١٤٠٤ - قَوْلهم كالممهورة من نعم أَبِيهَا
يضْرب مثلا للرجل يمتن بصنيعةٍ كَانَت مَنْفَعَتهَا لَهُ
وَأَصله أَن امْرَأَة طلبت من زَوجهَا مهرهَا فَأَشَارَ لَهَا إِلَى إبل أَبِيهَا وَقَالَ تخيرى وخذى فتخيرت قِطْعَة مِنْهَا فَقَالَ هِيَ لَك فرضيت
وَمثله قَوْلهم كالممهورة إِحْدَى خدمتيها
وهى امْرَأَة ٌراودها رجلٌ عَن نَفسهَا فامتنعت إِلَّا أَن يمهرها فَنزع خلخاليها وَأَعْطَاهَا إِيَّاه فرضيت وأمكنته فتمثلت الْعَرَب بهما فِي الْحمق والخدمة الخلخال
١٤٠٥ - قَوْلهم كَأَنَّمَا أفرغ عَلَيْهِ ذنوبٌ
يضْرب مثلا للرجل ترميه بحجةٍ تسكته والذنُوب الدَّلْو وَلَا تسمى ذنوبًا حَتَّى تكون ملأى وَرُبمَا عَنى بِهِ النَّصِيب وَفِي الْقُرْآن ﴿ذنوبًا مثل ذنُوب أَصْحَابهم﴾ وَقَالَ الراجز
(إِنَّا إِذا شاربنا شريب لنا ذنوبٌ وَله ذنُوب)
(وَإِن أَبى كَانَ لَهُ الطَّبِيب )
[ ٢ / ١٣٨ ]
وَأخذ أَبُو تَمام معنى الْمثل فَقَالَ
(كأننى حِين جردت الرَّجَاء لَهُ صرفا صببت بِهِ مَاء على الزَّمن)
وَهُوَ بيتٌ مستهجن المعرض متكلف اللَّفْظ بعيد الِاسْتِعَارَة
١٤٠٦ - قَوْلهم كل شىء مهه مَا خلا النِّسَاء وذكرهن
مَعْنَاهُ أَن الْحر يحْتَمل كل شىء إِلَّا ذكر حرمته فَإِنَّهُ يمتعض مِنْهُ
والمهه والمهاه الْيَسِير فَإِذا أردْت الْبَقَرَة قلت مهاةٌ بهاء ترجع تَاء فِي الأدراج وَهِي فِي الأَصْل البلورة فشبهت الْبَقَرَة بهَا لبياضها فَأَما قَول ابْن حطَّان
(وَلَيْسَ لعيشنا هَذَا مهاهٌ وَلَيْسَت دَارنَا الدُّنْيَا بدار)
فالمهاه هَاهُنَا النضارة والطراوة وَهِي بهاء خَالِصَة
١٤٠٧ - قَوْلهم كل نجار إبل نجارها
يضْرب مثلا لِأَشْيَاء مختلفةٍ يجمعها أصلٌ وَاحِد وَأَصله أَن خاربًا أغار على إبلٍ من وُجُوه مُخْتَلفَة فجَاء بهَا إِلَى السُّوق فَسَأَلُوهُ عَن سمتها لتعرف أُصُولهَا فَأَنْشَأَ يَقُول
[ ٢ / ١٣٩ ]
(تَسْأَلنِي الباعة أَيْن نارها إِذْ زعزعوها فَسَمت أبصارها)
(كل نجار إبل نجارها وكل دَار لأناسٍ دارها)
(وكل نَار الْعَالمين نارها )
وَالنَّار السمة
١٤٠٨ - قَوْلهم كل ذَات صدار خالةٌ
يضْرب مثلا للرجل يغار على كل امرأةٍ قريبَة كَانَت أَو بعيدَة
وَأَصله أَن همام بن مرّة الشيبانى أغار على بنى أَسد وَكَانَت أمه أسديةً فَجعل يسبى النِّسَاء ويخبطهن فَقَالَت امرأةٌ مِنْهُنَّ أبخالاتك تفعل هَذَا يَا همام فَقَالَ كل ذَات صدارً خالةٌ يَقُول النِّسَاء سَوَاء ينبغى أَن يصن كُلهنَّ فَلَو تجنبتكن لتجنبت غيركن فَلم أغر أصلا وَذَلِكَ غير مُمكن ثمَّ صَار مثلا يضْرب للرجل يمْنَع عَن كل امْرَأَة والصدار قميصٌ تلبسه الْمَرْأَة وَقَالَ النبى ﷺ (أَي شىءً خيرٌ للنِّسَاء فَلم يجب أحد فَقَالَت فَاطِمَة ﵂ أَلا يرين الرِّجَال وَلَا يروهن فَقَالَ النبى ﷺ إِنَّهَا بضعَة مني)
[ ٢ / ١٤٠ ]
١٤٠٩ - قَوْلهم كَانَ كُرَاعًا فَصَارَ ذِرَاعا
يضْرب مثلا للرجل الذَّلِيل يصير عَزِيزًا وَنَحْوه قَول أَبى تَمام
(فرزنت سرعَة مَا أرى يَا بيدق ) وَنَحْوه قَول الشَّاعِر
(أَتَذكر إِذْ قَمِيصك جلد تيسٍ وَإِذ نعلاك من جلد الْبَعِير)
(فسبحان الَّذِي أَعْطَاك ملكا وعلمك الْجُلُوس على السرير)
١٤١٠ - قَوْلهم كَانَ جوادًا فخصى
أَي كَانَ جلدا فقهر
١٤١١ - قَوْلهم كَيفَ بغلامٍ أعيانى أَبوهُ
يَقُول لم يستقم لي أَبوك فَكيف تستقيم أَنْت وَمثله قَوْلهم لَا تقتن من كلب سوءٍ جروًا وَقَالَ الشَّاعِر
(ترجو الْوَلِيد وَقد أعياك وَالِده وَمَا رجاؤك بعد الْوَالِد الولدا)
وَمثله قَول البعيث
[ ٢ / ١٤١ ]
(أترجو كليبٌ أَن يجىء حَدِيثهَا بخيرٍ وَقد أعيا كليبًا قديمها)
واقتناء الشىء أَن تحفظه لنَفسك وَهِي الْقنية وَهِي نَحْو الذَّخِيرَة والجرو ولد الْكَلْب وَنَحْوه من السبَاع
١٤١٢ - قَوْلهم كل مجرٍ فِي الْخَلَاء يسر
يضْرب مثلا للرجل يعجب بالفضيلة تكون مِنْهُ من غير أَن يقيسها بفضائل غَيره فيسر بِمَا يرى من سرعته وَلَعَلَّه إِذا قرن بِغَيْرِهِ تبين نَقصه
وَالْفرس تَقول من صَار إِلَى الْحَاكِم وَحده رَجَعَ منجحا وَلَفظه بِالْفَارِسِيَّةِ أفْصح
١٤١٣ - قَوْلهم كل فتاةٍ بأبيها معجبةٌ
قيل هُوَ للأغلب العجلى فِي بعض شعره وَذَلِكَ غلط وَإِنَّمَا هُوَ للعجفاء بنت عَلْقَمَة السعدى اجْتمعت مَعَ ثَلَاث نسْوَة فتحدثن فَقُلْنَ أَي النِّسَاء أفضل فَقَالَت إِحْدَاهُنَّ الخريدة الْوَدُود الْوَلُود وَقَالَت الْأُخْرَى خيرهن ذَات الْغناء وَطيب الثَّنَاء وَحسن الْحيَاء وَقَالَت الْأُخْرَى خيرهن الجامعة لأَهْلهَا الواضعة الرافعة قُلْنَ فَأَي الرِّجَال أفضل قَالَت إِحْدَاهُنَّ
