٧١٤ - قَوْلهم أخف من فراشة
خصت لِأَنَّهَا أكبر من الذُّبَاب جسمًا وَأَقل مِنْهُ وزنا وَإِذا أخذت بِالْيَدِ ذهبت بَين الْأَصَابِع وَتصير مثل الدَّقِيق وَيجوز أَن يُقَال خفتها أَنَّهَا تطرح نَفسهَا فِي النَّار من قَوْلهم رجل خَفِيف إِذا ركب رَأسه فِيمَا يضرّهُ
٧١٥ - أخف من عقيب ملاع
قد مر تَفْسِيره
٧١٦ - أخف رَأْسا من الذِّئْب
لِأَنَّهُ لَا ينَام إِلَّا شَيْئا يَسِيرا من شدَّة حذره
٧١٧ - وأخف رَأْسا من الطَّائِر
وَالطير والبهائم خَفِيفَة النّوم أَشد نومها مثل نعسة الانسان
[ ١ / ٤٢٨ ]
٧١٨ - وأخف حلمًا من العصفور
وهم يشبهون الْخَفِيف الْحلم بالعصفور قَالَ حسان
(لَا بَأْس بالقوم من طول وَمن عظم جسم البغال وأحلام العصافير)
٧١٩ - وأخف حلمًا من بعير
من قَول الشَّاعِر
(ذَاهِب طولا وعرضًا وَهُوَ فِي عقل الْبَعِير)
وَقَالَ الآخر
(لقد عظم الْبَعِير بِغَيْر لب فَلم يسْتَغْن بالعظم الْبَعِير)
(يصرفهُ الصَّبِي لكل وَجه ويحبسه على الْخَسْف الْجَرِير)
(وتضربه الولائد بالهراوي فَلَا غير لَدَيْهِ وَلَا نَكِير)
٧٢٠ - وأخف من الجماح
وَهُوَ سهم صَغِير يَجْعَل فِي رَأسه مثل البندقة من الطين يلْعَب بِهِ الصّبيان
قَالُوا والجمامح رُءُوس الحلى والصليان وَاحِدهَا جماح
[ ١ / ٤٢٩ ]
٧٢١ - وأخف من يراعة
وَهِي القصبة
٧٢٢ - وأخف من ريشة
٧٢٣ - وأخف من النسيم
٧٢٤ - وأخف من الهباء
والهباء مَا يرى فِي الشَّمْس إِذا وَقعت من كوَّة وَنَحْوهَا وَأَصله الْغُبَار وَهُوَ الهبوة والإهباءة الرّيح الَّتِي تَأتي بالغبار
٧٢٥ - وأخفى من السحر
مَعْرُوف
٧٢٦ - وأخفى من المَاء تَحت الرفة
والرفة التِّبْن
٧٢٧ - وأخفى مِمَّا يخفي اللَّيْل
٧٢٨ - وأخفى من الذّرة
معروفان
[ ١ / ٤٣٠ ]
٧٢٩ - وأخرق من الْحَمَامَة
لِأَنَّهَا لَا تحكم عشها
٧٣٠ - وأخرق من أمة
٧٣١ - وأخرق من صبي
معروفان
٧٣٢ - وأخرق من ناكثة غزلها
هِيَ أم ريطة من تيم قُرَيْش
وَقد مر ذكرهَا آنِفا
٧٣٣ - وأخسر من حمالَة الْحَطب
وَهِي أم جميل أُخْت أبي سُفْيَان بن حَرْب امْرَأَة أبي لَهب الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن قَالَ الشَّاعِر
(جمعت شَتَّى وَقد فرقتها جملا لأَنْت أخسر من حمالَة الْحَطب)
[ ١ / ٤٣١ ]
٧٣٤ - وأخسر من أبي غبشان
٧٣٥ - وأخسر من شيخ مهو
وَقد مر حَدِيثهمَا
٧٣٦ - وأخسر من مغبون
٧٣٧ - وأخجل من مقمور
معروفان
٧٣٨ - أخزى من ذَات النحيين
نذْكر حَدِيثهَا فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَحده
٧٣٩ - أخيب من الْقَابِض على المَاء وَقد مر
٧٤٠ - وأخيب من نتاج سقب من حَائِل
الْحَائِل خلاف الْحَامِل والسقب ولد النَّاقة
[ ١ / ٤٣٢ ]
٧٤١ - وأخيب من حنين
