من شكرك على درجة رفعته إليها أو ثروة أقدرته عليها فإن شكري لك على مهجة أحييتها وحشاشة أبقيتها ورمق أمسكت به وقمت بين التلف وبينه فلكل نعمة من نعم الدنيا حد تنتهي إليه ومدى تقف عنده وغاية من الشكر لايسمو إليها الطرف خلا هذه النعمة التي فاقت الوصف وأطالت الشكر وتجاوزت قدره (وأنت من وراء كل غاية رددت عنا كيد العدو وأرغمت
[ ١ / ١١١ ]
أنف الحسود) فنحن نلجأ منك إلى ظل ظليل وكنف كريم فكيف يشكر الشاكر وأين يبلغ جهد المجتهد.