[ ٢ / ١٤٢ ]
الحظى الرضى غير الخطل البطى وَقَالَت الْأُخْرَى الْغنى الْمُقِيم فَلَا يشخص والراضى فَلَا يسْخط وَقَالَت الْأُخْرَى هُوَ الوفى السنى الَّذِي يكرم الْحرَّة وَلَا يجمع الضرة فَقَالَت إِحْدَاهُنَّ وأبيكن إنكن فِي نعت أَبى فَقَالَت الْعَجْفَاء كل فتاةٍ بأبيها معجبةٌ فَذَهَبت مثلا فَقُلْنَ فأخبرينا عَن أَبِيك قَالَت كَانَ يكرم الْجَار ويعظم الخطار وَيحمل الْكِبَار ويأنف من الصغار فَقَالَت الْأُخْرَى أَبى وَالله عَظِيم الْخطر منيع الْوزر عَزِيز النَّفر فَقَالَت الأخرة أَبى وَالله صَدُوق اللِّسَان حَدِيد الْجنان رذوم الجفان شَدِيد الطعان فَقَالَت الْأُخْرَى أَبى وَالله كريم الفعال كثير النوال قَلِيل السُّؤَال منيف المعالى فتنافرن إِلَى كاهنةٍ فِي الحى فَقَالَت كل ماردة بأبيها واجدة ولنفسها حامدة وَلَكِن اسمعن خير النِّسَاء المبقية على أَهلهَا الْمَانِعَة المعطية وَخير الرِّجَال الْجواد البطل الْكثير النَّفْل وَلم تنفر وَاحِدَة مِنْهُنَّ
١٤١٤ - قَوْلهم كَأَن على رُءُوسهم الطير
يضْرب مثلا فِي الرزانة والحلم والركانة وَقلة الطيش والعجلة حَتَّى كَأَن على الرُّءُوس طيرًا يخَاف أَصْحَابهَا طيرانها فهم سكونٌ لَا يتحركون
وَالطير جماعةٌ وَاحِدهَا طَائِر كَمَا يَقُولُونَ صَاحب وَصَحب وَجعل أَبُو عُبَيْدَة وَحده الطير وَاحِدًا وجمعًا وَمن جيد مَا قيل فِي الهيبة قَول بَعضهم
[ ٢ / ١٤٣ ]
(يلقى الْكَلَام فَلَا يُرَاجع هَيْبَة والسائلون نواكس الأذقان)
(عز الْوَقار وَخَوف سُلْطَان النهى وَهُوَ المهيب وَلَيْسَ ذَا سُلْطَان)
١٤١٥ - قَوْلهم كفى حَربًا جانيها
قَالُوا يُرَاد أَن الجانى لَو أَرَادَ الْخَيْر لم يهيج الشَّرّ وَلَيْسَ يدل ظَاهر الْمثل على هَذَا الْمَعْنى وَلَكِن يدل على أَن من جنى الْحَرْب كفى مؤونتها وشرها
١٤١٦ - قَوْلهم كن وسطا وامش جانبًا
مَعْنَاهُ خالط النَّاس تعش فِي غمارهم وزايلهم بعملك وخلقك فَإِن أَخْلَاق الْجُمْهُور وأعمالهم رديئةٌ فِي كل زمَان وكل مَكَان فَجعل كَونه وسط النَّاس مثلا لمخالطتهم ومشيه جانبًا مثلا لمزايلة أَعْمَالهم وأخلاقهم وَقَالَ صعصعة بن صوحان لِابْنِهِ إِذا لقِيت الْمُؤمن فخالصه وَإِذا لقِيت الْفَاجِر فخالقه وَدينك فَلَا تكَلمه وَنَحْوه قَول الشَّاعِر
(خَالق النَّاس بأخلاقهم لَا تكن كَلْبا على النَّاس يهر)
وَقد مر هَذَا الْبَيْت قبل
[ ٢ / ١٤٤ ]
١٤١٧ - قَوْلهم كل امْرِئ فِي بَيته صبىٌ
يضْرب مثلا لحسن عشرَة الرجل لأَهله وَقَالَ مُعَاوِيَة إنَّهُنَّ يغلبن الْكِرَام ويغلبهن اللئام وَفِي الحَدِيث (خَيركُمْ خَيركُمْ لأَهله)
وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء لَا ترج الْمَعْرُوف عِنْد من لَا يصطنع إِلَى أَقَاربه واللئيم من يحْتَاج أَهله إِلَى غَيره
١٤١٨ - قَوْلهم كَانَت وقرةً فِي حجرٍ
يضْرب مثلا فِي حسن احْتِمَال الْمُصِيبَة والوقرة الهزمة تكون فِي الْحجر وَمَعْنَاهُ أَن الْمُصِيبَة لم تهدمه وَلم تهده كالهزمة فِي الْحجر لَا تذْهب بقوته الهزمة حفرٌ يكون فِي الْحجر وَغَيره
وَمن عَجِيب مَا جَاءَ فِي الصَّبْر عِنْد الْمُصِيبَة أَن رجلا دفن ثَلَاثَة من وَلَده فِي يومٍ وَاحِد ثمَّ احتبى فِي نَادَى قومه وتحدث وَكَأن لم يفقد أحدا
فلاموه فَقَالَ لَيْسُوا فِي الْمَوْت ببديع وَلَا أَنا فِي الْمُصِيبَة بأوحد وَلَا جدوى للجزع فعلام تَلُومُونَنِي
١٤١٩ - قَوْلهم كل لائمٍ مليمٌ
يَقُول إِن كل من أَتَى أمرا حسنا فلسببٍ دَعَاهُ إِلَيْهِ أَو قبيحًا فلعذرٍ لَهُ فِيهِ فلائمه إِذا كَانَ كَذَلِك مليم والمليم المذنب الذى أَتَى مَا يلام عَلَيْهِ
[ ٢ / ١٤٥ ]
وَفِي الْقُرْآن ﴿فالتقمه الْحُوت وَهُوَ مليمٌ﴾ وَقَالَ الشَّاعِر فِي معنى الْمثل
(تَدْعُو الضرورات فِي الْأُمُور إِلَى سلوكٍ مَالا يَلِيق بالأدب)
(وحيرة الْمَرْء فِي تطلبه تحمله أَن يلج فِي الطّلب)
(مَا حاملٌ نَفسه على سببٍ إِلَّا لعذرٍ يكون فِي السَّبَب)
وَنَحْوه قَول الآخر
(لَعَلَّ لَهُ عذرا وَأَنت تلوم )
١٤٢٠ - قَوْلهم كلبٌ عس خيرٍ من أسدٍ ربض
يَقُول الرجل الضَّعِيف المضطرب المحترف خيرٌ لنَفسِهِ ولأهله من الْقوي الكسلان
