وكتب خالد بن الوليد ﵁ إلى رسول الله ﷺ، ينبئه بإسلام بنى الحرث (٧) بن كعب سنة عشر:
_________________
(١) أى اضربوه، وأصل الصفع الضرب على الرأس، وقيل الضرب ببطن الكف. استوفضوه: انفوه وغربوه، أخذا من قولهم استوفضت الإبل إذا تفرقت فى رعيها.
(٢) أى أدموه بالضرب، تضرج بالدم: تلطخ به الأضاميم: جمع إضمامة بالكسر وهى الحجارة، والمعنى ارموه بالحجارة.
(٣) التوصيم: الفترة والتوانى أى لا تفتروا فى إقامة الحدود ولا تتوانو فيها.
(٤) الغمة: الستر أى لا تستروا فرائض الله ولا تخفوها، بل اجهروا بها وأعلنوها.
(٥) أى يسود ويترأس، استعارة من ترفيل الثوب، وهو إسباغه وإرساله.
(٦) وكان فروة عاملا للزوم على من يليهم من العرب ومنزله معان (كسحاب: مدينة فى طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحى البلقاء) وما حولها من أرض الشأم، فلما بلغ الروم إسلامه طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه ثم قتلوه وصلبوه.
(٧) وكان ﵊ قد بعثه إليهم بنجران فى ربيع الآخر- أو جمادى الأولى- سنة عشر، ليدعوهم إلى الإسلام.
[ ١ / ٦٢ ]
«بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمد النبى رسول الله ﷺ، من خالد ابن الوليد: السّلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو، أمّا بعد يا رسول الله صلى الله عليك، فإنك بعثتنى إلى بنى الحرث بن كعب، وأمرتنى إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام، وأن أدعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا أقمت فيهم، وقبلت منهم، وعلّمتهم معالم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه، وإن لم يسلموا قاتلتهم، وإنى قدمت عليهم فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة أيام كما أمرنى رسول الله ﷺ، وبعثت فيهم ركبانا قالوا يا بنى الحرث أسلموا تسلموا، فأسلموا ولم يقاتلوا، وأنا مقيم بين أظهرهم، آمرهم بما أمرهم الله به، وأنها هم عما نهاهم الله عنه، وأعلّمهم معالم الإسلام، وسنة النبى ﷺ، حتى يكتب إلىّ رسول الله ﷺ، والسلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته».
(تاريخ الطبرى ٣: ١٥٦، وسيرة ابن هشام ٢: ٣٨٣، وصبح الأعشى ٦: ٤٦٥)