فكتب إليه النجاشى:
«بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله، من النجاشى الأصحم بن أبجر، سلام عليك يا نبىّ الله ورحمة الله وبركاته من الله الذى لا إله إلا هو، الذى هدانى إلى الإسلام، أما بعد: فقد بلغنى كتابك يا رسول الله فما ذكرت من أمر عيسى عليه
_________________
(١) هكذا فى رواية الطبرى، وفى السيرة الحلبية وصبح الأعشى والمواهب وكتب اللغة: «أصحمة». والأصحم انظر. ج ١: ص ٦١ و٩٩.
(٢) السلم بالكسر والفتح: السلام، وهو مصدر وصف به: أى أنت ذو سلم.
(٣) أى أحمده معك، فأقام إلى مقام مع. وقيل: معناه أحمد إليك نعمة الله بتحديثك إياها.
(٤) البتول: المنقطعة عن الرجال التى لا شهوة لها فيهم، أو المنقطعة عن الدنيا وزينتها إلى الله تعالى، ومن ثم قيل لفاطمة بنت النبى ﷺ البتول، وأصله من بتله كنصر وضرب إذا قطعه.
(٥) وفى رواية: «وتوقن».
(٦) هو جعفر بن أبى طالب ﵁، وكان ممن هاجر إلى الحبشة حين اشتد إيذاء كفار قريش للمسلمين بدء الإسلام.
(٧) قرى الضيف كرمى قرى بالكسر والقصر وقراء بالفتح والمد: أحسن إليه.
[ ١ / ٤١ ]
الصلاة والسلام، فوربّ السّماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثفروقا (١)، إنه لكما قلت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قرينا ابن عمك وأصحابه، فأشهد أنك رسول الله صادقا مصدّقا، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه لله ربّ العالمين، وقد بعثت إليك بابنى أرها بن الأصحم بن أبجر (٢)، فإنّى لا أملك إلا نفسى، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله، فإنى أشهد أن ما تقول حق، والسلام عليك يا رسول الله».
(السيرة الحلبية ٢: ٣٧٠، وتاريخ الطبرى ٣: ٨٩، وصبح الأعشى ٦: ٤٦٦، وأسد الغابة ١: ٦٢، والمواهب اللدنية للقسطلانى «شرح الزرقانى ٣: ٣٩٤»