قَالَ شَرْقي بن القطامى كَانَ من قُرَيْش وَذَلِكَ أَن هَاشم بن عبد منَاف كَانَ كثير التقلب فِي أَحيَاء الْعَرَب للتجارات والوفادات وَكَانَ أوصى عشيرته أَن يقبلُوا كل مَوْلُود مَعَه علامته فَتزَوج هَاشم بِالْيمن فجَاء بمولود سَمَّاهُ حنينًا حمله جده إِلَى رَهْط هَاشم بِغَيْر عَلامَة فَردُّوهُ خائبًا فتمثل بِهِ وَقيل (جَاءَ بخفي حنين) أَي بخفي نَفسه وَقيل حنين إسكاف من الْحيرَة ساومه أَعْرَابِي بخفين ثمَّ انْصَرف وَلم يشترهما فَألْقى حنين أَحدهمَا فِي أول طَرِيقه وَالْآخر فِي آخِره فَمر الْأَعرَابِي بِالْأولِ فَتَركه فَلَمَّا رأى الآخر أَنَاخَ رَاحِلَته وَرجع ليَأْخُذ الأول فركبها حنين وطار فَرجع الْأَعرَابِي إِلَى قومه بخفي حنين وَقيل حنين مغن دَعَاهُ قوم فأسكروه وسلبوه ثِيَابه وتركوه فِي خفيه
٧٤٢ - أخلف من عرقوب
وَهُوَ رجل من وعد رجلا بثمر نَخْلَة ومطله حَتَّى إِذا أدْركْت جَاهِلا لَيْلًا فضرمها وَأَخذهَا فَقيل (مواعيد عرقوب) أَي مواعيد فِيهَا خلف من قَوْلهم جَاءَ بِأَمْر فِيهِ عرقوب أَي التواء قَالَ الشَّاعِر
(الْيَأْس أيسر من ميعاد عرقوب )
[ ١ / ٤٣٣ ]
٧٤٣ - أخلف من شرب الكمون
لِأَن صَاحبه يرَاهُ أخضرا أبدا فيؤخر سقيه قَالَ الشَّاعِر
(فَأَصْبَحت كالكمون مَاتَت عروقه وأوراقه مِمَّا يمنونه خضر)
٧٤٤ - وأخلف من بَوْل الْجمل
من الْخلاف وَذَلِكَ أَنه يَبُول إِلَى خلف
٧٤٥ - أخلف من ثيل الْجمل
والثيل وعَاء قضيبه وَذَلِكَ أَنه يُخَالف الْجِهَة الَّتِي إِلَيْهَا مبال الْحَيَوَان
٧٤٦ - وأخلف من ولد الْحمار
يعنون الْبَغْل لِأَنَّهُ لَا يشبه أَبَاهُ وَلَا أمه
٧٤٧ - وأخلف من نَار الحباحب
قد مر ذكره
٧٤٨ - وأخلف من الصَّقْر
من الخلوف وَهُوَ تغير الْفَم
[ ١ / ٤٣٤ ]
٧٤٩ - أخذل من يلمع وَهُوَ السراب
٧٥٠ - أخلى من جَوف عير
٧٥١ - وأخلى من جَوف حمَار
وَهُوَ رجل من عَاد والجوف وَاد عَامر كَانَ يحله فَخرج بنوه فَأَخَذتهم صَاعِقَة فَكفر فَأَهْلَكَهُ الله وأخرب واديه
وَقيل بل يُرَاد الْحمار لِأَنَّهُ إِذا صيد لم ينْتَفع بِمَا فِي جَوْفه وَلَكِن يرْمى بِهِ
٧٥٢ - أخنث من هيت
مخنث وَكَانَ يدْخل على نسَاء النَّبِي ﷺ وَكَانَ من حَدِيثه أَنه دخل على أم سَلمَة وَعِنْدهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لأَخِيهَا عيد الله بن أُميَّة إِن فتح الله عَلَيْكُم الطَّائِف فسل أَن تنفل بادنة بنت غيلَان ابْن سَلمَة فَإِنَّهَا مبنلة هيفاء شموع نجلاء تناصف وَجههَا فِي الْقسَامَة وتجزأ معتدلًا فِي الوسامة إِن قَامَت تثنت وَإِن قعدت تبنت وَإِن تَكَلَّمت تغنت أَعْلَاهَا قضيب وأسفلها كثيب إِذا أَقبلت بِأَرْبَع وَإِذا
[ ١ / ٤٣٥ ]
أَدْبَرت أَدْبَرت بثمان مَعَ ثغر كالأقحوان وَشَيْء بَين فخذيها كالقعب المكفوء فَهِيَ كَمَا قَالَ قيس بن الخصيم
