخيف أزرهنه)
(غزال ثمَّ يحتل بهَا داربني كنه)
(غزال أحور الْعَينَيْنِ فِي مَنْطِقه غنه)
فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْخمر فَقَالَ
(أَيهَا الجيرة اسلموا وقفُوا كي تسلموا)
(خرجت مزنة من الْبَحْر ريا تحمحم)
(هِيَ مَا كنتي وتزعم أَنِّي لَهَا حم)
[ ١ / ٢٨٤ ]
فَعرف أَخُوهُ مَا فِي نَفسه فَطلقهَا ليتزوجها فخاف الْعَار وهام على وَجهه ففقد
٤٠١ - أتيه من أَحمَق ثَقِيف
وَهُوَ من التيه الَّذِي هُوَ الْكبر يعنون يُوسُف بن عمر وَكَانَ أَمِير الْعرَاق من قبل هِشَام وَكَانَ أَحمَق من أَمر وَنهى فِي الْإِسْلَام وَكَانَ قَصِيرا دميمًا وَكَانَ خياطه إِذا أفضل من الثَّوْب الَّذِي يقطعهُ لَهُ شَيْئا ضربه مائَة سَوط وَإِذا ذكر أَنه يحْتَاج إِلَى شَيْء أجَازه وأكرمه وَكَانَ لَهُ نديم يُقَال لَهُ عَبْدَانِ وَكَانَ من أطول النَّاس قامة وَكَانَ يُوسُف مثل عقدَة رشاء فماشاه يَوْمًا فَقَالَ لَهُ يُوسُف أَيّنَا أطول قَالَ فَوَقَعت فِي محنة تحتهَا السَّيْف فَقلت اصلح الله الْأَمِير أَنْت أطول مني ظهرا وَأَنا أطول مِنْك ساقًا قَالَ فَضَحِك وَقَالَ أَحْسَنت
٤٠٢ - أتب من أبي لَهب
والتباب الخسران والمثل مَأْخُوذ من قَول الله تَعَالَى ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ وَالْأول دُعَاء وَالثَّانِي خبر
[ ١ / ٢٨٥ ]
٤٠٣ - أتم من قمر التم
والتم هَاهُنَا بِمَعْنى التَّمام
وَيُقَال بدر التَّمام بِالْكَسْرِ وَبلغ الشَّيْء تَمَامه بِالْفَتْح
٤٠٤ - أتخم من فصيل
وَذَلِكَ أَنه يشرب من اللَّبن فَوق مَا يحْتَاج إِلَيْهِ
٤٠٥ - أتمك من سَنَام
أَي أرفع وسنام تامك أَي مُرْتَفع
٤٠٦ - اترف من ربيب نعْمَة
والترفة النِّعْمَة
٤٠٧ - أتيس من تيوس تويت
قَالُوا هُوَ رجل
[ ١ / ٢٨٦ ]
الْبَاب الرَّابِع فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله ثاء