نفسر من جُمْلَتهَا مَا يحْتَاج إِلَى التَّفْسِير ونترك الْمَشْهُور
٩٥٥ - أسْرع من عدوى الثؤباء
لِأَن من رأى آخر يتثاءب لم يلبث أَن يتثاءب
[ ١ / ٥٢٦ ]
٩٥٦ - وأسرع من السم الْوَحْي
من الْوَحْي وَالْوَحي عِنْدهم السرعة وَأَصله الْإِشَارَة ووحى وَأوحى إِذا أَشَارَ
٩٥٧ - وأسرع من تلمظ الورل
والتلمظ أَن يخرج لِسَانه فيمسح بِهِ شفته وملامظ الْإِنْسَان مَا حول الشفتين ولمظ المَاء إِذا ذاقه بِطرف لِسَانه
٩٥٨ - وأسرع من المهثهثة
قَالُوا هِيَ النمامة عَن ابْن حبيب
وَقَالَ غَيره قد صحفه وَإِنَّمَا هِيَ الْيَمَامَة وَهِي ضرب من الطير
وَقَالَ الْخَلِيل هِيَ السحابة الَّتِي ينْحل مِنْهَا الْمَطَر بِسُرْعَة وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي هِيَ المهتهتة بِالتَّاءِ الَّتِي إِذا تَكَلَّمت قَالَت هت هت وَلَيْسَ هَذَا التَّفْسِير بِمَفْهُوم
٩٥٩ - وأسرع من فريق الْخَيل
يَعْنِي السَّابِق مِنْهَا لِأَنَّهُ يتفرد مِنْهَا فيفارقها
[ ١ / ٥٢٧ ]
٩٦٠ - وأسرع من الخدروف
وَهِي الخرارة الَّتِي يلْعَب بهَا الصّبيان
٩٦١ - وأسرع غَضبا من فاسية
يَعْنِي الخنفساء لِأَنَّهَا إِذا حركت فست
٩٦٢ - وأسرع من العير
يَعْنِي إِنْسَان الْعين وسمى عيرًا لنتوئه وكل ناتىء فِي شَيْء عير مثل عير الْقدَم وعير السَّيْف وَهُوَ الناتىء فِي وَسطه
٩٦٣ - وأسرع من لمع الْأَصَم
لِأَنَّهُ يَكْتَفِي من الْإِشَارَة باللمعة قَالَ بشر
(أَشَارَ بهم لمع الْأَصَم فَأَقْبَلُوا عرانين لَا يَأْتِيهِ للنصر محلب)
أَي هُوَ عَزِيز لَا يحْتَاج إِلَى نصر حلائبه وهم الْأَجَانِب الَّذين ينصرونه من غير قومه
[ ١ / ٥٢٨ ]
٩٦٤ - وأسرع من نِكَاح أم خَارِجَة
وَهِي امْرَأَة من الْعَرَب اسْمهَا عمْرَة بنت سعد بن عبد اللات الأنمارية كَانَت تذوق الرِّجَال فَكل من قَالَ لَهَا خطب قَالَت لَهُ نكح فَرفع لَهَا يَوْمًا شخص فَقيل لَهَا هُوَ خَاطب فَقَالَت أتراه يعجلنا أَن نحل مَاله غل وأل أَي طعن بالآلة وَهِي الحربة وغل من الغليل وَهُوَ حرارة الْجوف من الْعَطش والحزن
وَقيل وضع فِي عُنُقه الغل
والخطب الْخَاطِب والمخطوبة
وَكَانَت أم خَارِجَة هَذِه ومارية بنت جعيد العمرية وعاتكة بنت مرّة بن هِلَال السلمِيَّة وَفَاطِمَة بنت الخرشب الأنمارية والسواء العنزية وسلمى بنت عَمْرو بن زيد لبيد النجارية وَهِي أم عبد الْمطلب بن هَاشم إِذا تزوجت الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ رجلا فَأَصْبَحت عِنْده كَانَ أمرهَا إِلَيْهَا إِن شَاءَت أَقَامَت وَإِن شَاءَت ذهبت وَيكون عَلامَة رِضَاهَا للزَّوْج أَن تعالج لَهُ طَعَاما إِذا أَصبَحت