وعس واعتس إِذا طوف وَالْتمس وَمِنْه سمى الطّواف بِاللَّيْلِ عسسا واحدهم عاس مثل خَادِم وخدم وَقلت
(لَيْسَ الْفَتى بجماله لَكِن بنجدته وحزمه)
(كسل الْفَتى فِي شَأْنه سببٌ لفاقته وَعَدَمه)
وَقَالَ الشَّاعِر
(حضر الهموم وساده وتجنبت كسلان يصبح فِي الْمَنَام ثقيلا)
[ ٢ / ١٤٦ ]
١٤٢١ - قَوْلهم كِلَاهُمَا وَتَمْرًا
أَي كِلَاهُمَا وَأُرِيد تَمرا أَو كِلَاهُمَا أريدهما وَأُرِيد تَمرا
١٤٢٢ - قَوْلهم كفى قوما بِصَاحِبِهِمْ خَبِيرا
أَي كل قومٍ أعلم بِصَاحِبِهِمْ من غَيرهم وَهُوَ من قَول جثامة بن قيس أخى بلعاء بن قيس
(إِذا لاقيت قومى فاساليهم كفى قوما بِصَاحِبِهِمْ خَبِيرا)
(بأنى لَا يُنَادى الحى ضيفى وَلَا ألحى على الْخَطَأ الأميرا)
(وأعفو عَن أصُول الْحق مِنْهُم إِذا نشبت وأقتطع الصدورا)
لَا يُنَادى الحى ضيفى فيحولوه إِلَيْهِم لِأَنَّهُ يجد عندى مَا يحب
والأمير الَّذِي يؤامره أَي أسامح صاحبى فِي الخطا
وأقتطع الصُّدُور أَي آخذ عَفوه وَلَا أستقصى عَلَيْهِ وَكَانَ الكسائى يَقُول كفى قومٌ وَقَالَ الْفراء هُوَ خطأ وَالصَّوَاب النصب وَمثله قَوْلهم لكل أنَاس فِي بعيرهم خبر
١٤٢٣ - قَوْلهم كالحادى وَلَيْسَ لَهُ بعيرٌ
يضْرب للرجل ينتحل مَا لَا يُحسنهُ والحدو السُّوق من وَرَاء الْإِبِل
[ ٢ / ١٤٧ ]
والقود من قدامها وأظن الرجل الَّذِي ينتفخ بِمَا لَا يملك يضْرب لَهُ هَذَا الْمثل
١٤٢٤ - قَوْلهم كقابض على المَاء
يُقَال ذَلِك للرجل يطْلب مَا لَا يحصل لَهُ وَهُوَ من قَول الشَّاعِر
(فَأَصْبَحت من ليلى الْغَدَاة كالقابض على المَاء خانته فروج الْأَصَابِع)
وَفِي الْقُرْآن ﴿إِلَّا كباسط كفيه إِلَى المَاء ليبلغ فَاه﴾ وَهَذَا خلاف الأول وَالَّذِي يبسط كفيه ليغترف فيهمَا المَاء لَا يحصل فِي كفيه مِنْهُ شىء وَكَذَلِكَ من يقبض على المَاء والمعنيان يتشابهان
١٤٢٥ - قَوْلهم كلا جانبى هرشى لَهُنَّ طَرِيق
قَالُوا يضْرب مثلا لِلْأَمْرِ يسهل من وَجْهَيْن
وَقَالَ الأصمعى يضْرب مثلا للأمرين يستويان من أَي مأخذٍ أخذتهما وهرشى مَوضِع وَهُوَ من قَول الشَّاعِر
(خذا بطن هرشى أَو قفاها فَإِنَّهُ كلا جانبى هرشى لَهُنَّ طَرِيق)
وَفِي سهولة الْأَمر قَوْلهم هُوَ على طرف الثمام لِأَن الثمام لَا يطول فَيشق على التَّنَاوُل وَقَوْلهمْ هُوَ على حَبل ذراعك أَي هُوَ سهل القياد لَا يخالفك
١٤٢٦ - قَوْلهم كدمت غير مكدم
يضْرب مثلا للْحَاجة فِي غير موضعهَا أَو من غير أَهلهَا
وَالْكَلَام العض والعامة تَقول ضرب فِي حديدٍ باردٍ وَقَالَ الْأَغْلَب
(قد نفخوا لَو ينفخون فِي فَحم )
وَقَالَ رجلٌ لرجل نزل ببخيل نزلت بوادٍ غير ممطورٍ ورجلٍ غير مسرور فأقم بندم أَو ارتحل بِعَدَمِ وقريبٌ مِنْهُ قَول الآخر
(لَئِن قصرت فِي مدحك مَا قصرت فِي منعى)
(لقد أرتعت أنعامى بوادٍ غير ذِي زرع)
وَقَالَ الآخر
(إنى وأتيي ابْن غلاف ليقريني كغابط الْكَلْب يبغى الطّرق فِي الذَّنب)
غبطه إِذا حَبسه ينظر بِهِ طرقٌ أم لَا والطرق الشَّحْم وروى كعابط الْكَلْب أَي كذابحه
[ ٢ / ١٤٨ ]
وَفِي سهولة الْأَمر قَوْلهم هُوَ على طرف الثمام لِأَن الثمام لَا يطول فَيشق على التَّنَاوُل وَقَوْلهمْ هُوَ على حَبل ذراعك أَي هُوَ سهل القياد لَا يخالفك
١٤٢٦ - قَوْلهم كدمت غير مكدمٍ
يضْرب مثلا للْحَاجة تطلب فِي غير موضعهَا أَو من غير أَهلهَا
والكدم العض والعامة تَقول ضرب فِي حديدٍ باردٍ وَقَالَ الْأَغْلَب
(قد نفخوا لَو ينفخون فِي فَحم )
وَقَالَ رجلٌ لرجل نزل ببخيل نزلت بوادٍ غير ممطورٍ ورجلٍ غير مسرور فأقم بندم أَو ارتحل بِعَدَمِ وقريبٌ مِنْهُ قَول الآخر
(لَئِن قصرت فِي مدحك مَا قصرت فِي منعى)
(لقد أرتعت أنعامى بوادٍ غير ذِي زرع)
وَقَالَ الآخر
(إنى وأتيي ابْن غلاف ليقريني كغابط الْكَلْب يبغى الطّرق فِي الذَّنب)
غبطه إِذا جسه ينظر أبه طرقٌ أم لَا والطرق الشَّحْم وروى كعابط الْكَلْب أَي كذابحه
[ ٢ / ١٤٩ ]
وَمثله قَول مُسلم بن الْوَلِيد
(وإنى وإشرافى عَلَيْك بهمتي لكالمتبغي زبدة المَاء بالمخض)
وَقَول أَبى الْعَتَاهِيَة
(إِن الَّذِي بَات يرنجيك كمن كمن يحلب تَيْسًا من شَهْوَة اللَّبن
١٤٢٧ - قَوْلهم كطالب الْقرن فجدعت أُذُنه
يضْرب مثلا للرجل يطْلب ربحا فَيَقَع فِي الخسران وجدع قطع والجدع يكون فِي الْأنف وَالْأُذن وَهَذَا من أَمْثَال الْفرس ونظمه ناظمٌ فَقَالَ
(طالبتها دينى فألوت بِهِ وعلقت قلبى مَعَ الدّين)