(تغترق الطّرق وَهِي لاهية كَأَنَّمَا شف وَجههَا النزف)
(بَين شكول النِّسَاء خلقتها قصد فَلَا جبلة وَلَا قضف)
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَالك سباك الله كنت أحسبك من غير أولي الإربة من الرِّجَال فَلِذَا مَا كنت أحجبك عَن نسَائِي وَأمر بِهِ فسير إِلَى خَاخ
التبني تبَاعد مَا بَين الفخذين وَقيل تبنت صَارَت كالبنيان
تقبل بِأَرْبَع أَي بِأَرْبَع عُكَن وتدبر بثمان يَعْنِي أَطْرَاف العكن الْأَرْبَع فِي جنبيها لكل عكنة طرفان
وَلم يقل ثَمَانِيَة لِأَنَّهَا من العكن فأنثها على تَأْنِيث العكن
تغرق الطّرف أَي تذْهب بِهِ أجمع فتشغله عَن غَيرهَا
وشف جهد تغترق الطّرف أَي تذْهب بِهِ أجمع فتشغله عَن غَيرهَا وشف جهد يُرِيد أَنَّهَا لَيست بكثيرة لحم الْوَجْه
والنزف خُرُوج الدوم يَعْنِي أَنَّهَا تضرب إِلَى الصُّفْرَة وَذَلِكَ من النِّعْمَة
والشكول الضروب والجبلة الغليظة الكزة
٧٥٣ - وأخنث من طويس
وَهُوَ مخنث من أهل الْمَدِينَة يكنى أَبَا عبد النَّعيم وَكَانَ أول من غنى الْغناء الْعَرَبِيّ سمع قوما من الْفرس يغنون فَأخذ طرائقهم وَكَانَ يَقُول
[ ١ / ٤٣٦ ]
ولدت فِي اللَّيْلَة الَّتِي مَاتَ فِيهَا رَسُول الله ﷺ وفطمت فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو بكر ﵁ وَبَلغت الْحلم فِي الْيَوْم الَّذِي قتل فِيهِ عمر ﵁ وَتَزَوَّجت فِي الْيَوْم الَّذِي قتل فِيهِ عُثْمَان ﵁ وَولد لي فِي الْيَوْم الَّذِي قتل فِيهِ عَليّ ﵁ فَأَنا أشأم النَّاس
٧٥٤ - وأخنث من دلال
وَكَانَ مخنثًا من أهل الْمَدِينَة كَانَ يَرْمِي الْجمار بسكر سليماني مزعفر مبخر وَيَقُول لأبي مرّة عِنْدِي يَد فِي تحبيبه الى الأبنة فَأحب من أكافئه وَسمع سُلَيْمَان بن عبد الْملك سميرًا يُغني
(وغادة سَمِعت صوتي فأرقها من آخر اللَّيْل لما مَسهَا السهر)
(فِي لَيْلَة الْبَدْر لَا يدْرِي معاينها أوجهها عِنْده أبهى أم الْقَمَر)
(تدني على فَخذهَا من ذِي معصفرة والحلي دَان على لباتها خضر)
(لم يحجب الصَّوْت أحراس وَلَا غلق فدمعها بأعالي الخد ينحدر)
(لَو خليت لمشت نحوي على قدم تكَاد من رقة للمشي تنفطر)
وبحضرة سُلَيْمَان جَارِيَة تخدمه فألهاها الإصغاء عَن بعض شَأْنهَا فَقَالَ سُلَيْمَان إِن الْفرس يصهل فتستودق الْحجر والفحل يخْطر فتضبع النَّاقة وَالرجل يُغني فتشبق الْمَرْأَة والتيس ينب فتستحرم العنز ودعا بسمير
[ ١ / ٤٣٧ ]
فخصاه وَكتب إِلَى ابْن خزم عَامله على الْمَدِينَة أَن يخصي المخنثين فخصى طويسًا فَقَالَ هَذَا الْخِتَان أُعِيد علينا وخصى دلالا فَقَالَ هَذَا الْخِتَان الْأَكْبَر وخصى نسيم السحر فَقَالَ صرت مخنثًا حَقًا وخصى نومَة الضمى فَقَالَ صرنا نسَاء حَقًا وخصى برد الْفُؤَاد فَقَالَ اسْتَرَحْنَا من حمل ميزاب الْبَوْل وخصى ظلّ الشّجر فَقَالَ مَا يصنع بسلاح لَا يسْتَعْمل