٩٦٥ - وأسرع من حداجة
وَهُوَ رجل من بني عبس كَانَ قد بَعثه العبسيون لما قتلوا عَمْرو بن عدس
[ ١ / ٥٢٩ ]
إِلَى الرّبيع بن زِيَاد ومروان بن زنباع لينذرهما قيل أَن يتَّصل خبر قَتله ببني تَمِيم فيغتالوهما وَكَانَ من أسْرع النَّاس فَضرب بِهِ الْمثل
٩٦٦ - أسمع من دُلْدُل
وَهُوَ الْقُنْفُذ الضخم وَالْفرق مَا بَين الْقُنْفُذ والدلدل كافرق بَين الْفَأْرَة والجرذ وَالْبَقَرَة والجاموس
٩٦٧ - وأسمع من فرس
زَعَمُوا أَنه يسمع صَوت سُقُوط الشعرة تسْقط مِنْهُ وَلَا أعلم مَا هَذَا لِأَنَّهُ لَا صَوت لَهَا أصلا
٩٦٨ - أسمع من سمع
وَهُوَ ولد الذِّئْب من الضبع
وَقيل هُوَ كالحية لايمرض وَلَا يَمُوت حتف أَنفه وَهُوَ أسْرع من الطير على مَا يُقَال قَالَ الشَّاعِر
(ترَاهُ حَدِيد الطّرف أَبيض وَاضحا أغر طَوِيل الباع أسمع من سمع)
والعثبار ولد الضبع من الذِّئْب والأسبور ولد الْكَلْب من الضبع والديسم ولد الذِّئْب من الكلبة وَيُقَال من الدب والدسمة غبرة
[ ١ / ٥٣٠ ]
تضرب إِلَى السوَاد والديسم طَائِر أَيْضا متركب بَين الزنبور والنحل والزرافة متركبة بَين الذيخ والناقة وَذَلِكَ أَن بِأَرْض النّوبَة يعرض الذيخ للناقة من الحوش فتجىء بِولد فَإِن كَانَ أُنْثَى عرض لَهَا الثور الوحشي فيضربها فتجىء الزرافة وَإِن كَانَ ذكرا عرض للمهاة فألقحها الزرافة
٩٦٩ - وأسمع من قراد
قَالُوا لِأَنَّهُ يسمع صَوت أَخْفَاف الْإِبِل من مسيرَة يَوْم فيتحرك
٩٧٠ - أسمح من لافظة
قيل هِيَ العنز الَّتِي تشلى للحلب فتجىء لافظةً بدرتها شَهْوَة مِنْهَا للحلب
وَقيل هِيَ الْحَمَامَة لِأَنَّهَا تخرج مافي بَطنهَا لفرخها وَقيل هِيَ الديك لِأَنَّهُ يَأْخُذ الْحبَّة بمنقاره فيلقيها إِلَى الدَّجَاجَة وَالْهَاء فِيهِ للْمُبَالَغَة قَالَ صَاحب الْمنطق من خاصية أَخْلَاق الديك السخاء والجود والتنبيه على طُلُوع الْفجْر بِصِحَّة حسه ولتفرقته بَين نسيم السحر ونسيم اللَّيْل
ذكر بَعضهم أَن الديك لافظة فِي كل مَوضِع إِلَّا بمرو قَالَ فَيدل ذَلِك على ان يخل أهل مرو طباع
وَقيل هِيَ الرحا لِأَنَّهَا تلقى مَا تطحنه وَقيل هِيَ الْبَحْر لِأَنَّهُ يلفظ بالدر
[ ١ / ٥٣١ ]
٩٧١ - وأسمح من مخة الرير
والرير والرار المخ الرَّقِيق يخرج من الْعظم
٩٧٢ - أسأَل من فلحس
رجل من بني شَيبَان وَكَانَ سيدًا عَزِيزًا يسْأَل سَهْما فِي الْجَيْش وَهُوَ فِي بَيته فيعطاه ثمَّ يسْأَل لامْرَأَته فيعطاه ثمَّ يسْأَل لبعيره
وَقيل هُوَ الَّذِي يتحين طَعَام النَّاس يُقَال أَتَانَا فلَان يتفلحس كَمَا يُقَال يتطفل
وَقَالَ ابْن دُرَيْد الفلحس الْحَرِيص وَبِه سمي الْكَلْب فلحسًا
٩٧٣ - وأسأل من قرثع