(فصرت كالهيق غَدا يبتغى قرنا فَلم يرجع بأذنين)
والهيق ذكرالنعام وألوى بالشىء ذهب بِهِ ولوى الدّين إِذا مطله والليان المطل
١٤٢٨ - قَوْلهم كمبتغى الصَّيْد فِي عريسة الْأسد
يضْرب مثلا للرجل يُخطئ فِي طلب الْحَاجة فِي غير موضعهَا فيطلبها حَيْثُ يغلب عَلَيْهَا وَهُوَ من قَول الشَّاعِر
[ ٢ / ١٥٠ ]
(يَا ظبى السهل والأجبال مَوْعدكُمْ كمبتغى الصَّيْد فِي عريسة الْأسد)
وعريسة الْأسد وعرينه مَوْضِعه
١٤٢٩ - قَوْلهم كفى برغائها مناديًا
يضْرب مثلا للشىء تكتفى بمنظره عَن تعرف حَاله وَأَصله أَن ضيفًا أَنَاخَ بِفنَاء رجل فَجعلت رَاحِلَته ترغو فَقَالَ الرجل مَا هَذَا الرُّغَاء أضيفٌ أَنَاخَ بِنَا فَلم يعرفنا مَكَانَهُ فَقدم قراه فَقَالَ الضَّيْف كفى برغائها مناديًا وَمثله قَوْلهم يُغْنِيك عَن مجهوله مرآته وَقَوْلهمْ هُوَ الْجواد عينه فراره
وَأخذ المحدثون هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ بَعضهم شَهَادَات الفعال أعدل من شَهَادَات الرِّجَال وَقَالَ ابْن الرومى
(حالى تنادى بِمَا أوليت معلنةً فَكل مَا تدعيه غير مَرْدُود)
(كلى هجاءٌ وقتلى لَا يحل لكم فَمَا يداويكم منى سوى الْجُود)
١٤٣٠ - قَوْلهم كسيرٌ وعويرٌ
يضْرب مثلا فِي الخلتين المكروهتين وَالرّجلَيْنِ الرديئين فَيُقَال كسيروعوير وكلٌ غير خير وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلهم كحمارى الْعَبَّادِيّ
[ ٢ / ١٥١ ]
وَسُئِلَ عَن حِمَارَيْنِ لَهُ أَيهمَا شرٌ فَقَالَ ذَا ثمَّ ذَا وَرُبمَا قَالُوا ذَا ذَا فَإِذا أَرَادوا أَنه وَقع بَين شرين لَا ينجو من أَحدهمَا قَالُوا كالأشقر إِن تقدم نحر وَإِن تَأَخّر عقر وَيَقُولُونَ هما خطتا خسفٍ أَي خصلتا سوء وَمِنْه قَول الْأَعْشَى
(فَقَالَ ثكلٌ وغدرٌ أَنْت بَينهمَا فاختر وَمَا فيهمَا حَظّ لمختار)
١٤٣١ - قَوْلهم كفتٌ إِلَى وئيةٍ
الكفت الْقدر الصَّغِيرَة والوئية الْقدر الْكَبِيرَة وَيضْرب مثلا للرجل يحمل صَاحبه مَكْرُوها كَبِيرا ثمَّ يزِيدهُ آخر صَغِيرا كَذَا قَالَ بَعضهم وَقَالَ غَيره هُوَ مثلٌ للرجل الكسوب وَالْمَرْأَة الحفوظ وَجمع الوئية وئاء
١٤٣٢ - قَوْلهم كل شاةٍ تناط برجلها
مَعْنَاهُ لَا يُؤَاخذ الرجل بذنب غَيره
وتناط تعلق وَفِي خلاف ذَلِك قَوْلهم
(كذى العر يكوى غَيره وَهُوَ راتع )
[ ٢ / ١٥٢ ]
والعر قرح يُصِيب الْإِبِل فِي مشافرها فتزعم الْعَرَب أَن الصَّحِيح مِنْهَا إِذا كوى برِئ السقيم الَّذِي بِهِ العر وَقَالَ الْكُمَيْت
(وَلَا أكوى الصِّحَاح براتعات بِهن العر قبلى مَا كوينا)
وَهُوَ من قَول النَّابِغَة
(أحملتني ذَنْب امْرِئ وَتركته كذى العر يكوى غَيره وَهُوَ راتع)
وَمثله قَول الْحَارِث بن حلزة
(عننًا بَاطِلا وظلما كَمَا تعتر عَن حجرَة الربيض الظباء)
وَكَانُوا يَقُولُونَ عِنْد الْمَكْرُوه يصيبهم لَئِن خلصوا مِنْهُ لَيَذْبَحَن فِي رَجَب ذَبَائِح من الْغنم وَالْإِبِل فَإِذا خلصوا مِنْهُ اصطادوا ظباء فذبحوها واستبقوا الْغنم والعتر الذّبْح وَالْعَتِيرَة الْمَذْبُوح والربيض الْغنم
١٤٣٣ - قَوْلهم كمعلمة أمهَا البضاع
يضْرب مثلا للرجل يعلم من هُوَ أعلم مِنْهُ
والبضاع النِّكَاح وقريبٌ مِنْهُ قَوْلهم كمستبضعٍ تَمرا إِلَى أهل خَيْبَر والمستبضع الَّذِي يحمل بضاعته بِنَفسِهِ والمبضع الَّذِي يبْعَث بهَا مَعَ غَيره وَهُوَ من قَول حسان
(فَإنَّا وَمن أهْدى القصائد نحونا كمستبضعٍ تَمرا إِلَى أهل خيبرا)
[ ٢ / ١٥٣ ]
وَالْفرس تَقول فِي هَذَا الْمَعْنى كمن يهدى الْحِجَارَة إِلَى الْجَبَل
١٤٣٤ - قَوْلهم كل أزب نفورٌ
يضْرب مثلا للرجل ينفر من كل شىء
والأزب من الْإِبِل الْكثير شعر الْوَجْه حَتَّى يشرف على عَيْنَيْهِ فَكلما رَآهُ نفر فَهُوَ دَائِم النفار
والمثل لزهير بن جذيمة العبسى وَكَانَ خَالِد بن جَعْفَر بن كلاب يَطْلُبهُ بذحلٍ فَأقبل يَوْمًا وزهيرٌ يهنأ إبِله وَمَعَهُ أَسد بن جذيمة وَكَانَ أشعر فَأخْبر زهيرًا بمجيئه فَقَالَ زُهَيْر كل أزب نفورٌ يعْنى أَنه لَيْسَ على مِنْهُ ضَرَر وَإِنَّمَا نفورك مِنْهُ كنفور الأزب من شعر عَيْنَيْهِ وَوَجهه وَقَالَ الشَّاعِر
(كَمَا حاد الأزب عَن الظعان )
والظعان حَبل يشد بِهِ الهودج
١٤٣٥ - قَوْلهم كَيفَ توقى ظهر مَا أَنْت رَاكِبه
مَعْنَاهُ كَيفَ تنجو مِمَّا أَنْت داخلٌ فِيهِ وأوله
(فإلا تجللها يعالوك فَوْقهَا وَكَيف توقى ظهر مَا أَنْت رَاكِبه)
