نذْكر من ذَلِك مَا يشكل وَمَا لم يتَقَدَّم ذكره ونترك غَيره
١١٤٠ - أطول من ظلّ الرمْح
من قَول ابْن الطثرية
(ويومٍ كظل الرمْح قصر طوله دم الزق عَنَّا واصطفاق المزاهر)
وَيُقَال للمفرط فِي الطول ظلّ نعامةٍ وللمنكر الضخم ظلّ الشَّيْطَان فَأَما لطيم الشَّيْطَان فالملقو
١١٤١ - أطول من طُنب الخرقاء
١١٤٢ - وَمن حَبل الخرقاء
لِأَن الخرقاء لَا تعرف مقادير الْأَطْنَاب فتطولها
وَأما قَوْلهم إِذا طلع السماك ذهبت العكاك وَبرد مَاء الحمقاء فَمَعْنَاه أَن الحمقاء لَا تبرد المَاء فَإِذا طلع السماك برد مَاؤُهَا وَإِن لم تبرده
[ ٢ / ١٩ ]
١١٤٣ - أطول من الفلق
يعنون الصُّبْح
١١٤٤ - أطول من السكاك
١١٤٥ - وَمن اللَّوْح
يعنون الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
١١٤٦ - أطول ذماء من الضَّب
والذماء مابين الذّبْح إِلَى خُرُوج النَّفس والضب يذبح فَيبقى ليلته مذبوحًا ثمَّ يطْرَح فِي النَّار فيتحرك
١١٤٧ - وأطول ذماءً من الأفعى
لِأَنَّهَا تذبح فَتبقى ايامًا تتحرك
١١٤٨ - وأطول ذماءً من الْحَيَّة
لِأَنَّهُ رُبمَا قطع الثُّلُث مِنْهُ فيعيش إِن سلم من الذَّر
[ ٢ / ٢٠ ]
١١٤٩ - وأطول ذماءً من الخنفساء
لِأَنَّهَا تشدخ فتمشى
١١٥٠ - وأطول من فراسخ دير كعبٍ
من قَول الشَّاعِر
(ذهبت تماديًا طولا وعرضًا كَأَنَّك من فراسخ دير كَعْب)
١١٥١ - وأطول صُحْبَة من الفرقدين
من قَول عَمْرو بن معد يكرب
(وكل أخٍ مفارقه أَخُوهُ لعَمْرو أَبِيك إِلَّا الفرقدان)
١١٥٢ - وأطول صُحْبَة من انبي شمامٍ
وهما هضبتان قَالَ الشَّاعِر
(وكل أخٍ مفارقه أَخُوهُ لعَمْرو أَبِيك إلاابني شمام
[ ٢ / ٢١ ]
١١٥٣ - وأطول صُحْبَة من نخلتى حلوان
من قَول مُطِيع بن إياسٍ فِي جاريةٍ لَهُ بَاعهَا ثمَّ تتبعتها نَفسه فَقَالَ وَهُوَ بحلوان
(أسعدانى يَا نخلتى حلوان وابكيا لى من ريب هَذَا الزَّمَان)
(واعلما أَن ريبه لم يزل يفرق بَين الْحَيَاة وَالْحَيَوَان)
(ولعمرى لَو ذقتما حرق الْفرْقَة أبكاكما الَّذِي أبكانى)
(أسعدانى وأيقنا أَن نحسًا سَوف يلقاكما فتفترقان)
(كم رمتنى صروف هذى الليالى بِفِرَاق الأحباب والخلان)
(غير أَنى لم تلق نَفسِي كَمَا لاقيت من فرقة ابْنة الدهْقَان)
(وبرغمى أَصبَحت لَيْسَ ترَاهَا الْعين منى وأصبحت لَا ترانى)
وَخرج المهدى متصيدًا إِلَى حلوان ففتنته مغنية فَقَالَ
(أيا نخلتى حلوان بِالشعبِ إِنَّمَا أشذ كَمَا عَن نخل جوخي شقاكما)
(إِذا نَحن جاوزنا الثَّنية لم نزل على وجلٍ من سيرنا أَو نراكما)
فهم بقطعهما فَقَالَت أُعِيذك بِاللَّه أَن تكون على النحس الَّذِي ذكره مطيعٌ وأنشدته
(أسعدانى وأيقنا أَن نحسًا سَوف يلقاكما فتفترقان)