رجل من بني أَوْس بن ثَعْلَبَة يَقُول فِيهِ أعشى بني تغلب
(إِذا مَا القرثع الأوسي وافى عَطاء النَّاس أوسعهم سؤالا)
وَقيل هِيَ الْمَرْأَة البلهاء فِي السُّؤَال وَلَا يُغني عِنْدهَا الْجَواب
٩٧٤ - أسرق من شظاظ
رجل من بني ضبة كَانَ يُصِيب الطَّرِيق مر بنميرية تعقل بَعِيرًا لَهَا
[ ١ / ٥٣٢ ]
وتعوذ بِاللَّه من شَرّ شظاظ فشغلها شظاظ بالْكلَام فَلَمَّا غفلت اسْتَوَى عَلَيْهِ وَكَانَ على حَاشِيَة لَهُ فَتَركهَا لَهَا وَرفع عقيرته يَقُول
(رب عَجُوز من نمير شهبره علمتها الإنقاض بعد القرقرة)
والحاشية الصَّغِير من الْإِبِل
والإنقاض صَوت صغَار الْإِبِل
والقرقرة صَوت مسانها يَقُول عوضتها صَوت بَعِيري الصَّغِير من صَوت بَعِيرهَا الْكَبِير
٩٧٥ - وأسرق من برجان
وَكَانَ لصًا من أهل الْكُوفَة من موَالِي بني امرىء الْقَيْس صلبه مَالك بن الْمُنْذر فَسرق وَهُوَ مصلوب
٩٧٦ - وأسرق من تاجة
لم يذكر لَهُ خبر
٩٧٧ - وأسرق من زبابة
وَهُوَ ضرب من الفأر
[ ١ / ٥٣٣ ]
٩٧٨ - أسلط من سلقة
يَعْنِي الذئبة
٩٧٩ - أسهل من جلذان
وَهُوَ حمى قريب من الطَّائِف سهل مستو
وَفِي بعض الْأَمْثَال (قد صرحت بجلذان) يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ الْوَاضِح الَّذِي لَا يخفى لِأَن جلذان لَا خمر فِيهِ يتَوَارَى بِهِ
٩٨٠ - أسلح من حبارى
٩٨١ - وأسلح من دجَاجَة
لِأَن الْحُبَارَى تسلح سَاعَة الْخَوْف والدجاجة سَاعَة الْأَمْن وَسلَاح الْحُبَارَى الذرق فَإِذا قرب مِنْهُ الصَّقْر ذرق عَلَيْهِ فيتدبق ريشه وَيسْقط
٩٨٢ - أسبح من نون
وَهُوَ السّمك
[ ١ / ٥٣٤ ]
٩٨٣ - أَسِير من الشّعْر
لحمل الروَاة لَهُ يَمِينا وَشمَالًا
وَقيل الشّعْر قيد الْأَخْبَار وبريد الْأَمْثَال وَالشعرَاء أُمَرَاء الْكَلَام وزعماء الفخار وَلكُل شَيْء لِسَان ولسان الزَّمَان الشّعْر
٩٨٤ - أسرى من جَراد
قيل هُوَ من السرى وَهُوَ سير اللَّيْل وَقيل هُوَ من السرو وَهُوَ بيض الجرد وَمن ثمَّ قيل أَكثر بيضًا من الْجَرَاد
٩٨٥ - وَأسرى من أنقد
وَهُوَ الْقُنْفُذ
والقنفذ لَا ينَام ليله أجمع وَيُشبه بِهِ النمام لخبثه وتقلبه فِي ليله
٩٨٦ - أسعى من رجل
يُرَاد رجل الْإِنْسَان أَو رجل الْجَرَاد
[ ١ / ٥٣٥ ]
٩٨٧ - أسهر من قطرب
وَقد مر ذكره
وَقيل هُوَ أسعى من قطرب لِأَنَّهُ يسير النَّهَار كُله وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن مَسْعُود لَا أَعرفن أحدكُم جيفة اللَّيْل وقطرب النَّهَار
٩٨٨ - وأسهر من جدجد
وَهُوَ صرار اللَّيْل
٩٨٩ - أسمن من يعر
دَابَّة وَقد مر ذكره
[ ١ / ٥٣٦ ]
الْبَاب الثَّالِث عشر فِيمَا جَاءَ من الْأَمْثَال فِي أَوله شين