فلما استخلف علىّ رضوان الله عليه وقدم العراق أتاه أسقفّ نجران ومعه كتاب فى أديم أحمر فقال: أسألك يا أمير المؤمنين خطّ يدك وشفاعة لسانك- يعنى لما رددتنا إلى بلادنا- فأبى علىّ أن يردهم وقال: ويحك! إن عمر كان رشيد الأمر- وكان عمر أجلاهم لأنه خافهم على المسلمين، وقد كانوا اتخذوا الخيل والسلاح فى بلادهم، فأجلاهم عن نجران اليمن وأسكنهم نجران العراق-
_________________
(١) العقبى: البدل كالعقبة.
(٢) الدهاقين: جمع دهقان بكسر الدال وضمها: وهو زعيم فلاحى العجم.
[ ١ / ٨٢ ]
ثم كتب لهم علىّ ﵁:
«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من عبد الله علىّ بن أبى طالب أمير المؤمنين لأهل النجرانية، إنكم أتيتمونى بكتاب من نبى الله ﷺ فيه شرط لكم على أنفسكم وأموالكم، وإنى وفيت لكم بما كتب لكم محمد ﷺ وأبو بكر وعمر، فمن أتى عليهم من المسلمين فليف لهم ولا يضاموا ولا يظلموا ولا ينتقص حق من حقوقهم».
وكتب عبد الله بن أبى رافع، لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين.
(كتاب الخراج ص ٨٨)