[ ٢ / ١٥٤ ]
وَنَحْوه قَول أَوْس بن حَارِثَة إِنَّمَا تعزى من ترى ويعزك من لَا ترى
والعز هَاهُنَا الْغَلَبَة وَيَقُولُونَ مَا ينفع حذرٌ من قدر وَقَالَ أَكْثَم بن صيفى من مأمنه يُؤْتى الحذر وَقلت
(وَقد يعرض الْمَحْذُور من حَيْثُ ترتجى ويمكنك المرجو من حَيْثُ تتقى)
١٤٣٦ - قَوْلهم كالنازى بَين القرينين
يضْرب مثلا للرجل يتَعَرَّض للمكروه حَتَّى يَقع فِيهِ وَأَصله الْبكر يكون مخلى فَيَأْخُذ فِي النزوان حَتَّى يُؤْخَذ فيوثق فِي الْقرَان وَهُوَ الْحَبل الَّذِي يقرن بِهِ البعيران أَو ينزو فَيدْخل بَين القرينين فيعلق بحبلهما
والقرينان البعيران يشدان بِحَبل لِئَلَّا يشردا قَالَ ابْن مقبل
(وَلَا تكونن كالنازى ببطنته بَين القرينين حَتَّى ظلّ مَقْرُونا)
وَقَالَ جرير
(قد جربت عركى فِي كل معتركٍ غلب الْأسود فَمَا بَال الضغابيس)
(وَابْن اللَّبُون إِذا مالز فِي قرنٍ لم يسْتَطع صولة البزل القناعيس)
[ ٢ / ١٥٥ ]
والضغابيس الضِّعَاف من كل شىء والقناعيس الفحول المختارة الْوَاحِد قنعاس وَرُبمَا سمى السَّيِّد قنعاسا
١٤٣٧ - قَوْلهم كراغية الْبكر
يُقَال كَانَت عَلَيْهِم كراغية الْبكر يعْنى بكر ثَمُود حِين رَمَاه قدار ابْن سالف فرغا فَأنْزل الله تَعَالَى بهم الْعَذَاب والراغية هَاهُنَا تجرى مجْرى الْمصدر كَمَا قيل الْعَافِيَة وَالْعَاقبَة قَالَ النَّابِغَة الجعدى
(رَأَيْت الْبكر بكر بنى ثمودٍ وَأَنت كَذَاك بَين الأشعرينا)
وَقَالَ زُهَيْر كأحمرٍ عادٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ ثَمُود وَصَارَ قدارٌ مثلا فِي الشؤم فَقيل أشأم من قدار ويروى بِالذَّالِ
١٤٣٨ - قَوْلهم كل امْرِئ سيعود مريئًا
أَي كل كَبِير الشَّأْن سيصير صَغِيرا بِالْغَيْر أَو بِالْمَوْتِ وقريبٌ من ذَلِك قَوْلهم من يجْتَمع تتقعقع عمده أَي سيصير إِلَى التَّفَرُّق وَنَحْوه قَول عُرْوَة بن الْورْد
(أَلَيْسَ ورائى أَن أدب على الْعَصَا فيشمت أعدائى ويسأمنى أهلى)
[ ٢ / ١٥٦ ]
(رهينة قَعْر الْبَيْت كل عشيةٍ يطوف بى الْولدَان أحدب كالرال)
والرال ولد النعام
١٤٣٩ - قَوْلهم كل ضَب عِنْده مرداته
مَعْنَاهُ لَا تغتر بالسلامة فَإِن الْأَحْدَاث والآفات معدة والمرداة الْحجر الَّذِي يردى بِهِ الْحجر أَي يرْمى بِهِ فيكسره يُقَال رديت الرجل إِذا رميته بِحجر يعْنى أَن من أَرَادَ الضَّب فِي أَي مَوضِع رَآهُ وجد حجرا يرميه بِهِ وَقيل إِن الضَّب سيء الْهِدَايَة فَلَا يتَّخذ جُحْره عِنْد حجرٍ يَجعله عَلامَة لَهُ فَإِذا خرج أَخذ طَالبه الْحجر فَرَمَاهُ بِهِ
١٤٤٠ - قَوْلهم كل ذَات بعلٍ ستئيم
مَعْنَاهُ ستصير أَيّمَا لَا زوج لَهَا وَمِنْه قَول الشَّاعِر
(أفاطم إِنِّي هَالك فتبيني وَلَا تجزعي كل النِّسَاء يئيم)
وروى كل النِّسَاء يَتِيم وَهُوَ تَصْحِيف تَقول آمت الْمَرْأَة إِذا مَاتَ زَوجهَا وآم الرجل إِذا مَاتَت امْرَأَته وكل واحدٍ مِنْهُمَا أيم ودعا بَعضهم على رجل فَقَالَ مَاله آم وعام أَي مَاتَت امْرَأَته وَإِبِله فَصَارَ أَيّمَا عيمان والعيمان الَّذِي يشتهى اللَّبن وَالِاسْم العيمة
[ ٢ / ١٥٧ ]
١٤٤١ - قَوْلهم كدابغةٍ وَقد حلم الْأَدِيم
يضْرب مثلا للرجل يشرع فِي إصْلَاح مَا لَا يصلح
وَهُوَ من شعرٍ للوليد ابْن عقبَة أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عَن الْعَقدي عَن أبي جَعْفَر عَن المدائنى عَن عوَانَة وَيزِيد بن عِيَاض عَن الزُّهْرِيّ قَالَ ورد عَليّ ﷺ الْكُوفَة بعد الْجمل فِي شهر رَمَضَان سنة ستٍ وَثَلَاثِينَ فعاتب قوما لم يشْهدُوا مَعَه الْجمل فَاعْتَذر بَعضهم بالغيبة وَبَعْضهمْ بِالْمرضِ ثمَّ اسْتعْمل عماله فَكتب إِلَى مُعَاوِيَة مَعَ ضَمرَة بن يزِيد الضمرى وَعَمْرو بن زُرَارَة النخعى يُريدهُ على الْبيعَة فَقَالَ لَهما مُعَاوِيَة إِن عليا آوى قتلة ابْن عمى وشرك فِي على دَمه فَإِن دفع إِلَى قتلته وأقرنى على عملى بايعته وَكتب بذلك مُعَاوِيَة إِلَى ﷺ فَقَالَ علىٌ يشرط على مُعَاوِيَة الشُّرُوط فِي الْبيعَة وَيسْأل منى قتلة عُثْمَان وَالله مَا قتلته وَلَا مالأت على قَتله ويسألنى أَن أدفَع إِلَيْهِ قتلة عُثْمَان وَمَا مُعَاوِيَة والطلب بِدَم عُثْمَان وَإِنَّمَا هُوَ رجل من بنى أُميَّة وَبَنُو عُثْمَان أَحَق بِالطَّلَبِ بِدَم أَبِيهِم فَإِن زعم أَنه أقوى على ذَلِك مِنْهُم فليبا يعْنى وليحاكم إِلَى فَقَالَ الْوَلِيد بن عقبَة
(أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن صخرٍ فَإنَّك من أخى ثقةٍ مليم)
(قطعت الدَّهْر كالسدم الْمَعْنى تهدر فِي دمشق وَلَا تريم)
(يمنيك الْإِمَارَة كل ركبٍ بأنقاض الْعرَاق لَهَا رسيم)
[ ٢ / ١٥٨ ]
(فَإنَّك وَالْكتاب إِلَى علىٍ كدابغةٍ وَقد حلم الْأَدِيم)
(لَك الْخيرَات فأحملنا عَلَيْهِم فَخير الطَّالِب الترة الغشوم)
(وقومك بِالْمَدِينَةِ قد أصيبوا لَهُم صرعى كَأَنَّهُمْ الهشيم)
(فَلَو كنت الْقَتِيل وَكَانَ حَيا لشمر لَا ألف وَلَا سؤوم)
فتمثل مُعَاوِيَة قَول أَوْس بن حجر
(ومستعجبٌ مِمَّا يرى من أناتنا وَلَو زبنته الْحَرْب لم يترمرم)
١٤٤٢ - قَوْلهم كحاطب اللَّيْل
يضْرب مثلا للرجل يجمع كل شَيْء وَلَا يُمَيّز الْجيد من الردئ والحاطب الَّذِي يجمع الْحَطب وصناعته الحطابة وَإِذا حطب بِاللَّيْلِ جمع فِي حبلة الْحَيَّة وَالْعَقْرَب وَيُقَال فلَان يحطب فِي حَبل فلَان أَي يُعينهُ
١٤٤٣ - قَوْلهم كَأَنَّمَا قد سيره الْآن
يضْرب مثلا للرجل الْجَدِيد الشَّأْن لم يتَغَيَّر وَالْقد الْقطع طولا والقط الْقطع عرضا وَفِي حَدِيث علىٍ ﵇ أَنه كَانَ إِلَّا علا بِالسَّيْفِ قد وَإِذا اعْترض قطّ وَمِنْه يُقَال قطّ الْقَلَم
[ ٢ / ١٥٩ ]
١٤٤٤ - قَوْلهم كَيفَ الطلا وَأمه
يضْرب مثلا للرجل يذهب همه ويخلو لشأنه وَقد ذكرنَا أَصله قبل
١٤٤٥ - قَوْلهم كالمستغيث من الرمضاء بالنَّار
يضْرب مثلا للرجل يفر من الْأَمر إِلَى مَا هُوَ شَرّ مِنْهُ قَالَ الشَّاعِر
(المستغيث بعمروٍ عِنْد كربته كالمستغيث من الرمضاء بالنَّار)
وَنَحْوه قَول إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس
(وإنى وإعدادى لدهرى مُحَمَّدًا كملتمسٍ إطفاء نارٍ بنافخ)
والرمضاء التُّرَاب الْحَار وَقد رمض التُّرَاب إِذا حمى وَمِنْه قيل شهر رَمَضَان لأَنهم حِين سموا الشُّهُور وَافق شهر رَمَضَان وَقت شدَّة الْحر
[ ٢ / ١٦٠ ]
كَمَا قيل جُمَادَى لِأَنَّهَا وَافَقت أذ ذَاك وَقت جمود المَاء وشهرا ربيع وافقا فصل الرّبيع فثبتت التَّسْمِيَة على ذَلِك قَالَ الشَّاعِر
(فِي ليلةٍ من جُمَادَى ذَات أندية لَا يبصر الْكَلْب من ظلمائها الطنبا)
والأندية هَاهُنَا جمع ندى وَالْأَصْل فِي جمع ماكان على هَذَا الْبناء أَفعَال مثل ندى وأنداء وَقفا وأقفاء وَلم يجىء فِي جمع هَذَا أفعلة إِلَّا هَاهُنَا
١٤٤٦ - قَوْلهم كثير النصح يهجم على كثير الظنة
الْمثل لأكثم بن صيفى وَمَعْنَاهُ أَنَّك إِذا بالغت فِي النصح لصاحبك ظن أَنَّك تُرِيدُ حظًا لنَفسك وَقَالَ أَكْثَم فِي مَوضِع آخر إِذا بالغت فِي النَّصِيحَة فتأهب للتُّهمَةِ وأنشدنا أَبُو أَحْمد عَن الصولى عَن أَبى ذكْوَان قَالَ أنشدنى عمَارَة بن عقيل
(ألم تعلمُوا أَنى وَإِن قل شكركم لأعراضكم واقٍ أحوط وأمدح)
(وَكم سقت فِي آثَاركُم من نصيحةٍ وَقد يَسْتَفِيد الظنة المتنصح)
١٤٤٧ - قَوْلهم كل شىءٍ ينفع الْمكَاتب إِلَّا الخنق
يُقَال هَذَا عِنْد النَّفْع الْقَلِيل المتبلغ بِهِ
وَأَصله أَن مكَاتبا سَأَلَ امْرَأَة
[ ٢ / ١٦١ ]
فاعتذرت أَنَّهَا لَا تملك إِلَّا نَفسهَا فبذلتها لَهُ فَعِنْدَ ذَاك قيل هَذَا الْكَلَام والخنق بِكَسْر النُّون أفْصح
١٤٤٨ - قَوْلهم كحاقن الإهالة
يُقَال أَنا مِنْهُ كحاقن الإهالة يُرَاد أَنى عَالم بِهِ
وحاقن الإهالة لَا يحقنها حَتَّى يروزها فَيدْخل أُصْبُعه فِيهَا فَإِن رَآهَا قد بردت حقنها لِئَلَّا يَحْتَرِق السقاء والإهالة الودك الْمُذَاب
١٤٤٩ - قَوْلهم كلا زعمت أَنه خصرٌ
يضْرب مثلا للرجل يظنّ أَنه ضَعِيف فيوجد قَوِيا
وَأَصله أَن رجلَيْنِ أشرف لَهما فارسٌ فَقَالَ أَحدهمَا للْآخر اسبقه فَقَالَ الآخر إِنَّه خصر أَي قد أَصَابَهُ الْبرد فَلَا يقدر على الطعْن فَشد الْفَارِس فطعن فَقَالَ كلا زعمت أَنه خصر والخصر الْبرد والخرص الْجُوع مَعَ الْبرد
وكلا هَاهُنَا نفى وَقد يكون فِي مَوضِع آخر إِثْبَاتًا بِمَعْنى حَقًا وَقد جَاءَ فِي الْقُرْآن بالمعنيين جَمِيعًا
١٤٥٠ - قَوْلهم كل الصَّيْد فِي جَوف الفرا
الْمثل قديم وَأَصله أَن قوما خَرجُوا للصَّيْد فصاد أحدهم ظَبْيًا وَآخر
[ ٢ / ١٦٢ ]
أرنبًا وَأخر فرا وَهُوَ الْحمار الوحشى فَقَالَ لأَصْحَابه كل الصَّيْد فِي جَوف الفرا أَي جَمِيع مَا صدتموه يسيرٌ فِي جنب مَا صدته
وتمثل بِهِ رَسُول الله ﷺ
