وروى أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل هجر (٢):
«بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد النبى إلى أهل هجر، سلم أنتم، فإنى أحمد إليكم الله الذى لا إله إلّا هو، أما بعد: فإنى أوصيكم بالله وبأنفسكم ألّا تضلّوا بعد إذ هديتم، ولا تغووا (٣) بعد إذ رشدتم، أما بعد: فإنه قد أتانى الذى صنعتم، وإنه من يحسن منكم لا يحمل عليه ذنب المسئ، فإذا جاءكم أمرائى فأطيعوهم وانصروهم وأعينوهم على أمر الله وفى سبيله، فإنه من يعمل منكم عملا صالحا فلن يضلّ له عند الله
_________________
(١) أى مال بيت الناركما سيأتى فى كتابه إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى ملكى عمان.
(٢) قاعدة البحرين.
(٣) غوى بفتح الواو كرمى غيا وغوى بكسرها غواية: ضل، ورشد كنصر فهو راشد ورشد كفرح فهو رشيد.
[ ١ / ٤٧ ]
وعندى، وأما بعد: فقد جاءنى وفدكم فلم آت إليهم إلا ما سرّهم، وإنى لو جهدت (١) حقّى فيكم كلّه أخرجتكم من هجر، فشفّعت غائبكم، وأفضلت على شاهدكم (٢)، فاذكروا نعمة الله عليكم».
(فتوح البلدان للبلاذرى ص ٨٧)