٧٥٥ - وأخنث من مصفر استه
قَالُوا يعْنى بِهِ أَبُو جهل وَكَانَ يردع عَجزه بالزعفران لبرص كَانَ بِهِ وَزَعَمت الْأَنْصَار أَنه كَانَ يطيبه للفاحشة وَذكر أَبُو بكر بن دُرَيْد أَنه كَانَ من المنبوذين بالأبنة وَأهل مَكَّة يَقُولُونَ إِن هَذَا نعت لأَصْحَاب الدعة وَالنعْمَة
٧٥٦ - أَخبث من ذِئْب الْخمر وَمن ذِئْب الغضا
وَالْخمر مَا يسْتَتر بِهِ من شجر والغضا شجر مَعْرُوف وَهَذَا كَقَوْلِهِم أرنب الْخلَّة وضب السحاء وظبي الخلب وقنفذ برقة وَشَيْطَان الحماطة وَهَذِه الْحَيَوَانَات تألف هَذِه الضروب من النَّبَات لخاصية لَهَا فِي طباعها
[ ١ / ٤٣٨ ]
٧٥٧ - أختل من الذِّئْب
من الختل وَهُوَ الخدع
٧٥٨ - أخون من الذِّئْب
٧٥٩ - وأخب من الذِّئْب
معروفان
٧٦٠ - وأخب من ضَب
وَقَالَ بَعضهم هُوَ أخب من ذِي ضَب أَي أغش من ذِي عَدَاوَة
٧٦١ - وأخب وأختل من ثعالة
وَهُوَ اسْم للثعلب
٧٦٢ - وأخيل من غراب
٧٦٣ - وأخيل من ديك
من الاختيال فِي المشية
[ ١ / ٤٣٩ ]
٧٦٤ - أخيل من مذالة
يعنون الْأمة لِأَنَّهَا تهان وَهِي تتبختر
٧٦٥ - وأخيل من واشمة استها
قيل هِيَ دغة
٧٦٦ - وأخيل من ثَعْلَب فِي استه عهنة
رَوَاهُ ابْن حبيب وَلم يفسره
٧٦٧ - أخدع من ضَب
يعنون تواريه فِي حجره والتخدع التواري وَمن ثمَّ قيل المخدع لبيت يخبأ فِيهِ الشَّيْء
وَقيل مَعْنَاهُ أَن جُحْره قَلما يَخْلُو من عقرب فَإِذا أَدخل المحترش يَده لدغته وأنشدوا
(وأخدع من ضَب إِذا خَافَ حارشًا أعد لَهُ عِنْد الذبابة عقربا)
٧٦٨ - أَخطَأ من ذُبَاب
لِأَنَّهُ يَقع فِي الشَّيْء الْحَار فَيَمُوت
[ ١ / ٤٤٠ ]
٧٦٩ - وَأَخْطَأ من فراشة
لِأَنَّهَا تقع فِي النَّار فتهلك
٧٧٠ - وَأَخْطَأ من صبي
لِأَنَّهُ لَا يتوقى المحاذر
٧٧١ - أخبط من حَاطِب ليل
لِأَنَّهُ يجمع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَمَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ
٧٧٢ - وأخبط من عشواء
وَهِي النَّاقة الَّتِي لَا تبصر بِاللَّيْلِ فتخبط كل شَيْء تمر بِهِ والخبط أَن تطأه برجلها فتكسره
٧٧٣ - أخطف من عِقَاب
٧٧٤ - وأخطف من برق
والخطف سرعَة الْأَخْذ وَفِي الْقُرْآن ﴿يكَاد الْبَرْق يخطف أَبْصَارهم﴾
[ ١ / ٤٤١ ]
٧٧٥ - أخشن من شوك
مَعْرُوف
٧٧٦ - أخطف من قرلي
وَهُوَ طَائِر يصطاد السّمك وَقد مر ذكره
٧٧٧ - وأخشن من شيهم
وَهُوَ ذكر القنافذ
٧٧٨ - وأخشن من الجذيل المحكك
تَصْغِير جذل وَهُوَ خَشَبَة تغرز فِي الارض فتجىء الْإِبِل الجربى فتحتك بِهِ وجذل الشَّجَرَة سَاقهَا
٧٧٩ - أَخطب من قس
وَقد مر ذكره
[ ١ / ٤٤٢ ]
الْبَاب الثَّامِن فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله دَال