فَكف عَنْهُمَا ووكل بهما من يحفظهما وأنشدنا حسان بن اسحاق
[ ٢ / ٢٢ ]
(أَيهَا العاذلان لَا تعذلانى ودعانى من الملام دعانى)
(وابكيا لى فإننى مستحقٌ مِنْكُمَا بالبكاء أَن تسعدانى)
(إننى مِنْكُمَا بذلك أولى من مُطِيع بنخلتى حلوان)
(فهما تجهلان مَا كَانَ يشكو من جواه وأنتما تعلمان)
١١٥٤ - أطير من عِقَاب
لِأَنَّهَا تتغدى بالعراق وتتعشى بِالْيمن
١١٥٥ - أطير من حبارى
لِأَنَّهَا تصاد بِظهْر الْبَصْرَة فتوجد فِي حواصلها الْحبَّة الخضراءغضة طريةً وَبَينهَا وَبَين ذَلِك بلادٌ وبلاد
١١٥٦ - أطيش من فراشة
لِأَنَّهَا تلقي نَفسهَا فِي النَّار
١١٥٧ - أطيش من ذُبَاب
من قَول الشَّاعِر
[ ٢ / ٢٣ ]
(ولأنت أطيش حِين تَغْدُو سادرًا رعش الْجنان من القدوح الأقرح) يعْنى الذُّبَاب
١١٥٨ - أطفس من العفر
وَهُوَ ذكر الْخَنَازِير
١١٥٩ - أطيب نشرًا من الرَّوْضَة
١١٦٠ - وَأطيب نشرًا من الصوار
والنشر الرَّائِحَة والصوار الْمسك
١١٦١ - أطمع من قالب الصَّخْرَة
يذكر انها صَخْرَة كَانَت مَكْتُوبًا عَلَيْهَا اقلبنى أنفعك فقلبها إنسانٌ فَوجدَ عَلَيْهَا رب طمعٍ يهدى إِلَى طبعٍ
فَمَا زَالَ يضْربهَا بهامته تأسفًا حَتَّى مَاتَ
[ ٢ / ٢٤ ]
١١٦٢ - أطمع من أشعب
وَهُوَ اشعب بن جُبَير مولى عبد الله بن الزبير من أهل الْمَدِينَة يكنى أَبَا الْعَلَاء ولد يَوْم قتل عُثْمَان ﵁ وبقى إِلَى أَيَّام المهدى
وَمن طمعه أَنه كَانَ يَقُول مَا تناجى اثْنَان إِلَّا وَقع فِي قلبى أَنَّهُمَا يأمران لى بشىء وَإِن كَانَ على جنازةٍ وَقع فِي قلبى أَن الْمَيِّت أوصى لي بشىء من مَاله
وَقدم على يزِيد بن حاتمٍ بِمصْر فَرَآهُ يسَار بعض خدمه فانكب على يَده يقبلهَا فَقَالَ مَالك قَالَ رَأَيْتُك تسار غلامك فَعلمت أَنَّك تَأمر لي بشىء قَالَ مَا فعلت ولكنى أفعل وَأمر لَهُ بصلَة
وَرَأى رجلا يعْمل طبقًا فَقَالَ أقِم حُرُوفه فَلَعَلَّ من يَشْتَرِيهِ يحمل لي فِيهِ شَيْئا
وَقَالَ لدلَالَة اطلبى لي امْرَأَة إِن تجشأت عَلَيْهَا شبعت وَإِن أكلت رجل جرادةٍ اتخمت
وَجعل لَهُ جعلٌ على أَن يغنى سَالم بن عبد الله قَالَ فَدخلت عَلَيْهِ فغنيته
(دعون الْهوى ثمَّ ارتمين قُلُوبنَا بأسهم أَعدَاء وَهن صديق)
فَقَالَ سَالم مهلا مهلا فَقَالَ لَا أسكت إِلَّا بذلك السندى فَقَالَ هُوَ لَك فاسكت فَأَخَذته وَخرجت وَقلت غنيته وطرب فأعطانى هَذَا السندى وَإِنَّمَا أعطانيه لأسكت وَأخذت مِنْهُم الْجعل
[ ٢ / ٢٥ ]
١١٦٣ - أطوع من ثوابٍ
من قَول الشَّاعِر
(وَكنت الدَّهْر لست أطيع أُنْثَى فصرت الْيَوْم أطوع من ثَوَاب)
وَهُوَ اسْم كلب
[ ٢ / ٢٦ ]
الْبَاب السَّابِع عشر