وَأخْبرنَا أَبُو أَحْمد عَن ابْن الأنبارى عَن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق عَن على الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان عَن وَائِل بن دَاوُد عَن نصر بن عَاصِم قَالَ أخر أَبُو سُفْيَان فِي الْإِذْن فَقَالَ يارسول الله كدت تَأذن لحجارة الجلهمتين قبلى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّك وَذَلِكَ يَا أَبَا سُفْيَان كَمَا قَالَ الْقَائِل أَو كَمَا قَالَ الأول كل الصَّيْد فِي جَوف الفرا أوفي جنب الفرا
قَالَ الشَّيْخ ﵀ وَلم يسمع بجلهمة إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَإِنَّمَا هُوَ جلهة الْوَادي يَعْنِي وَسطه
١٤٥١ - قَوْلهم كف مطلقةٍ تفت اليرمع
يضْرب مثلا للرجل يغتم فيولع بِمَا لَيْسَ من حَاجته واليرمع حِجَارَة رخوة وَفِي مَعْنَاهُ قَول الْمَجْنُون أَو غَيره
(عَشِيَّة مَالِي حيلةٌ غير أننى بلقط الْحَصَا والخط فِي الدَّار مولع)
١٤٥٢ - قَوْلهم كل الْحذاء يحتذى الحافى الوقع
يَقُول أَن المجهود يقنع بِأَدْنَى بلغَة والوقع أَن تغلظ الْحِجَارَة على
[ ٢ / ١٦٣ ]
الرجل فَلَا يقدر أَن يمشى عَلَيْهَا يُقَال وَقع يُوقع وَقعا وَهُوَ من أرجوزة لبَعض الْأَعْرَاب
(يَا لَيْت لي نَعْلَيْنِ من جلد الضبع وشركًا من استها لَا تَنْقَطِع)
(كل الْحذاء يحتذى الحافى الوقع ) وَنَحْوه قَول الشَّاعِر
(وَمَا عَن رضى كَانَ الْحمار مطيتى وَلَكِن من يمشي سيرضى بماركب)
وَقَول ابْن أبي عُيَيْنَة
(مَا أَنْت كلحم ميت يَدْعُو إِلَى أكله اضطرار)
١٤٥٣ - قَوْلهم كَانَ بَين الأميلين محلٌ
يُرَاد بِهِ كَانَ فِي الْأَمر متسعٌ والأميلان جبلان من رمل بَينهمَا شقيقةٌ تكون ميلًا أَو ميلين والشقيقة جلد بَين رملتين
١٤٥٤ - قَوْلهم كمش ذلاذله
أَي رفع مَا استرخى من ثِيَابه وشمر فِي أمره
والذلاذل أَطْرَاف الذيل وَاحِدهَا ذلذل
[ ٢ / ١٦٤ ]
١٤٥٥ - قَوْلهم الْكَلْب أحب أَهله إِلَيْهِ الظاعن
يضْرب مثلا للرجل يحب الشخوص وَلَا يكَاد يسْتَقرّ وَالْكَلب إِذا خف أَهله هش وَتبع الظاعن مِنْهُم وَفِي التَّرْغِيب فِي السّفر قَوْلهم الرَّاحَة عقلة وَحب الهوينا يكْسب النصب وَقَالَ أَبُو تَمام
(وَإِن مقَام الْمَرْء فِي الحى مخلقٌ لديباجتيه فاغترب تتجدد) وَقَالَ نهيك بن إساف
(سيكفيك سعيى فِي الْبِلَاد وغربتى وبعل الَّتِى لم تحظ فِي الحى جَالس)
وَقَالَ الآخر
(أَبيض بسامٌ برودٌ مضجعه واللقمة الْفَرد مرَارًا تشبعه)
أَي لَا ينَام عَلَيْهِ فَهُوَ بَارِد وَقيل من غلى دماغه فِي الصَّيف غلت قدره فِي الشتَاء وَقَالَ آخر
(إِن تأتيانى فِي الشتَاء وتلمسا مَكَان فراشى فَهُوَ بِاللَّيْلِ بَارِد)
وَقَالَ الحطيئة
(دع المكارم لَا ترحل لبغيتها واقعد فَإنَّك أَنْت الطاعم الكاسي)
[ ٢ / ١٦٥ ]
١٤٥٦ - قَوْلهم كذب العير وَإِن كَانَ برح
يضْرب مثلا للرجل يُصِيبهُ الْمَكْرُوه مَعَ توقيه لَهُ والمثل لأبي دَاوُد الإيادى وَهُوَ قَوْله
(قلت لما نصلا من قنةٍ كذب العير وَإِن كَانَ برح)
أَي عَلَيْك بالعير وَإِن كَانَ قد أَخذ من يسارك إِلَى يَمِينك وَذَلِكَ أَن الطعْن على الْيَمين باليسار شَدِيد يُقَال كذب عَلَيْك الْغَزْو وَكذب عَلَيْك المَاء أَي عَلَيْك بذلك وَمِنْه قَول عمر ﵁ لعَمْرو بن معد يكرب وَقد شكا إِلَيْهِ المغص كذب عَلَيْك الْعَسَل أَي عَلَيْك بِهِ وَالْعَسَل ضربٌ من المشى فِيهِ سرعَة
١٤٥٧ - قَوْلهم كَيفَ ظَنك بجارك قَالَ كظنى بنفسى
وَذَلِكَ أَن كل أحد يظنّ بِالنَّاسِ مثل طَرِيقَته وَفعله وَقَالَ الْمَجْنُون
(وتحسب ليلى أننى إِذْ هجرتهَا حذار الأعادى إِنَّمَا بِي هونها)
(وَلَكِن ليلى لَا تفى بامانةٍ فتحسب ليلى أننى سأخونها)
(وَبِي من هَواهَا مَا لَو أَنى أبثه جمَاعَة أعدائى بَكت لي عيونها) وَإِلَى هَذَا الْمَعْنى أَشَارَ الشَّاعِر بقوله
(وَيَأْخُذ عيب النَّاس من عيب نَفسه )
وَنَحْوه قَول الآخر وَلَيْسَ مِنْهُ بِعَيْنِه
(وأجرأ من رَأَيْت بِظهْر غيب على عيب الرِّجَال ذَوُو الْعُيُوب)
(١٤٥٨ قَوْلهم كالمهدر فِي الْعنَّة
يضْرب مثلا للرجل يتهدد وَلَا يضر
وَأَصله يحبس عَن ألافه فِي الْعنَّة فيأسف ويهدر وَلَا يَنْفَعهُ ذَلِك شَيْئا والعنة حَظِيرَة تعْمل من الشّجر يحبس فِيهَا الْبَعِير وَقَالَ الْوَلِيد بن عقبَة
(قطعت الدَّهْر كالسدم الْمَعْنى تهدر فِي دمشق وَلَا تريم)
