عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسّنن والدّيات، وبعث به مع عمرو ابن حزم، فقرئ على أهل اليمن، وهذه نسخته:
«بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد النبى إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحرث بن عبد كلال قيل ذى رعين ومعافر وهمدان.
أما بعد: وكان فى كتابه «أنّ من اعتبط (١) مؤمنا قتلا عن بيّنة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وأن فى النفس (٢) الدّية، مائة من الإبل، وفى الأنف إذا
_________________
(١) أى قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله.
(٢) القود: القصاص: أى فإن القاتل يقاد به ويقتل، وأن فى النفس: أى فى قتل النفس.
[ ١ / ٨٧ ]
أوعب جدعه (١) الدية، وفى اللسان الدية، وفى الشّفتين الدية، وفى البيضتين (٢) الدية، وفى الذّكر الدية، وفى الصّلب الدية، وفى العينين الدية، وفى الرّجل الواحدة نصف الدية، وفى المأمومة ثلث الدية، وفى الجائفة ثلث الدية، وفى المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفى كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل، وفى السّنّ خمس من الإبل، وفى الموضحة (٣) خمس من الإبل، وأن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار».
وفى رواية «وفى العين الواحدة نصف الدية، وفى اليد الواحدة نصف الدية، وفى الرجل الواحدة نصف الدية».
(سنن النسائى ج ٨: ص ٥٧، والمواهب اللدنية شرح الزرقانى ج ٣ ص ٣٨١).
_________________
(١) أى قطع جميعه.
(٢) أى الخصيتين.
(٣) المأمومة: الشجة التى بلغت أم الرأس وهى الجلدة التى تجمع الدماغ ويقال: شجة آمة ومأمومة. الجائفة: الطعنة التى تبلغ الجوف. وطعنة جائفة: تخالط الجوف، وقيل: هى التى تنفده. المنقلة: الشجة التى تنقل العظم أى تكسره حتى يخرج منها فراش العظام. الموضحة: الشجة التى بلغت العظم فأوضحت عنه.
[ ١ / ٨٨ ]