ومن كتبه ﷺ كتابه الذى كان عند عمر بن الخطاب ﵁ (٤) فى الصدقة.
عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر ﵄ قال: كتب ﷺ كتاب الصدقة ولم يخرجه إلى عماله، وقرنه (٥) بسيفه، حتى قبض، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض وكان فيه:
_________________
(١) - وتقديره: لا تؤخذ هرمة ولا ذات عيب أصلا، ولا يؤخذ التيس إلا برضا المالك لاحتياجه إليه، ففى أخذه بغير رضاه إضرار به، فالاستثناء مختص بالثالث.
(٢) أى وفى مائتى درهم من الرقة، وهى الفصة الخالصة مضروبة كانت أو غير مضروبة، والهاء فيه عوض عن الواو المحذوفة فى الورق (بكسر ابراء) كالعدة والوعد. ربع العشر: أى خمسة دراهم وما زاد على المائتين فبحسابه، فجب ربع عشره، ولا شئ على ما زاد عليها حتى يبلغ أربعين درهما ففيه درهم واحد، وكذا فى كل أربعين.
(٣) المعنى: أنه لا صدقة فيما نقص عن المائتين، وإنما ذكر النسعين لأنه آخر عقد قبل المائة، ويدل عليه قوله ﷺ «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة». والأوقية أربعون درهما.
(٤) هذا الكتاب ورد متفرقا فى عشرة مواضع من صحيح البخارى. ستة فى كتاب الزكاة، ثلاثة أبواب متوالية، ثم فصل بباب، ثم ثلاثة متوالية، وفى كتاب الجهاد والسير (فى باب فرض الخمس). وكتاب المظالم (فى باب الشركة). وكتاب اللباس وكتاب الحيل.
(٥) قال الزرقانى فى شرحه على المواهب: «وهو صريح فى أنه غير الذى كتبه أبو بكر لأنس، وهو مقتضى تغاير ألفاظهما أيضا».
(٦) وقال هنا: «أى وضعه فى مرض موته فى قراب سيفه، قاله ابن رسلان، وحكمة ذلك: الإشارة إلى أنها تؤخذ كرها وإن يقتال، ومن ثم قال أبو بكر: والله لو منعونى عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها» اه. والعناق: كسحاب الأنثى من أولاد المعز.
[ ١ / ٨٦ ]
«فى خمس من الإبل شاة، وفى عشر شاتان، وفى خمس عشرة ثلاث شياه، وفى عشرين أربع شياه، وفى خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإن زادت واحدة ففيها حقّه إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففى كل خمسين حقة، وفى كل أربعين ابنة لبون.
وفى الغنم فى كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة فشاتان إلى مائتين، فإذا زادت على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلثمائة، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففى كل مائة شاة شاة، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ المائة، ولا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق مخافة الصدقة، وما كان من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسّويّة، ولا يؤخذ فى الصّدقة هرمة ولا ذات عيب».
(المواهب اللدنية للقسطلانى شرح الزرقانى ٣: ٣٧٨)