يعز علي أطال الله بقاء مولاي. أن ينوب في خدمته قلمي عن قدمي ويسعد برؤيته رسولي دون وصولي. ويرد مشرعة الأنس به كتابي قبل ركابي: ولكن ما الحيلة والعوائق جمة.
(وعلي أن أسعى وليس علي إدراك النجاح) وقد حضرت داره وقبلت جداره وما بي حب الحيطان ولكن شغفًا بالقطان. ولا عشق الجدران ولكن شوقًا إلى السكان.
أمرُّ على الدّيار ديار سلمى أقبّلُ ذا الجدارَ وذا الجدارا
وما حبُّ الدّيارِ شفعن قلبي ولكنْ حبُّ منْ سكنَ الديارا
وحين عدت العوادي عنه أمليت ضمير الشوق على لسان القلم معتذرًا إلى مولاي على الحقيقة عن تقصير وقع وفتور في الخدمة عرض ولكني أقول:
إن يكن تركي لقصدك ذنبًا فكفى أن لا أراك عقابا