كتابي إليك: وقد أطال بي الانتظار وشوقي يجل عن الكيف والانحصار فشخصك دائم المثول أمام إنساني وعن سواك من الأخلاء ألهاني وأنساني فلله أيام قضيناها وليال من الدهر اختلسناها كان السرور فيها ضاربًا خيامه والأنس ناشرًا أعلامه طوي بساطها وكأن الأمر ما كان غير أنها زرعت بفؤادي شجرة الأشجان لكن عودها حليف أوبتك وتجددها رهين إشارتك فمتى يقرب المزار وتنجلي سحب الأكدار فاضرب لعودك أجلًا فالعود لاشك أحمد واكتب بقربك وصلا فالوصل اضمن للعهد: وعهدي من خلقك الوفاء وحسن الولاء فلا تجعل صفقة شوقي إليك خسرًا بل هبني بعد العسر يسرا.