وكتب أبو بكر ﵁ إلى عمال الرّدّة:
«أما بعد: فإنّ أحبّ من أدخلتم فى أموركم إلىّ من لم يرتدّ، ومن كان ممن لم يرتد، فأجمعوا على ذلك، فاتخذوا منها صنائع، وأذنوا لمن شاء فى الانصراف، ولا تستعينوا بمرتدّ فى جهاد عدو».
(تاريخ الطبرى ٣: ٢٧٦)
٧٢ - كتاب أبى بكر إلى المهاجر بن أبى أمية
ووقع إلى المهاجر بن أبى أمية امرأتان مغنّيتان، غنّت إحداهما بشتم رسول الله ﷺ فقطع يدها، ونزع ثنيّتها (١)، فكتب إليه أبو بكر ﵀:
«بلغنى الذى سرت به فى المرأة التى تغنّت وزمرت بشتيمة رسول الله ﷺ؛ فلولا ما قد سبقتنى فيها لأمرتك بقتلها، لأن حدّ الأنبياء ليس يشبه الحدود، فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتدّ، أو معاهد فهو محارب غادر».
(تاريخ الطبرى ٣: ٢٧٧)
_________________
(١) الثنية: واحدة الثنايا من الأسنان، وهى الأربع التى فى مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من أسفل.
[ ١ / ١١٨ ]