وَالْمعْنَى يعْنى الْمَحْبُوس فِي الْعنَّة وَأَصله الْمَعْنى كَمَا قيل فِي المتظنن المتظنى وَنَحْو الْمثل قَول المثقب العبدى واسْمه عَائِذ بن مُحصن
(أَلا من مبلغٍ عدوان عَنى وَمَا يُغني التوعد من بعيد)
١٤٥٩ - قَوْلهم كالأرقم إِن يقتل ينقم وَإِن يتْرك يلقم
يضْرب مثلا للرجل يتَوَقَّع شَره فِي كل حَال
والأرقم الْحَيَّة وَرُبمَا وطئ الرجل الْحَيَّة وَهِي ميتةٌ فيسرى سمها فِيهِ فتقتله وَقد تقتل أَيْضا من شم رائحتها وَمن الْحَيَّات ماإذا قَتلهَا الْإِنْسَان مَاتَ لإجراء سم يتَمَيَّز إِلَيْهِ من جسده وَلِهَذَا نهى بعض الْأَوَائِل عَن قتل الْحَيَّات إِلَّا أَن تعرف أجناسها
[ ٢ / ١٦٦ ]
١٤٥٨ - قَوْلهم كالمهدر فِي الْعنَّة
يضْرب مثلا للرجل يتهدد وَلَا يضر
وَأَصله الْبَعِير يحبس عَن ألافه فِي الْعنَّة فيأسف ويهدر وَلَا يَنْفَعهُ ذَلِك شَيْئا والعنة حَظِيرَة تعْمل من الشّجر يحبس فِيهَا الْبَعِير وَقَالَ الْوَلِيد بن عقبَة
(قطعت الدَّهْر كالسدم الْمَعْنى تهدر فِي دمشق وَلَا تريم)
وَالْمعْنَى يعْنى الْمَحْبُوس فِي الْعنَّة وَأَصله المعنن فَقَالَ الْمَعْنى كَمَا قيل فِي المتظنن المتظنى وَنَحْو الْمثل قَول المثقب العبدى واسْمه عَائِذ بن مُحصن
(أَلا من مبلغٍ عدوان عني وَمَا يُغني التوعد من بعيد)
١٤٥٩ - قَوْلهم كالأرقم إِن يقتل ينقم وَإِن يتْرك يلقم
يضْرب مثلا للرجل يتَوَقَّع شَره فِي كل حَال
والأرقم الْحَيَّة وَرُبمَا وطئ الرجل الْحَيَّة وَهِي ميتةٌ فيسرى سمها فِيهِ فتقتله وَقد تقتل أَيْضا من شم رائحتها وَمن الْحَيَّات ماإذا قَتلهَا الْإِنْسَان مَاتَ لإجراء سم يتَمَيَّز إِلَيْهِ من جسده وَلِهَذَا نهى بعض الْأَوَائِل عَن قتل الْحَيَّات إِلَّا أَن تعرف أجناسها
[ ٢ / ١٦٧ ]
١٤٦٠ - قَوْلهم كَمَا تدين تدان
أَي كَمَا تفعل يفعل بك وَالدّين الْجَزَاء وَفِي الْقُرْآن ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ وَقيل الدّين هَاهُنَا الْحساب وأصل الدّين الانقياد يُقَال دانوا لملكهم إِذا انقادوا لَهُ
والمثل ليزِيد بن الصَّعق أخبرنَا أَبُو أَحْمد عَن ابْن دُرَيْد عَن أبي حَاتِم عَن الأصمعى قَالَ كَانَ ملكٌ من مُلُوك غَسَّان يعْذر النِّسَاء لَا يبلغهُ عَن امرأةٍ جمالٌ إِلَّا أَخذهَا فَأخذ بنت يزِيد بن الصَّعق الكلابى وَكَانَ أَبوهَا غَائِبا فَلَمَّا قدم أخبر فوفد إِلَيْهِ فصادفه منتديًا وَكَانَ الْملك إِذا انتدى لَا يحجب عَنهُ أحدٌ فَوقف بَين يَدَيْهِ وَقَالَ
(يَا أَيهَا الْملك المقيت أما ترى لَيْلًا وصبحًا كَيفَ يَخْتَلِفَانِ)
(هَل تَسْتَطِيع الشَّمْس أَن تُؤْتى بهَا لَيْلًا وَهل لَك بالمليك يدان)
(فَاعْلَم وأيقن أَن ملكك زائلٌ وَاعْلَم بِأَن كَمَا تدين تدان)
فَأَجَابَهُ الْملك
(إِن الَّتِى سلبت فُؤَادك خطةٌ مرفوضةٌ ملآن يَا ابْن كلاب)
(فَارْجِع بحاجتك الَّتِي طالبتها وَالْحق بقومك فِي هضاب أباب)
[ ٢ / ١٦٨ ]
ويروى إراب
ثمَّ نَادَى أَن هَذِه السّنة مرفوضة فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَا أنْشد هَذَا الْبَيْت ملكٌ ظالمٌ إِلَّا كف من غربه
قَالَ الشَّيْخ ﵀ المقيت المقتدر وَفِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿وَكَانَ الله على كل شىء مقيتًا﴾
أَي مقتدرًا وانتدى الرجل إِذا جلس فِي النادى وَهُوَ الْمجْلس وابتدى إِذا خرج إِلَى الْبَادِيَة
١٤٦١ - قَوْلهم كبارح الأروى
يُقَال فلَان كبارح الأروى يُرَاد أَنه لَا يرى وَذَلِكَ أَن الأروى لَا بارح لَهَا لِأَن البارح يكون فِي الفضاء والأروي تسكن الْجبَال
والأروى جمع أروية وَهِي العنز الجبلية وَيَقُولُونَ تجمع بَين الأروى والنعام يَجْعَل مثلا للشيئين لَا يَجْتَمِعَانِ وَذَلِكَ أَن الأروى لَا يكون إِلَّا فِي الْجَبَل والنعام لَا يكون إِلَّا فِي السهل فَلَا يكون بَينهمَا اجْتِمَاع أبدا
١٤٦٢ - قَوْلهم الْكلاب على الْبَقر
يضْرب مثلا للأمرين أَو للرجلين لَا يبالى أهلكا أَو سلما وَيُقَال الْكلاب وَالْكلاب على الْبَقر بِالرَّفْع وَالنّصب
[ ٢ / ١٦٩ ]
١٤٦٣ - قَوْلهم كل شىء أَخطَأ الْأنف جللٌ
أَي كل مَا لم يكن مُوَاجهَة فَلَا تبال بِهِ والجلل هُوَ الصَّغِير هَاهُنَا وَهُوَ الْكَبِير فِي مَوضِع آخر وَيُقَال كل شىء مَا خلا الْمَوْت جللٌ أَي هَين
١٤٦٤ - قَوْلهم كالسيل تَحت الدمن
يضْرب مثلا لمن يخفى عداوته والدمن هَاهُنَا الغثاء الذى يركب السَّيْل وَأَصله البعر
[ ٢ / ١٧٠ ]