وبعث ﷺ عبد الله بن حذافة السّهمىّ (١) إلى كسرى أبرويز ملك الفرس، سنة ست، وبعث معه كتابا فيه:
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتّبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أدعوك بدعاية الله ﷿، فإنى أنا رسول الله إلى الناس كافّة لأنذر من كان حيّا، ويحقّ القول على الكافرين، أسلم تسلم، فإن أبيت فعليك إثم المجوس (٢)».
فلما قرأ كسرى الكتاب غضب ومزّقه وقال: يكتب إلىّ هذا وهو عبدى، فقال ﷺ حين بلغه ذلك مزّق ملكه.
(السيرة الحلبية ٢: ٣٦٨، وصبح الأعشى ٦: ٣٧٧، وتاريخ الطبرى ٣:
٩٠، وتاريخ الكامل لابن الأثير ٢: ٨١، وإعجاز القرآن ص ١١٣، والمواهب اللدنية للقسطلانى «شرح الزرقانى ٣: ٣٨٩»)