وبعث أبو بكر ﵁ عكرمة بن أبى جهل إلى مسيلمة، وبنى حنيفة باليمامة، وأتبعه شرحبيل بن حسنة، فعجل عكرمة، فبادر شرحبيل ليذهب بصوتها (١)، فواقعهم فنكبوه، وأقام شرحبيل بالطريق حيث أدركه الخبر، وكتب عكرمة إلى أبى بكر بالذى كان من أمره، فكتب إليه أبو بكر:
«يابن أم عكرمة، لا أرينّك ولا ترانى على حالها (٢)، لا ترجع فتوهّن (٣) الناس، امض على وجهك حتى تساند حذيفة وعرفجة (٤)، فقاتل معهما أهل عمان ومهرة، وإن شغلا فامض أنت، ثم تسير وتسير جندك تستبرئون من مررتم به، حتى تلتقوا أنتم والمهاجرين أبى أميّة باليمن وحضرموت».
(تاريخ الطبرى ٣: ٢٤٣)