وكتب أبو بكر ﵁ مع مسعود بن حارثة إلى المثنّى بن حارثة:
«أما بعد، فإنى قد بعثت إليك خالد بن الوليد إلى أرض العراق، فاستقبله بمن
_________________
(١) الشقة بالضم والكسر: الناحية يقصدها المسافر والسفر البعيد، والمشقة.
(٢) أى فيجزون بما فعلوا فى سبيل الله، قرضه كضربه: جازاه كقارضه، والمقاريض جمع مقروض بمعنى قرض وهو البلاء الحسن. قال تعالى «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا» * وأصل القرض: ما يعطيه الرجل أو يفعله ليجازى عليه، والله ﷿ لا يستقرض من عوز ولكنه يبلو عباده، فمعنى يقرض: يفعل فعلا حسنا فى اتباع أمر الله وطاعته.
[ ١ / ١٢٠ ]
معك من قومك، ثم ساعده ووازره وكانفه (١)، ولا تعصين له أمرا، ولا تخالفنّ له رأيا، فإنه من الذين وصف الله ﵎ فى كتابه فقال: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا» فما أقام معك فهو الأمير، فإن شخص عنك فأنت على ما كنت عليه، والسلام عليك».
(فتوح الشأم للأزدى ص ٥١)